تدور رحى الإنتخابات التنظيمية الفتحاوية غلى ساحة قطاع غزة تمهيداً لعقد المؤتمر الحركي السابع المزمع عقده في نوفمبر القادم من خلال ما سوف تفرزه الأقاليم عبر صندوق الانتخابات التنظيمى الديمقراطي من قيادات منتخبة تمثل أقاليمها عبر المؤتمر السابع.
فيوم أمس قد انطلقت انتخابات اقليم وسط خانيونس والذي قد تم تأجيلها قبل أسابيع لأسباب واهية لا تعبر عن المنطق التنظيمي ولا تخدم تطلعاته وأهدافه الذي يجمع عليها كل من أراد خيراً لفتح وتنظيمها الذي يعاني من الآلام والأوجاع التي أحلت به عبر سياسة التفرد والإقصاء وتغييب القاعدة الجماهيرية الفتحاوية وعدم وجود حلقة التواصل بينها وبين قيادتها بفعل بعض القيادات وبحثها عن مصالحها الشخصية واتباع نهج المحاصصة والمخاصصة وفقاً لقاعدة محمد يرث ومحمد لا يرث.
ووفقاً لما أظهرته اتتخابات اقليم وسط خانيونس بالأمس من مؤشرات متعددة الجوانب والمعطيات تجعل القيادة الفتحاوية المتمثلة بلجنتها المركزية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أن ينظروا بعين الإعتبار والأهمية القصوى لما يدور بأروقة المناطق والاقاليم التنظيمية على ساجة غزة وأن لا يلحقوا بركب أولئك اللذين يشوهون الحقائق ويحاولوا جاهدين استبدالها بأكاذيب وأوهام تظلل عين الحقيقة التي لفظتها جماهير وسط خانيونس عبر مؤتمرها التنظيمي وما أفرزته من قيادات تنظيمية منتخبة تعبر عن الحالة والرؤية الفتحاوية على امتداد ساحة غزة من جنوبها إلى شمالها.
فلا يخغى على أحد بأن من فازوا بالأمس بمؤتمر وسط خانيونس هم أخوة مناضلين يمثلون الكل الفتحاوي على خلاف من أسماهم بالمتجنحين وأعطى لنفسه صفة الشرعية الغائبة.
فلا أحد يجرؤ على القول بأن من حازوا على ثقة القاعدة الفتحاوية عبر نجاحهم بأنهم ليسوا بفتحاويين ولا يمثلون سوى أنفسهم لان صندوق الانتخاب الديمقراطي هو الفيصل والحكم على مصداقية الديمقراطية التنظيمية الذي ارتضاها اخوتنا الفائزين قبل دخولهم الانتخابات.
فاليوم أصبح واضحا ولا يخفي على أحد بأن هناك حالة تنظيمية تتمثل بالفكرة الإصلاحية الديمقراطية التي يقودها محمد دحلان من داخل حركة فتح وليس من خارجها تحاول جاهدة استنهاض الواقع التنظيمي عبر ملامسة هموم وآمال وتطلعات الكادر الفتحاوي والعمل بالمضي قدماً لاعادة الوحدة واللحمة الفتحاوية التي تمزقت وتتاثرت بفعل بعض المتنفذين بالحركة وقرارات الفصل التعسفية بقيادات فتحاوية لها الثقل والحضور الأكبر على الساحة التنظمية بقطاع غزة.
فمن منطلق الحرص على ديمومة الحركة واستمرارها نحو الوصول لطبيعة العمل الوطني يتوجب على القيادة التنظيمية ولجنتها المركزية التريث والتفكير الإيجابي للحظات قليلة والنظر لما يدور على الساحة التنظمية بعين الحرص والتعالي على صغائر الأمور والخصام والخلافات والبحث في آلية جادة بكيفية تصويب البوصلة الفتحاوية نحو الحفاظ على الإرث التاريخي للحركة وتوحيد وجمع كل أقطاب العمل التنظيمي في بوتقة واحدة حتى يمكننا الخروج من عنق الزجاجة الذي ستخنقنا جميعاً إن لم نتدارك المستجدات والمعطيات والدعوة للمصالحة الداخلية الفتحاوية واستثمار كل الأصوات الوحدوية وأخذ العبر والمواعظ من حالة الفرقة والتفرد وسياسة الخصصة والاقصاء .
وهنا لا يسعنا إلا أن نرفع صوتنا للرئيس محمود عباس ونحن مقبلين على مرحلة مفصلية تهم مكونان العمل الوطني الفلسطيني والتي تتمثل في انعقاد جلسة المجلس الوطني وعقد المؤتمر الحركي السابع بأن يقوم سيادة الرئيس بإطلاق مبادرة فتحاوية عنوانها لم الشمل الفتحاوي وامتلاك زمام المبادرة الوحدوية التنظيمية حتى يقطع الطريق على بعض المتنفذين والوصوليين من الاجهاز على فتح وتحويلها إلى مجرد حالة تنظيمية حاضرة الشكل مفرغة المضمون .
فلا بد هنا يا سيادة الرئيس وان كنت قد عزمت على الرحيل بأن تجمع شمل الأسرة الواحدة وتعطيهم موعظة بالبرهان والدليل.
فلعلنا أيضاً يا سيدي الرئيس نصحو ونفيق ذات يوم ونفتح أعيننا على نسائم وحدة مكونات الكل الفلسطيني من جديد ويعود شطري الوطن لاستقبال الفرحة والعيد التي طال انتظارها منذ زمن بعيد.
فحينها تكون قد حكمت فعدلت فاطمئنيت فنمت .....