الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنتخابات التركية.. إنطباعات ورؤى

الإنتخابات التركية.. إنطباعات ورؤى

تاريخ النشر: 2023-05-21 | 18:28

إختلفت الإنتخابات التركية التي جرت قبل بضعة أيام عن سابقاتها كثيرا, لعوامل وأسباب عديدة, بعضها محلي وأكثرها إقليمي ودولي..
تركيا ذلك البلد الذي يتميز بأنه كان يوما إمبراطورية كبيرة, تلبس ثوب "خلافة إسلامية" ويحكم دولا عديدة وكبيرة, وبقي أرثه هذا ملاصقا له, مهما عمل حكامه مدنين وعسكر على إزالته أو التخفيف منه طبيعيا أو قسرا وترهيبا, فظلت هوية شعبة مختلطة بين من يحن لدولة إسلامية يريدها متمدنة, وأخر يريدها علمانية كاملة بعيدة عن الدين, كبعد الأرض عن النجوم..
من الواضح أن الرئيس الحالي أردوغان, يمسك بقوة بمقاليد السلطة بشكل يكاد يكون " إنفراديا" بعد أن نجح في تعديل الدستور ليكون الحكم رئاسيا, بعد محاولة فاشلة للعسكر للإنقلاب على النظام نجح الشعب في إفشالها, وليستغلها الرئيس وينفذ حملة تطهير واسعة لمختلف مؤسسات الدولة شملت حتى العسكر, فأفقدتهم كثيرا من قوتهم وتأثيرهم بل وتحكمهم بالساحة التركية, بعد ان كان أي رئيس لا يسير بركاب المؤسسة العسكرية, يسجن بل ويعدم بكل برود!
رقميا شهدت الإنتخابات التركية الأخيرة, مشاركة قاربت بلوغ 90% من أصل (46 مليونا) ممن يحق لهم التصويت, وهذا رقم يكاد لا يحدث إلا نادرا في البلدان الديمقراطية.. والملفت أكثر أن نسبة المشاركة تلك كانت لأتراك الداخل, بعد حملة إنتخابية شهدت إستقطابا وإنقساما واضحا, بين مرشحين أحدهما يقدم نفسه إسلاميا يدعي الحداثة وتحالف مع القوميين, واخر علمانيا مدعوما بشكل غير معلن من الاحزاب الكردية التي يقبع قادتها في السجون, وغير مرخص لها بالعمل سياسيا..
دوليا لم تخفي الدول الغربية, رغبتها برحيل أردوغان ومجيء خصمه لسدة الحكم, فهو " أسهل" في التعامل و أكثر قربا "وطاعة" للمواقف الغربية, خصوصا بعد الحرب الأوكرانية الأخيرة مع روسيا, وموقفه المختلف عن الغرب بما يخص العقوبات ضد روسيا, وما يقال عن شراءه النفط الروسي وعلاقته الإقتصادية القوية معها..
رغم أن حلف الناتو يتعامل مع تركيا واقعيا, كدولة عضو فيه وتملك قدرة عسكرية كبيرة ومؤثرة إقليميا, وهو يحتاجها وربما يضطره هذا لغض النظر عن بعض مواقفها " الصغيرة" المختلفة عنه هنا وهناك.. لكن ليس لدرجة تهدد مصالح وسياسات أوربا في القضايا الهامة والمصيرية..
إقليما تركيا لديها عدد من الملفات الشائكة مع جيرانها, وخصوصا بعد سعي " أردوغان" لإستعادة مجد الدولة التركية في الاٌقل إقليما أو كما يسوق لها " العثمانية الجديدة".. ورغم واقعية إيران في كل ملفاتها, وتعاملها من يمتلك دفة الحكم بغض النظر عن توجهاته, لكنها و بشكل غير معلن قد ترغب ببقاء أردوغان لفترة حكم جديدة.. وبما يخص سوريا وهي قد تعد ملفا "ضمنيا" في إطار العلاقة التركية الإيرانية, إلا بما يخص الموقف من اللاجئين السوريين, حيث يركز أردوغان على الجانب الإنساني في الموضوع خلال حملته الإنتخابية, ويدعي عدم إعادتهم قسرا, فيما يركز منافسة كمال أوغلوا, على موقف أكثر صرامة ويعد بإعادتهم بشكل أسرع, رغم أن الأول بدأ فتح قنوات التواصل مع الرئيس السوري, بشكل معلن وإن كان على إستحياء..
عراقيا لازالت القوات التركية تستقر في شماله, بحجة محارية أفراد المعارضة الكردية "PKK" المتواجدين هناك, وتنفذ ضربات متواصلة لأفراده ومقراته, مما يزعج الحكومة العراقية كثيرا, لكنها وكما يبدوا تسكت على مضض, لقوة أوراق الجانب التركي المتمثلة بملف المياه, حيث تتحكم تركيا بنسبة (80%) من موارد المياه العراقية, وهي قضية خطيرة وشائكة ولا يسهل حلها, مع ما يشهده العالم من تحولات مناخية سيئة, رغم إمتلاكه ملف التبادل التجاري كورقة, يبدوا ان حكومته لم تحسن إستثمارها لحد الان.. ورغم ذلك فقد يميل الساسة العراقيون, وخصوصا "السنة" منهم لتمني فوز أردوغان, لما لعبه من دور في توحيد صفوفهم في تحالف كبير, نجح بأن يفرض نفسه في الساحة العراقية, بزعامة السيد الحلبوسي, بعد تراجع الدور الخليجي في الساحة العراقية السنية..
خليجيا لم يكن هناك موقف يمكن ملاحظته تركيا, خصوصا بعد التهدئة التي شهدتها العلاقات السعودية التركية, بعد حادثة مقتل "جمال خاشقجي" وما رافقتها من ردود أفعال عالمية وإقليمية, كادت أن تطيح بتلك العلاقة بشكل مدمر, خصوصا مع إعتماد تركيا على السياحة الخليجية كمصدر مهم للدخل, وتأثير السعودية في الموقف الخليجي ككل..
داخليا يسجل لأردوغان وتركيا عموما, أنه تقبل أن تكون هناك دورة ثانية, رغم انه كاد أن يحقق نسبة (50%) المطلوبة للفوز بفارق أعشار قليلة, ربما لعلمه أنه تحت المراقبة والضغوط الغربية, وأن طرفي المنافسة تقبلا النتائج التي ظهرت نتائجها خلال أقل من (24) ساعة.. ولم يشكك أحد بنزاهتها أو حيادية من أشرف على إجرائها, على الأقل لحد الأن..
رغم أن كثيرين من المراقبين يتوقعون فوز أردوغان, لكن في السياسة لا يمكن القطع برأي, فالمواقف قابلة للتبدل والتغير بتأثيرات داخلية وخارجية.. وما يهمنا حقا عربيا وعراقيا, هو ملاحظة نسبة المشاركة العالية, وكيفية إجراء الإنتخابات وسرعة إعلان نتائجها.. ويسبق ذلك كله تبدل تركيا من بلد يقوده العسكر وقسوتهم, لبلد ديمقراطي يخوض قادته الإنتخابات بكل ثقة خلال أربعين سنة..

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط