تاريخ النشر: 2021-12-19 | 08:53
تاريخ النشر: 2021-12-19 | 08:53
تل أبيب: مع التطور التكنولوجي وثورة المعلومات وظهور الانترنت أصبح العالم عابر للحدود وبالتالي فقدت الدول سيادتها وأمنها في الحفاظ على المعلومات وبياناتها وهذا مادفع لظهور الأمن السيبراني للدفاع وإبقاء المعلومات في سرية بعيداً عن التجسس ومظاهره لصالح الدول المعادية أو لصالح أفراد وشركات اقتصادية .
في الآونة الأخيرة ازدادت الهجمات الإلكترونية على منشآت إسرائيلية والعكس أيضا مما أدى للتعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة في قضايا الأمن والدفاع السيبراني للحفاظ على مصالحهم المشتركة وبياناتهم.
كما اتفقت دول عديدة منها روسيا وواشنطن وباريس على التعاون محاربة الإرهاب، والتصدي للتحديات الأمنية في المجال السيبراني.
تدريبات إسرائيلية أمريكية مشتركة..
أجرى "قسم الدفاع السيبراني" في الجيش الإسرائيلي تدريبات مشتركة مع القيادة الإلكترونية الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، وسط تصاعد الهجمات الإلكترونية على منشآت إسرائيلية نسب بعضها لقراصنة إيرانيين.
ونقلت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“ عن بيان للجيش صدر السبت، أن "العملية تضمنت تدريبات على مجموعة متنوعة من تحديات الدفاع السيبراني“، مضيفا أن هذا الحدث يؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين الجيشين التي تسمح لكليهما بتحقيق تفوق في قضايا الأمن السيبراني".
وأوضحت الصحيفة أن "قسم الدفاع السيبراني يتبع لدائرة الاتصالات السيبرانية والدفاع بالجيش، وهي هيئة تشغيلية تكنولوجية مسؤولة عن تزويد الجيش الإسرائيلي وجميع أنظمته بالدفاع الذي يحتاجه لمواجهة الهجمات الإلكترونية الداخلية والخارجية“، مبينة أن ”التدريبات جرت في منشأة للقيادة الإلكترونية الأمريكية في الولايات المتحدة، وهي سادس تدريبات من نوعها بين الجيش الإسرائيلي والقيادة الإلكترونية الأمريكية".
وفي السياق ذاته، أفاد الميجور جنرال ليور كارملي، رئيس مديرية الدفاع الإلكتروني في الجيش الاسرائيلي، بأن "الفضاء الإلكتروني يتغير ويتطور إلى ساحة قتال عالمية يومية، تهدد بإلحاق الضرر بالهيئات الحكومية والخاصة والمدنية".
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قادت إسرائيل مناورة تدريبية لـ 10 دول على مدى 10 أيام لمحاكاة هجوم إلكتروني كبير على النظام المالي العالمي من قبل لاعبين متطورين، بهدف تقليل الضرر الذي يلحق بالبنوك والأسواق المالية.
وأشارت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن "وزارة المالية الإسرائيلية قادت السيناريو بمساعدة وزارة الخارجية وقالت إن لعبة الحرب هي الأولى من نوعها، وشمل التمرين عدة سيناريوهات بما فيها ظهور بيانات حساسة على شبكة الإنترنت المظلمة إلى جانب الأخبار المزيفة، ما أدى إلى فوضى مالية عالمية".
وأكدت أن "المشاركين شملوا ممثلين عن الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات وألمانيا وإيطاليا والنمسا وسويسرا وهولندا وتايلاند وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي".
وذكرت الصحيفة أن ”المحاكاة تضمنت عدة أنواع من الهجمات التي أثرت على أسواق العملات الأجنبية والسندات العالمية والسيولة، وسلامة البيانات والمعاملات بين المستوردين والمصدرين، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهة تهديد الهجمات الإلكترونية الكبرى.
ولفتت إلى أن ”المديرية الإلكترونية الوطنية الإسرائيلية أصدرت تحذيرا عاما في تشرين الأول الماضي للشركات الإسرائيلية لتكون على دراية بالهجمات الإلكترونية المحتملة بعد الزيادة الكبيرة في محاولات القرصنة“.
هجوم الكتروني على موقع سياحيين في إسرائيل
أقدمت مجموعة قراصنة تدعى ”Sharp Boys – الأولاد الأذكياء" على اختراق موقعين إسرائيليين مخصصين ”للنزهات“ الخارجية، السبت؛ ما أدى لتسريب معلومات 200 مستخدم، وعرض معلومات عن نحو 3 ملايين شخص ”للبيع“.
المواقع السياحية المستهدفة..
وكشفت صحيفة "جيروزاليم بوست: الإسرائيلية، الناطقة باللغة الإنجليزية ،يوم الأحد، أن "البيانات المسربة من الموقعين، تتضمن رسائل بريد إلكترونية وعناوين وأرقام هواتف للمشتركين".
وأشارت إلى أن الموقعين المستهدفين، هما "Tiuli" و "Lametaye"، وأن الأول هو موقع على شبكة الإنترنت، يوفر معلومات عن المشي لمسافات طويلة والمعالم السياحية والخرائط وأماكن النوم في جميع أنحاء إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن موقع "Lametayel" عبارة عن سلسلة من متاجر السلع الرياضية والنزهات الخارجية ويوفر ،أيضًا، معلومات عن رياضة المشي لمسافات طويلة، مضيفة أن كِلا الموقعين ظل معطلًا لفترة طويلة.
وقالت رسالة نشرها القراصنة "مرحبًا… تم الاستيلاء على lametayel.co.il و tiuli.com ..جميع قواعد البيانات معروضة للبيع".
وأضاف المتسللون أن "لديهم 500 غيغابايت من البيانات للبيع بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني وكلمات المرور وأرقام الهواتف لنحو 3 ملايين مستخدم.
وبحسب الصحيفة لم "يقدم القراصنة أي طلبات للحصول على فدية وليس من الواضح ما إذا كانت دوافع الهجوم مالية أم سياسية".
وقال "Lametayel" إنه حدد ”نشاطًا مشبوهًا“ على مواقعه، بعد ظهر السبت، وألغاها جميعا ومنع الوصول إليها، مضيفا أنه "يجري فحص الأمر ”، وفقا للصحيفة، التي أوضحت أن ”العملية هي أحدث هجوم إلكتروني يؤثر على الشركات الإسرائيلية".
قرصنة إيرانية لإسرائيل..
ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، أفاد مزود الأمن السيبراني الإسرائيلي ”Check Point“ بأن مجموعة القرصنة الإيرانية ”Charming Kitten“ حاولت اختراق 7 أهداف في البلاد، باستخدام ثغرة في نظام تسجيل البرامج ”مفتوح المصدر“ المعروف باسم ”Log4j“، وأنه تم صد محاولات الهجوم.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تم اختراق عدد من المواقع الإسرائيلية من قبل مجموعة قراصنة تعرف باسم ”بلاك شادو“ التي يعتقد أنها تتبع للنظام الإيراني والتي قامت بتسريب المعلومات الشخصية لمئات الآلاف من المستخدمين.
دول التزمت بالتعاون لضمان الأمن السيبراني..
أكدت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، أن الولايات المتحدة وفرنسا ملتزمتان بالتعاون في محاربة الإرهاب، والتصدي للتحديات الأمنية في المجال السيبراني.
كما قال سفير روسيا في واشنطن أناتولي أنطونوف إن روسيا والولايات المتحدة تتعاونان بنشاط في قضايا الأمن السيبراني، لكن الجانب الأمريكي يفضل تركيز المشاورات على موضوع الابتزاز الإلكتروني.