الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات الإسرائيلية شمولية الغاية وتباين الوسيلة

الانتخابات الإسرائيلية شمولية الغاية وتباين الوسيلة

تاريخ النشر: 2019-05-14 | 19:19

تتخذ الغايات أشكالا متعددة بحكم الوسائل المتخذة وصولا لها، ولكن يظل الهدف من هذه الغايات ثابت جوهريا، ومن الواضح أن الأحزاب الإسرائيلية كافة تنطلق من أيديولوجية واحدة تحدد الغاية الموحدة التي يجب على الجميع الالتزام بها والعمل من أجلها، هذا الالتزام يعد بمثابة مقدس يؤطر ويحدد الفعل الصادر منها تأثيرا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تعكس سمت المجتمع الإسرائيلي من حيث هيمنة التطرف اليميني وتكريس الجانب الديني العنصري كمكون أساس متفرد للقومية داخل إسرائيل، فالديانة اليهودية كمرتكز أساس للمشروع الصهيوني باتت محدد أساس وعامل استقطاب للناخب الإسرائيلي، والأمر لا يتعلق باليهودية كديانة جوهرا، ولكنه يتعلق بها كوسيلة يمكن من خلالها تحقيق أهداف المشروع الصهيوني وتبرير عنصريته وكافة الممارسات المرتبطة به من فصل عنصري وأبارتهايد واستيطان قائم على اغتصاب الأراضي الفلسطينية ومحاولة تبديد المجموع الفلسطيني العقبة الراسخة في وجه المشروع الصهيوني.

إن فوز اليمين الإسرائيلي المتطرف وبروز الأحزاب اليمينية ذات الارتكاز الديني من ليكود وأزرق وابيض وغيرها ليدلل أن الدين أصبح أكثر من ذي قبل هو الوسيلة التي يمكن لها تحقيق أهداف المشروع الصهيوني، في مواجهة تراجع الوسائل الأخرى التي تتخذها الأحزاب اليسارية، وهنا لابد من التأكيد أن الهدف تقريبا واحد ما بين اليمين واليسار الإسرائيلي، ولكن تباين الوسائل والصراع الظاهري والذي لا يمس الجوهر الغائي لكل منهما.

إن المشروع الصهيوني في ذروته التي تشكل خطرا وجوديا على الشعب الفلسطيني، هذا الخطر وعلى الرغم من تغوله وتصاعده المحموم لا ينفي حقيقة أن الشعب الفلسطيني قادر على إحباطه ومواجهته بل وتفريغه من محتواه، فكافة الوسائل متاحة لدى الشعب الفلسطيني، والقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس / محمود عباس تدرك تماما أبعاد المسألة والمرتكزات التي ينطلق منها اليمين الإسرائيلي، ومجرد الإدراك يعني أن الفعل المضاد ينصف بالقدرة على المواجهة العميقة وكبح اندفاع اليمين الإسرائيلي المتطرف لتفريغ القضية الفلسطينية من محتواها، بإحداث الفصل الجغرافي والسياسي والاقتصادي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من خلال إدامة الانقسام الفلسطيني والحفاظ على منابعه، بهدف الاستفراد بالضفة الغربية الهدف الصهيوني التي ارتكز عليه مشروع شارون بالإنسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة في العام 2005، وهذا الفصل هو غاية إسرائيلية سبقه إرهاصات تمثلت في إعلان قانون يهودية الدولة ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس في تكريس لمنح الولايات المتحدة الدعم والإسناد لدولة الاحتلال في تحقيق أهدافها وغاياتها، وصولا إلى الدعم الأمريكي لإعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والاعتراف بدويلة أو ما شابه في قطاع غزة.

ويظل الشعب الفلسطيني وقيادته يملكون الكثير من الأوراق القادرة على بعثرة الأحلام الصهيونية أدراج الرياح، وكل المطلوب هو الالتفاف حول القيادة التي تمتلك الرؤية مما مكنها للتصدي للإدارة الأمريكية وكشف دورها المتواطئ والشريك المتضامن مع الاحتلال الإسرائيلي، إن المرحلة تتطلب الالتفاف والبعد عن المناكفات السياسية السطحية والتمسك بجوهر الصراع الوجودي مع الاحتلال، فالخطر بات وشيكا مدمرا للكل الفلسطيني، واللحظات التاريخية الفاصلة تتطلب استحقاقات وتوحد حول الغاية والوسيلة لكي نكون جديرين بصنع لحظتنا التاريخية الفارقة القادرة على التصدي للمشروع الصهيوني والحفاظ على وجودنا وهويتنا وكينونتنا الفلسطينية الأصيلة.

×
أخبار
ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط