تاريخ النشر: 2019-10-05 | 20:51
تاريخ النشر: 2019-10-05 | 20:51
مما لا شك فيه أن حالتنا الفلسطينية أوجدت العديد من الآراء المتفاوتة ولعل أبرزها يكمُن في المجال السياسي والنظره إلى نظام الحكم وأسلوبه وطريقته في إدارة الأزمات .
وبعد متابعتنا لخطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة وما جاء فيه من طروحات لإمكانية حدوث انتخابات في الفترة المقبلة وإعلان لجنة الانتخابات المركزية عن جهوزيتها لإجراء عملية الانتخابات في الوقت الحالي، وفي سياق ذلك جاءت مباردة الفصائل لمحاولة إنهاء الانقسام وبعد إعلان حماس موافقتها على تلك المبادرة مما يجعل في ذلك ضرورة مُلحة لإنهاء الإنقسام .
قد تكون الانتخابات هي أحدى الحلول للخروج من الأزمة الراهنة حسب ما يرى الكثيرون وفقا لاعتمادها كأحد أشكال الديمقراطية في اختيار من يمثل الشعب في الحكم أو البرلمان وتعطي الفرصة الكاملة للمواطن أن ينتخب من يجد فيه إمكانية إصلاح الحالة الفلسطينية التي وصلنا إليها اليوم، كما بعض الدول التي تشهد في تلك الآونة سير العملية الديمقراطية مثل دولة تونس الشقيقة، ومما لا يخفى على أحد أن تعثر ملف المصالحة الذي حال دون حدوث أي عملية ديمقراطية بعد حدوث الإنقسام وعلاوة على وجود الإحتلال الإسرائيلي الذي دوماً ما يقف عائق أمام إحداث أي شكل من أشكال التنمية والرقي سواء كان على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو حتى الاجتماعي وبناء عليه فإن آخر عملية انتخابات حدثت في فلسطين كان عام 2006 وكانت عبارة عن انتخابات البرلمان وسبقها بعام أي عام 2005 انتخابات الرئاسة وجاء على إثرها الرئيس الحالي محمود عباس .
ويبقى دوماً هناك آراء مختلفة ومتنوعة في تقييم المسألة وكيفية الفائدة والجدوئ من خوض الانتخابات فمنهم من يرئ في الانتخابات سبيل للخلاص من الأزمة الحالية ومع ذلك وهناك من لا يرجح حدوث الانتخابات نظرا للواقع الذي نعيشه اليوم ورفض كلا طرفي الإنقسام التنازل وعدم الالتفات لمصلحة الشعب دون الأخذ بعين الاعتبار حرية المواطن وحقه المكفول وفقا للقوانين والأنظمة في انتخاب من يمثله بعد غياب طويل لتلك العملية الديمقراطية .
وبالنظر إلى الحالة السياسية الواقعية وحكم الإخوان المسلمين نجد أن غزة هي البقعة الوحيدة التي ما زالت إلى هذا الوقت تحت حكم الإخوان المسلمين -بذات المنهج والعقيدة- وذلك بعد سقوط الإخوان في مصر وما تَلاهُ في السودان، وقد يكون ذلك قد خلق توجّس لدي حماس والخوف من خوض غمار أي انتخابات مقبلة قد تفقدها السيطرة على غزة التي قد تكون في ذلك الوقت عصب الإخوان المسلمين .
ويدور في الأفق عدة تساؤلات ومن أهمها هو هل ستكون الانتخابات شاملة " رئاسية، وبرلمان، ومجلس وطني " لعدم وضوح معالم تلك الانتخابات حتى ذلك الوقت أم ستكون مقتصرة على البرلمان وحسب وفي حال حدث الانتخابات كيف سيكون الواقع في القدس وهل سيسمح الاحتلال بإجراء الانتخابات هناك .
في النهاية ما نتمناه هو أن تكون هناك أي خطوة جدية تضعنا على مسار التغير للأفضل وإصلاح الحالة الفلسطينية وتوسيع الخيارات في سبيل الرقي والتنمية .