تاريخ النشر: 2020-10-08 | 14:24
تاريخ النشر: 2020-10-08 | 14:24
إلى هذا الحد من الشعبوية والغوغائية والاستهتار وصل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فبعد كل ما اقترفه من قرارات شعبوية تضرر منها العالم بأسره ولم يسلم منها قطاع لاباس به من الشعب الامريكى هاهو اليوم وخلال هذا الأسبوع يستدير للأمة الأمريكية ليطلق وابل من أسهم شعبويته وغوغائيته عليها فبعدما شكك مطلع الأسبوع فى ضمان انتقال سلس للسلطة فى حال هزيمته فى انتخابات الرئاسة مطلع الشهر المقبل وما يحمل مثل هكذا تصريح فى طياته من تهديدات صريحة باندلاع تمردات مسلحة وحروب أهلية هاهو اليوم وبعد إصابته بفايرس كورونا يطلق وابل من القنابل الشعبوية بأفعاله واقواله التى لا يقوم بها اى إنسان يتحلى بالحد الأدنى من العقل و المسؤولية فكيف وهو رئيس اكبر قوى عظمى فى العالم فبعد اي ترك المستشفى التى كان يعالج بها ليركب سيارة ويطوف بها حول المشفى ليحيي مناصريه المتجمعين حولها ويعرض طاقم المشفى وطاقم حراسته وسائقه ومرافقيه الشخصيين الى العدوى هاهو يخرج اليوم من المشفى ليقول للامريكين بعد ان نزع كمامته مطلع الكلمة ان لايخافوا من الفايرس وان يعيشوا حياتهم بشكل عادى ويتباهى بكل سذاجة بانه بخير وانه تلقى علاجا متطورا على اعلى مستوى متناسيا ان هذا العلاج الذى منحه اياه منصبه لم يحظى بهى قرابة 200 الف امريكى مما ادى الى وفاتهم ومتناسيا انه هو المسؤل الاول عن حياة هؤلاء الناس الذين لم توفر لهم حكومة السيد ترامب هذا المستوى من العناية الطبية الذى حظى به الرئيس واتضح انه موجود فعليا فى الولايات المتحدة وهذا يعنى بكل بساطة ان الادارة الامريكية تقاعست عن انقاذ حياة اولئك الالاف الذين قضوا فى الجائحة وجلهم من فقراء الولايات المتحدة وقرابة 70% منهم من الامريكين السود لم يكتف ترامب من كل هذا البله السياسى واكمله بتغريدة لم يكن امام شركة تويتر من مناص الا حذفها عندما دعى فى تغريدته الشعبوية الهتلرية الفاشية انصاره بالتضحية والموت فى سبيله اى فى سبيل ترامب
اننا امام انبعاث حقيقى للرايخ الثالث فى الولايات المتحدة وليس فى المانيا فنحن امام تجربة فاشية لازالت تتلمس الحياة فى مهدها وهى اشبه ما تكون بالتجربة النازية الالمانية التى لم يلقى لها احد بالا عندما دشن ادولف هتلر معالمها مطلع القرن الماضى بنفس الخطوات التى يقتفى اثرها الانجيليون فى الولايات المتحدة والذين اصبح ترامب فى نظرهم زعيما ملهما ورائدا لكن الخطير فى هذه التجربة انها وعلاوة على طبيعتها القومية فهى ذات طابع عقائدى طائفى انجيلى ميكيافيلى التفكير اضف الى ذلك ان ثمة جيش من المليشيات المسلحة من اولئك اليمينيين الانجيلين المتطرفين اصبح يرى فى ترامب زعيما تتجسد فيه كل صفات القيادة كما يراها اولئك المتطرفون وهو ما يؤكد جدية اقوال ترامب فى ما يخص عدم ضمانه انتقالا سلسا للسلطة فى حال هزيمته فى الانتخابات كما انه يفسر تصريحاته لمؤيديه بالموت من اجله
ان الانتخابات الامريكية مطلع الشهر القادم لن تكون كاى انتخابات رئاسية سابقة وربما لن تكون كاي انتخابات لاحقة نظرا لانها ستشكل منعطفا تاريخيا ليس فى مستقبل الولايات المتحدة فحسب بل فى مستقبل العالم باسره ان اعادة انتخاب ترامب سيكون فى الحقيقة فرصة تاريخية للفاشية الانجيلية اليمينية المتطرفة فى الولايات المتحدة لتخرج من مهدها وتكبر وتترعرع على حساب كل قيم الديمقراطية والتسامح والتعايش والايخاء فى النسيج الاجتماعى و القومى للولايات المتحدة الامريكية وبين الامم فى العالم على حد سواء لذى فان مصير العالم وليس الولايات المتحدة الأمريكية فحسب سيكون بين يدي الناخب الامريكى فى الثالث من الشهر المقبل ولله الأمر من قبل ومن بعد.