بعد ما جرى في مجلس الأمن حول مشروع القرار الفلسطيني العربي حول وضع جدول زمني لانهاء الاحتلال أعلنت أمريكا موقفها صراحة من فلسطين فهددت بوقف مساعداتها واحتجزت إسرائيل أموال الضرائب كل ذلك مع فشل مرور مشروعنا أمام مجلس الأمن فكيف لو نجح المشروع ان ذلك ينذر بحقيقة واحدة لا غير هي ان السيد الرئيس معرض للخطر من ناحية بالإضافة إلى منجزاتنا الوطنية و مكتسباتنا المعرضة للخطر، من ناحية أخرى كل ذلك يجري مع بقاء غزة خارج الحسابات حتى اللحظة فهي جزء غير داعم ولا مساند هو جزء يحتاج إلى جهد كبير وأموالا طائلة لإعادة أعمارها وإعادتها إلى كيان يصلح للحياة .
وقبل كل شيء لابد من تحية وتقدير كل الجهود الدبلوماسية الفلسطينية التي لولاها لما اعترفت برلمانات العديد من الدول بالدولة الفلسطينية وبعاصمتها القدس ان هذه المنجزات لم تأتي من فراغ بل أتت لان جهدا عظيما بذل لم يكن ينقصه إلا وحدة في الكلمة ودعما إعلاميا وجماهيريا وحزبيا ونقابيا كبيرا وليس منة ولا رجاء بل واجب على كل فلسطيني مسئول .
دائما وابدأ ما كنت احذر من هجمة شرسة ستقودها إسرائيل وحلفاء إسرائيل على السيد الرئيس وعلى الدولة الفلسطينية وليس ذلك ضربا من السحر او قراءة الغيب بقدر ما هي مؤشرات واضحة وجلية فلقد عملت القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس على إحراج إسرائيل في كل المحافل الدولية وحققت الكثير من المكتسبات السياسية المهمة التي أغاظت الاحتلال حتى بدأ قادة العدو لا يخفون أمنياتهم بل وأعمالهم الرامية إلى ضرورة التخلص من السيد الرئيس ان هذه المنجزات كان دائما ما يعكرها ويجعلها دون طعم ولا رائحة وهي الحالة الفلسطينية الداخلية التي رغم كل الجهود المبذولة لا زالت دون مستوى الدم الذي سال على هذه الأرض المباركة .
ولا زالت التصرفات في غزة أشبه ما يكون بكيان يحاول البقاء والحفاظ على منجزاته اكتر من كونه حالة طارئة آن الأوان لدمجها ضمن المنظومة الرسمية للمؤسسة الفلسطينية وحقيقة لا أجد وعيا نقابيا ولا سياسيا من تلك التنظيمات والاحزاب الجاثمة على صدورنا من عشرات السنين وكأن فلسطين وسلطتها كيان منفصل عنهم وكأنهم ليسوا شركاء في رخائها وليسوا متأثيرين في هزيمتها .
ان الدعوة الى الكل الوطني الفلسطيني لازالت قائمة بضرورة مراجعة الذات والابتعاد عن الشعارات والانخراط في العمل الوحدوي ورفض كل ما هو انفصالي وتشكيكي وليعي الجميع ان فلسطين اكبر من كل تنظيماتنا وان أسرانا بانتظار قيادة حقيقية تخرجهم والقدس بحاجة الى يد واحدة وموحدة في وجه المغتصب .
لقد آن الأوان ان يفهم الكل الفلسطيني بأن شعبنا أعظم من كل الحسابات الضيقة وان فلسطين أعظم من الطموحات الحزبية وغيرها .
نعم لسلطة واحدة دولة واحدة وسلاح شرعي واحد وقانون واحد