تاريخ النشر: 2015-11-02 | 00:44
تاريخ النشر: 2015-11-02 | 00:44
اسرائيل عضوا دوليا لاستخدامات الفضاء...!!!
قبل ذكرى وعد بلفور بيومين، هذا الوعد اللااخلاقي الذي منح الصهاينة وطن قومي لهم في فلسطين يرتكب العالم وما يسمى العالم الحر جريمة اخرى بمنح اسرائيل حق استخدام الفضاء الخارجي للاغراض السلمية.. وحقيقة لا نعرف متى اسرائيل ومنذ انشائها تعمل علىاستتباب الامن والسلم العالمي والاقليمي ، 117 دولة تصوت لصالح اسرائيل .!! والمعيب هنا ... اين الدول العربية ونفوذها ومصالحها واموالها لتعطل هذا القرار، اكتفت غالبية الدول العربية على التحفظ والامتناع فقط ... ولا ادري هل يفهم العرب ان اسرائيل تهدد امنهم القومي قبل ان تستخدم اسرائيل الفضاء الخارجي ...!! وماذا لو استخدمت اسرائيل تكنولوجيتها المتقدمة من صواريخ فضائية واقمار تجسس لترصد حركة المواطن العربي وهو في غرفة نومه... وهنا فضيحة وكعادتها في الاسقاط وحينها ليست اسرائيل مجبرة على ان توجه صاروخا نوويا استراتيجيا او تكتيكيا لعاصمة عربية او قصر لعربي او مصنع او ثكنة عسكرية... المهم هنا هل اسرائيل ومن سلوكها ومنذ انشائها تتوفر لها المصداقية وحسن النوايا..!! وهل هناك من ضامن يمنع اسرائيل من استخدام قدراتها التكنولوجية في اغراض حربية.
هناك قضيتين يجب الاخذ بهما :
القضية الاولى والمكملة لوعد بلفور ان اسس المشروع النووي الاسرائيلي اتت من الغرب ومن فرنسا بالتحديد وفي اواخر الخمسينات لانشاء مفاعل ديمونا الذي ينتج من البلتينيوم المشع ما يوازي انتاج 100 قنبلة نووية للان وان كانت بعض الابحاث تقول ان هذا الرقم مبالغ فيه فقدرة اسرائيل من البلتينيوم لا يخولها انتاج عشرات فقط من القنابل الاستراتيجية وليست التكتيكية التي يمكن حملها بطائرات " اف 16" على بعد مئات الكيلومترات.
القضية الثانية ان اسرائيل تمتلك صواريخ بلاستية ايضا تم استيراد تقنياتها من امريكا والغرب، اي ان اسرائيل قادرة ان تطور سلاح الصواريخ من اسلحة تكتيكية الى اسلحة استراتيجية تعمل من خلال سفن فضاء او صواريخ تعمل في مدارات في غلاف الارض وبالتالي تصبح اسرائيل قوة دولية لا تهدد الوطن العربي بل تدخل في مصاف توازن القوى الكبرى في العالم.
اسرائيل التي تتهرب في انضمامها لمعاهدة حذر الاسلحة النووية تدخل اليوم في معسكر القوى التي قد تستخدم الفضاء كما يقولون في الاغراض السلمية والامن العالمي ، والحقيقة ان اسرائيل ومن اجل امنها قد تترجم كل افعالها العدوانية من اجل ما تسميه نظرية السلام التي هي في حقيقتها الاستيلاء والهيمنة على اراضي الغير ، وقد يمكنها هذا من توفر خاصيتين ، القدرة النووية ، والقدرة الفضائية من ان تحقق حلمها التي هزنه قدرات اطفال الحجارة وثورة وانتفاضة السكاكين من تحقيق حلمها باسرائيل العظمى.
يوهيئلي ان القيادة الرسمية الفلسطينية غائبة تماما عن المشهد، ولم تكترث لهذا الانجاز الاسرائيلي المخيف والتي حصلت عليةه بتصويت 117 دولة، ولا ادري ما هي اهتمامات الدبلوماسية الفلسطينية التي تمثل الشعب الفلسطيني في واقع صراع مرير مع المشروع الصهيوني الذي يرفض حل الدولتين ويعتبر الضفة الغربية يهودا والسامرى الممالك والمملكات اليهودية كما يدعون، وتعتبر المسجد الاقصى جبل الهيكل بتعريف ومصطلح تم تداوله امريكيا ومن الامين العام للامم المتحدة بانكيمون.
ولكن لنا ان نطرح السؤال الاتي : هل فعلا تبقى للامة العربية امن قومي او امن فضائي او جوي او جغرافي ، سؤال مهم الاجابة علية، ام هناك تفسير اخر للامن القومي العربي في هذه المرحلة بظهور ظاهرة الارهاب او ظاهرة الاسلام المتطرف وداعش والنصرة..؟؟!! حيث تغيرت التحالفات وتغيرت المفاهيم الايديولوجية للقومية العربية وامنها القومي والاقليمي ، واصبحت اسرائيل طرفا في محور مواجهة الارهاب.
العرب يتنازلون كثير ا يتنازلون عن مصدر قوتهم ويتنازلون عن امكانياهم ، فلا فضاء للامة العربية فالفضاء قد تسيطر عليه اسرائيل...!!
قد تؤثر المواقف الاقليمية واحباطاتها وعجزها والمتغيرات التي حدثت عليها من تحول في مفهوم الصراع مع اسرائيل من صراع عربي اسرائيلي لصراع فلسطيني اسرائيلي، وان الصراع ليس صراع حدود بل صراع وجود ، ولكن يجب ان يفهم الفلسطينيين ويتذكروا كلمة ابو جهاد بان الصراع وحالة الاشتباك المباشر بين الشعب الفلسطيني والمهاجرين الصهاينة ومستوطناتهم على ارض فلسطين ستجعل من كل التقنيات التي بحوزت اسرائيل هي ملك القوة المنتصرة على ارض فلسطين ، وحالة الاشتباك المباشر التي تترجمها انتفاضة السكين والدهس وعمليات قد تطور لحالة اشتباك شعبي قد تستبعد وتجنب هذا التفوق التكنولوجي النووي الاستراتيجي والفضائي من الصراع ، وسيكون الفلسطينيين اولا واخيرا هم من يتحملون عبء تحرير الاقصى والارض الفلسطينية وسيكونون هم من يصنعون معادلة الحفاظ على الامن القومي العربي والقومية العربية.
اما العرب في وضعهم الراهن فرحمة الله عليهم .. ولن يستطيعوا صياغة اللات الثلاث التي صاغها مؤتمر القمة في عام 1970م" لا صلح ، لاتفاوض ، لا اعتراف باسرائيل""