تاريخ النشر: 2018-04-10 | 10:18
تاريخ النشر: 2018-04-10 | 10:18
أمد/ غزة: اعتبر محللان سياسيان فلسطينيان أن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، الإثنين، بمثابة تأكيد على تمسك حركته بإبقاء سلاح قطاع غزة بيدها، بخلاف ما دعا إليه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في خطاب له الأحد.
ورأى المحللان، في حديثين منفصلين للأناضول، أن هنية أراد من خطابه أيضا إيصال رسالة للعالم يؤكد فيها سلمية "مسيرات العودة" وفعاليات كسر الحصار على الحدود بين غزة وإسرائيل، وعدم الذهاب إلى تسليحها.
وفي مستهل اجتماع للجنة المركزية لحركة "فتح"، التي يتزعمها، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، أعلن عباس، مساء الأحد، أنه أبلغ الجانب المصري بأن حكومته لن تكون مسؤولة عما يجري في غزة، إذا رفضت "حماس" تمكينها من إدارة كافة الملفات المتعلقة بالقطاع، بما فيها الأمن والسلاح.
** السلاح والمسيرات
وفي خطاب له مساء الإثنين، قال هنية: "في الوقت الذي نؤكد فيه على سلمية المسيرة، فإن سلاحنا بيدنا وصواريخنا بأيدينا وأنفقنا معنا وتطور مقومتنا ماضي".
وهو ما علق عليه عدنان أبو عامر، مدرس العلوم السياسية بجامعة الأمة (خاصة) بغزة، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن "هنية حسم الأمر فيما يتعلق بمطالب الرئيس عباس بتسليم غزة بالكامل، حيث أصر على إبقاء السلاح بيد حماس".
وأضاف أبو عامر، في حديث للأناضول، أن "رسالة هنية هي رد من حماس على مطالب عباس النهائية المرتبطة بتحقيق المصالحة، وبالتالي نكون وصلنا إلى مراحل فاصلة في مستقبل المصالحة، وإلى حالة من الحسم (باتجاه رفض) مطالب عباس التعجيزية، خاصة بشأن السلاح".
كما رأى أبو عامر أن هنية يريد من خطابه أيضا إيصال رسالة للعالم بأن "المسيرة على حدود غزة سلمية ومستمرة رغم التهديدات الإسرائيلية".
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم إن سلاح الجو الإسرائيلي قد يقصف مواقع تابعة لـ"حماس"، إذا استمرت التظاهرات قرب السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على "تخفيض عدد المصابين في التظاهرات المقبلة".
وبرروا الاستخدام المكثف للذخيرة الحية بمخاوفهم من "تمكن الفلسطينيين من اختراق السياج بشكل جماعي خاصة في النقاط الضعيفة منه، والتي تحتاج للصيانة".
ومنذ أكثر من عشرة أيام، يتجمّع فلسطينيون قرب السياج الحدودي بغزة، ضمن مشاركتهم في مسيرات "العودة" السلمية، المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948.
وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ 30 مارس/ آذار الماضي، 31 فلسطينيا وأصاب قرابة ثلاثة آلاف آخرين، معظمهم في غزة، خلال فعاليات مسيرات العودة.
** طلبات عباس
بدوره، رأى طلال عوكل، الكاتب السياسي بصحيفة "الأيام" المحلية الصادرة من الضفة الغربية، أن "خطاب هنية يؤكد على رفض حركته تسليم غزة بشكل كامل، كما يريد عباس".
ومضى قائلا للأناضول إن "رسالة الخطاب تأتي من موقع قوة، وتقول لمن يحاصر غزة بأن عليهم أن يعيدوا التفكير مجددا".
وتحاصر إسرائيل غزة منذ أكثر من عشرة أعوام، في أعقاب فوز "حماس" بالانتخابات البرلمانية، وأدى الحصار إلى تردي الأوضاع المعيشية والصحية في القطاع، حيث يعيش نحو مليوني نسمة.
وأضاف عوكل، المختص بالشؤون السياسية الفلسطينية، أن "خطاب هنية يؤكد أن حركته قادرة على تجاوز كل الضغوطات التي تمارس ضد غزة".
وأردف أن "هنية أراد أن يقول من موقع قوة إن حركته ليست بزاوية حرجة وموقع ضعف يجعلها تستسلم لطلبات عباس".
وختم بالقول إن "هنية أراد أيضا أن يوصل رسالة للعالم مفادها أن مسيرة العودة على حدود غزة سلمية، وتهدف إلى عودة الكرامة الشعب الفلسطيني، ومواجهة المخططات التي تريد تصفية القضية الفلسطينية".