تاريخ النشر: 2023-10-17 | 15:11
تاريخ النشر: 2023-10-17 | 15:11
جنيف: قالت الأمم المتحدة أن على إسرائيل احترام القانون الدولي الإنساني في قطاع غزة واحترام قواعد الحرب.
وقدمت بعثة دولة فلسطين في جنيف بالتعاون مع بعثة الباكستان بصفتها المنسق للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جنيف، إحاطة لأعضاء البعثات الدبلوماسية في جنيف، بمشاركة كل من: وكالة (الاونوروا)، و منظمة الصحة العالمية، والمجلس النرويجي للاجئين، ومباشرة من غزة بمشاركة السيد راجي الصوراني مدير مركز غزة لحقوق الانسان ، مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة OCHA ، و الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال، وذلك حول ابرز المستجدات الطارئة نتيجة للعدوان الإسرائيلي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والجرائم المرتكبة في انحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
اعربت الجهات المشاركة في مداخلاتها عن صدمتها حول الوضع الكارثي غير المسبوق في غزة، مطالبة إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، بتنفيذ التزامها بحماية الفلسطينيين، مؤكدة ان ما يحدث يشكل جريمة حرب، كما طالبت كافة الجهات المشاركة بالوقف الفوري لإطلاق النار والقتل واستهداف المدنيين، وضرورة الإسراع في توفير المياه والمواد الغذائية وضرورة تامين فتح المعابر لنقل كافة المساعدات الإنسانية الى غزة"، آخذين بعين الاعتبار الجرائم التي ترتكب في الضفة الغربية ، وتصاعد عنف المستوطنين على الأشخاص والممتلكات و الترحيل القسري للفلسطينيين.
ومباشرة من غزة ، تحدث الأستاذ راجي الصوراني محامي مركز حقوق الانسان في غزة، واصفاً الوضع الكارثي مؤكدا بأن غزة تتعرض لهجوم غير مسبوق، مقارنة ب 5 حروب متتالية شهد عليها في قطاع غزة المحاصر بالكامل منذ ما يزيد على ١٦ عاماً، وان إخلاء المستشفيات يعني عقوبة الإعدام، حيث لا يمكن انتشال الجثث من تحت الأنقاض، كما أن الأسلحة والقنابل عالية التقنية تستهدف المدنيين، إنهم يريدون تدمير البنية التحتية بأكملها، هذه ليست مجرد جريمة حرب بل إبادة جماعية، إن القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان موجودان لحماية المدنيين في الحرب، وليس فقط في السلام. مشيراً الى أنه عندما احتلت روسيا أوكرانيا، كان العالم كله يدعم أوكرانيا، حتى أنهم طلبوا من الناس حمل السلاح والقتال، ومن المؤسف أن يتقبل العالم هذا الوضع، فالفلسطينيون يستحقون الكرامة والحرية والاستقلال. كما اعرب عن استهجانه على الصمت المطبق للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي لم يحرك ساكناً مقارنة بازدواجية معاييره عند تناوله لقضية روسيا-أوكرانيا.
اختتم الجلسة سعادة السفير إبراهيم خريشة بإدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأفاد بانه لم تتلفظ الدول الأوروبية بكلمة إدانة واحدة لمقتل المدنيين الفلسطينيين، لقد اصدر المسؤولون الإسرائيليون دعوات إبادة جماعية وبغيضة للتطهير العرقي علناً وبلا خجل. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي: «لقد أمرت بفرض حصار كامل على قطاع غزة، لن يكون هناك كهرباء ولا طعام ولا وقود، كل شيء مغلق. نحن نحارب الحيوانات البشرية ونتصرف على هذا الأساس”.حيوانات بشرية" هذا هو نوع الخطاب العنصري اللاإنساني الذي يواجهه الشعب الفلسطيني منذ 75 عامًا، وهو تحريض صريح على جريمة الإبادة الجماعية.
كما اكد بأن الجرائم الإسرائيلية هي ما تؤجج مشاعر معاداة السامية في العالم والتي نحن احد ضحاياها ، يجب أن ينتهي الغضب العنصري الانتقائي، خاصة عندما يأتي من الدول التي تدعي دعمها للقانون الدولي وعالمية حقوق الإنسان. هذا ليس وقت الإنسانية الانتقائية أو المعايير المزدوجة. هذا هو الوقت المناسب لوضع حد لسفك الدماء، ودعم القانون الدولي والإنسانية لصالح الجميع، إنه وقت التعبئة ضد القمع والاحتلال والفصل العنصري. ووقت للتعبئة من أجل السلام. وناشد الجميع بمطالبة دولهم للعمل على الوقف الفوري لإطلاق النار والقتل واستهداف المدنيين وضرورة تامين فتح المعابر لنقل المساعدات الإنسانية. كما على العالم التصدي للسبب الجذري لمعاناة الشعب الفلسطيني الا وهو انهاء الاحتلال الغير قانوني لأرض دولة فلسطين وضمان حق الشعب الفلسطيني الغير قابل للتصرف في تحقيق المصير.
وقد حضرت معظم البعثات الدبلوماسية للدول في جنيف، وقام عدد من السفراء والدبلوماسيين بالتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وادانتهم للعدوان على قطاع غزة ومطالبتهم بالوقف الفوري للعدوان وحماية المدنيين وضرورة فتح ممرات للمساعدات الإنسانية الى غزة.