الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الأناضول": طائرات غزة الورقية.. بين الاستنزاف الفلسطيني والتهويل الإسرائيلي!

"الأناضول": طائرات غزة الورقية.. بين الاستنزاف الفلسطيني والتهويل الإسرائيلي!

تاريخ النشر: 2018-06-20 | 09:26

أمد/ غزة - الأناضول: يهول الإعلام الإسرائيلي والأوساط السياسية في تل أبيب من الآثار الناجمة عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة (الحارقة) باتجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، بهدف استغلالها لأغراض سياسية، بحسب خبيرين في الشأن الإسرائيلي.

عبر ذلك التهويل، وفق الخبيرين، قد تهيّئ الأوساط السياسية المجتمع الدولي لإمكانية قتل الجيش الإسرائيلي مطلقي الطائرات والبالونات من غزة باتجاه الأراضي الزراعية الإسرائيلية.

ويسود جدل في الحكومة الإسرائيلية حول سبل مواجهة مطلقي الطائرات والبالونات، إذ يرى بعض أركان الحكومة، مثل رئيسها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه، أفيغدور ليبرمان، تجنب قتلهم، لتفادي تأثير سلبي على صورة إسرائيل عالميا.

وواجهت إسرائيل انتقادات دولية حادة، لقتلها أكثر من 120 فلسطينيا، في 14 و15 مايو/ أيار الماضي، خلال مشاركتهم في احتجاجات سلمية، قرب السياج الأمني الفاصل بين غزة وإسرائيل.

وتميل المستويات الأمنية في الجيش والمخابرات الإسرائيلية إلى التوصية بالامتناع عن قتل المتظاهرين، لتجنب أي تصعيد قد يتحول لمواجهة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القطاع.

لكن وزراء إسرائيليون، مثل وزير التعليم، نفتالي بينيت، ووزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، يوصون بضرورة السماح للجيش بقتل مطلقي الطائرات البالونات من غزة، التي تحاصرها إسرائيل منذ 12 عاما.

وتستغل إسرائيل ذلك التهويل في محاولة لتبرئة نفسها عالميا وقصف أهداف ومواقع تابعة لفصائل فلسطينية، أبرزها حركة "حماس"، كنوع من الرد على إطلاق الطائرات والبالونات.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في 10 يونيو/ حزيران الجاري، أنه تم "إحباط نفق استثنائي هجوميّ يمتد باتجاه البحر يتبع لحركة حماس".

وزعم أدرعي، في تصريحات مختلفة، أن المواقع التي يتم قصفها "هي من البنية التحتية العسكرية للحركة".

**استنزاف فلسطيني

بالفعل تستنزف الطائرات والبالونات الحارقة إسرائيل من ناحيتي الاقتصاد والأمن القومي، لكن ليس لدرجة وصف وسائل إعلام إسرائيلية ما يحدث بأنه "حرب استنزاف"، بحسب خبيرين في الشأن الإسرائيلي.

وقال دودي سيمحي، ضابط في جهاز الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلي، الجمعة الماضي، إن نيران الطائرات والبالونات التهمت نحو 25 ألف دونم (الدونم= ألف متر مربع) من الأراضي الزراعية، خلال الشهرين الماضيين، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.

ويبدو أن إسرائيل وجدت مخرجا لتعويض مزارعيها المتضررين من النيران، التي تشعلها الطائرات والبالونات الحارقة، من خلال خصم مبالغ التعويضات من ميزانية السلطة الفلسطينية.

ووجه نتنياهو، الأحد الماضي، بخصم مبالغ مالية من ميزانية السلطة الفلسطينية، لصالح تعويضات لمزارعين إسرائيليين.

ويأتي جزء كبير من ميزانية السلطة الفلسطينية عبر إسرائيل، إذ تحول للسلطة شهريا دفعات ضريبية تقوم بجبايتها من البضائع الفلسطينية المنقولة عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية.

** الشعور بالأمن

وفق أنطوان شلحت، الخبير في الشأن الإسرائيلي، فإن هذه "الطائرات شكل من أشكال الاستنزاف، فالاحتلال اعتاد على الحروب التقليدية السريعة، لكن مسألة الاستنزاف تصيبه في الصميم".

وأضاف شلحت، للأناضول، أن "إسرائيل أثبتت، على المستوى الاقتصادي، خلال العقد والنصف الماضيين، أنها تستطيع أن تمتص الآثار المادية للحروب التي خاضتها".

واستدرك: "لكن أخطر ما في ذلك الاستنزاف حسب وجهة نظر دولة الاحتلال هو أن الطائرات والبالونات الحارقة تستنزف الشعور بالأمن لدى المستوطنين".

وشدد على أن "الأمن في رأس جدول أعمال الأحزاب السياسية الإسرائيلية، وقد تسقط حكومات إذا تخلخل الشعور بالأمن".

وأوضح أن هذا الاستنزاف يشكل "ضغطا كبيرا على المؤسستين السياسة والأمنية في إسرائيل".

ورأى أن التهويل الإعلامي الإسرائيلي لآثار الطائرات الورقية والبالونات الحارقة "يخدم أهداف سياسية إسرائيلية، أو لتبرير القبضة الحديدة التي تلجأ إليها إسرائيل ضد هذه الظاهرة".

ورغم تسببها بزعزعة حالة الأمن في المستوطنات المحاذية لغزة، إلا أن أضرار تلك الطائرات ليس بالقدر الذي تحدثه الصواريخ والقذائف الصاروخية التي تُطلق من غزة.

وإضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية، يعاني أكثر من مليوني نسمة في غزة من أوضاع معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار إسرائيل للقطاع.

وبدأت إسرائيل حصارها لغزة عقب فوز "حماس" بالانتخابات التشريعية، عام 2006، ثم عززته إثر سيطرة الحركة على القطاع، في العام التالي، ضمن خلافات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

** من التحذير إلى القتل

ضمن سياسية متعمدة، تستخدم إسرائيل مصطلح "إرهاب الطائرات الورقية"، لإظهارها بمظهر خطير، بحسب وديع أبو نصار، مدير المركز الدولي للاستشارات في مدينة الناصرة شمالي إسرائيل.

وتابع أبو نصار للأناضول أن المؤسسة السياسية الإسرائيلية تسعى "بشكل حثيث إلى عطاء تلك الصورة عن الطائرات الورقية، حيث أصبح الرأي العام الداخلي يتبنى ذلك المصطلح".

وأوضح أن ذلك قد يشكل "ضغطاعلى الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية للانتقال من مرحلة تحذير مطلقي الطائرات إلى مرحلة القتل المباشر".

ولفت إلى وجود "مشاورات قانونية تبحث إلى أي مدى يسمح القانون الإسرائيلي للجيش بتوجيه ضربات مباشرة لمطلقي الطائرات".

وأعرب عن اعتقاده بأن استمرار ظاهرة "إطلاق الطائرات الورقية تجاه المناطق المحاذية لغزة سيزيد ضغط المستوى السياسي على الجيش لقتل مطلقي الطائرات والبالونات".

لكن ما قد يحسم أمر تلك الطائرات والبالونات، وفق "أبو نصار"، هو "تسببها بإحداث خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في الجانب الإسرائيلي".

ومضى قائلا: "لا يمكن استبعاد حدوث خسائر بشرية، فنحن في فصل الصيف، والنار قد تشب بشكل سريع وتخرج عن السيطرة".

** تصعيد جديد

ولفت أبو نصار إلى قصف الطائرات الإسرائيلية الحربية مواقع تابعة لحركة "حماس"، ردا على إطلاق الطائرات الورقية، كون "حماس" هي المسيطر الفعلي على غزة.

وأعرب عن اعتقاده بأن "إسرائيل لا تريد أن تتعامل مع مطلقي الطائرات بغزة؛ لكن التعامل الأساسي هو مع حماس، كونها المسؤولة عن كل ما يحدث في القطاع".

وربما يدفع القصف الإسرائيلي "حماس" إلى التخفيف من حدّة إطلاق المحتجين الفلسطينيين للطائرات والبالونات، للحفاظ على مواقع الحركة، أو تجنيب غزة تصعيدا جديدا.

وقد يعجل سقوط ضحايا في أي من الطرفين بحدوث تصعيد.

وربما تطلق "حماس" صواريخ تجاه إسرائيل، إذا استمرت الأخيرة في ضرب مواقع الحركة، ردا على إطلاق الطائرات والبالونات، وهو ما يتسبب أيضا في تصعيد جديد.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط