الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الامة العربية والبحث عن مليء الفراغ في واقع المتغير الاقليمي والدولي

منذ عقود يفتقر الوطن العربي إلى مظلة فاعلة لتحمي مصالحه الاقليمية والدولية ، منذ عقود وبشكل مضطرد يزداد الأزمات على الأمة في ظل تراجعات وانقسامات في البرنامج إلى أن فقد الوطن العربي أجزاء مهمة في منظومته الأمنية بمقابل تصاعد للبرنامج الأمريكي نفوذا وجبروتا ً على واقع الأمة المجزء المهتك الهلامي الي يفتقر إلى المنهجية في تعامله مع الصراعات القائمة والفرضيات القائمة .

تحولات كبيرة أتت على المنطقة بعد غزو العراق وانهيار سيادة الدولة في ليبيا واليمن وما توجهه الدولة السورية والشعب السوري من مخاطر تستهدف وحدة الارض ووحدة الشعب والسيادة وكانت ردات الفعل باستثناء المقاومة العراقية والفلسطينية ومقاومة الجيش السوري تحولات مضطردة نحو وضع الكيانية العربية تحت فكي الأمريكان .

أزمات متصاعدة حتى خرج العراق من منظومة الأمن العربي والسودان المهدد بل الذي وقع تحت حيز التنفيذ للبرنامج الأمريكي والغربي بدء من الجنوب وعمليات التبشير المستمرة إلى أزمة دارفور وافتعالها وتضخيمها وتكبيرها برغم أن أزمة دارفور لا تعني إلا منظور واحد هي تجزئة السودان والهيمنة على ثرواته الطبيعية التي يمكن أن تمثل أملاً لأزمة الغذاء العربي ويمكن أن تمثل أملاً كركن أساسي من أركان الخامات العربية الهامة ولخدمة التكونولوجيا العربية .

أزمات متصاعدة من تهويد لمدينة القدس وتغيير البنية الديموغرافية لها ، تلك الحملة المستمرة إلى يومنا هذا وبعد يومنا هذا ، أزمات متصاعدة من حملة نازية بربرية على غزة نالت الطفل والحجر وكل أركان قطاع غزة في حملة هجومة عدوانية ليست على فصيل بل على ارادة شعب ووجوده لم يشهد لها مثيل بعد الحرب العالمية الثانية .

ثلاث ازمات حادة في شرق الوطن العربي وشمال افريقيا وغزة قلب الاستهداف للشعب الفلسطيني وارادته ازمات حادة بركنها الرابع اليمن ، كل تلك الأزمات لم يتعظ منها حكام السياسة العربية ليجدوا قواسم مشتركة لحفظ القيمة البنائية للأمة العربية ولو كان هناك وجه من أوجه الديمقراطية والاصغاء للمواطن العربي لكان برنامج الشارع العربي أكثر تقدماً من برامج راسمي السياسة العربية ولكان الحكام العرب أصبحوا محل مسألات لدى شعوبهم ولأنه في نهاية الأمر المتضرر الوحيد من هذا الواقع هي الشعوب العربية والمصالح العربية التي تخص الحاضر والاجيال القادمة .

خطوة متأخرة يقوم بها الآن الرؤساء والملوك في ظل خلاف واضح ورؤية مختلفة فيما بينهم تحول دون جمع الصف العربي ، خطوات عاطفية لا تغني عن برنامج موضوعي يتناول الأمن القومي العربي ، خطوات متأخرة في حركات مكوكية ومواقف متناقضة بين ما يسمى معسكر الاعتدال ومعسكر الممانعة ، ربما يجد الملوك والرؤساء العرب شيئاً متبقياً من المفقود هذا إذا استطاعوا وضع العلاجات اللازمة لما تم اهداره من مفاقيد أضرت بالمستقبل الاستراتيجي للامة العربية فهناك القوى النامية والمتحدية للبرنامج الأمريكي والتي قطعت شوطاً في فرض نفسها على المعادلة الاقليمية والدولية شاء من شاء وأبى من أبى وهي ايران ،ففي حالة السلام والحرب لا يمكن استثناء الدور الايراني وانعكاساته على الأمة ، لم يلتفت العرب لهذا الواقع منذ غزو العراق ووقعوا في نفس الازمة التي وقع فيها البرنامج الأمريكي سواء عن قصد أو عن جهل كما صورته الدبلوماسية الأمريكية بأنها معلومات خاطئة كانت عن العراق أدت إلى الغزو ، فضيحة كبرى على المستوى الأمني والانساني تقوم بها أكبر دولة ويقع ضحيتها أكثر من 30 مليون عربي في العراق وسوريا وليبيا واليمن ويقع ضحيتها مستقبل الأمة العربية والذي كان له ردود فعل عميقة على المغرب العربي وعلى المشرق العربي وشماله وجنوبه ، كارثة انسانية تقوم بها أكبر دولة في العالم وينصاع لها حكام وملوك العرب في عملية تخريب تقترب ( ويخربون بيوتهم بأيديهم ) .

أمام حكام العرب قضايا هامة على المستوى الاستراتيجي أهمها :-

1- مستقبل العلاقات العربية الايرانية واعتقد يجب الابتعاد عن المصطلح القائم أن الصراع الآن مع النفوذ الايراني في المنطقة والابتعاد عن البرنامج الامريكي الذي يدعو إلى شرق أوسط تكون فيه دولة الصهاينة عنصر أساسي في التحالف بين الأنظمة العربية والصهيونية تحت الوعاء الأمريكي لمجابهة ما يسمى الخطر الايراني .

2- يجب أن ينظر العرب بشكل واقعي لمستقبل العلاقات مع امريكا والغرب وأن يضعوا ما لديهم من امكانيات لرسم سياسة جديدة مع أمريكا والغرب بصدد وضع مظلة عربية جديدة مع تجديد في صلاحيات الجامعة العربية حيث ان الجامعة العربية ومنذ تأسيسها هي وعاء فقط لبرنامج عربي ممزوج بالتخلف والشرذمة والتبعية باستثناء حقبة وجود الزعيم عبد الناصر ومقاومة صدام والقذافي للهيمنة الامريكية.

3- مستقبل الصراع العربي الصهيوني والدراسة بجدية للعودة للمصطلح التاريخي للصراع وهو صراع ( عربي صهيوني ) وليس صراعاً فلسطينيا ً صهيونيا ً .

4- يجب ان يكون هناك تعديل لأزمة التمثيل في الكينونة الفلسطينية وفي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية فلا يصح في عصر المتغيرات الهامة على وقع القوى في الساحة الفلسطينية وعلى التغيرات الاقليمية الآتية على المشرق من دور تركي بارز ودور ايراني متحدي ويطمح على أن يكون رقماً هاماً في المعادلة الاقليمية في المنطقة أن تبقى الاطروحات العربية في اتجاه تعزيز دور قيادات أوسلو التي فشل برنامجها وأتت بالويلات على واقع القضية الفلسطينية ويجب على العرب أن يفتحوا أفقاً جديداً في اتجاه تعزيز القوى المحافظة على الثوابت الفلسطينية والميثاق الوطني الفلسطيني الذي تم الموافقة عليه من قبل الجامعة العربية منذ انشاء منظمة التحرير الفلسطينية .

5- يجب على العرب استثمار الاختراق العربي لأفريقيا وتطوير التجمع الافريقي إلى الاتحاد الافريقي ورئاسة دولة عربية هامة لهذا الاتحاد باعتبار أن أفريقيا عمق استراتيجي للأمة العربية فلا يصح أن تبقى أفريقيا مرتعاً للنشاط الصهيوني وعدم الاستقرار ، فاستقرار أفريقيا يصب في مصلحة الواقع العربي على المدى الاستراتيجي وخاصة القرن الافريقي والمنافذ الاخرى .

6- إذا كان العرب جادون بأن يصبح لهم كيانية مستقلة أمام الأزمات الداخلية والعالمية أعتقد من الواجب اقرار مركز دراسات عربي يتمتع بجميع الصلاحيات في تناول الازمات الداخلية والخارجية والتحديات التي تواجه الأمة ورسم السياسات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل القائمين على السياسة العربية بعيداً عن واقع التشرذم والاقليمية والمذهبية .

7- أمام العرب مشكلة شائكة وهي بوادر تقسيم العراق تحت كنتونات طائفية ومذهبية أو منظور الفدرلة هذا مما يقوض المساعي بوجود عراق موحد يأخذ موقعه الطبيعي في الامن القومي العربي وبالتالي يجب على مؤتمر القمة أن يكون مظلة راعية لايجاد قوى سياسية قاومت الاحتلال ودافعت عن العراق أمام عمليات التشرم والانفصال تقود العراق نحو الوحدة والانصهار في برنامج عربي موحد على المستوى القومي والاقليمي .

تحديات صعبة أمام العرب لانقاذ ما تبقى من أوراق لاحياء واقع الأمة وحفظ كرامتها وهذا يحتاج كما ذكرت إلى فكر وإلى برنامج بعيد عن العصبوية وعمليات التجاذب بين ما يسمى قوى الاعتدال وقوى الممانعة فمصير الأمة جميعه مهدد ومستقبل الأبناء مهدد والقضية الفلسطينية مهددة تحت واقع التهويد واطروحات الارهابي ليبرمان واعتقد من السخف التمسك بالمبادرة العربية التي أتت في مرحلة انتهت ويجب فتح أفق جديد في التعامل مع البرنامج الأمريكي وبشكل مبدئي يجب اخذ رسالة أوباما الأخيرة الموجهة للشعب الايراني والقيادة الايرانية بالدراسة الوافية لأن فيها الكثير الذي يمكن أن يحدد منهجية السياسة العربية اذا بحث العرب عن كرامتهم وان استقلالهم في ضمن موازين قوى جديدة يجب أن يتعامل معها الجميع باحترام ومراعاة لمصالح الأمة العربية وفتح خطاب سياسي جديد مع ايران والدخول معها في مفاوضات واقعية والبحث في نقط التوافق والاختلاف وأهمها الجزر العربية طمب الكبرى وطمب الصغرى وابو موسى وكذلك يجب التركيز على أن من حق الشعوب مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل بما فيها الكفاح المسلح .

 

سميح خلف

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط