تاريخ النشر: 2021-02-01 | 21:03
تاريخ النشر: 2021-02-01 | 21:03
الكل يترقب ويتوجس خيفة من اجتماع الفصائل في القاهرة وما سوف يتمخض عنه من نتائج واجراءات ملموسة تداعب مشاعر الجماهير المتعطشة للتغيير عبر الانتخابات لعلها تحسن الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فالكل في تقرب حذر وعلى امل ان تستمر الجهود الطيبة الرامية لاجراء الانتخابات .
فالبنسبة للفئة العمرية الناضجة التي تتطلع للتغيير الحقيقي والجذري يمثل الذهاب للانتخابات فخ سياسي او ربما مصيبة كبرى وذلك بسبب الذهاب للانتخابات والتي كانت سبب الانقسام الرئيسي في العام 2006-2007 قبل اتمام المصالحة على اكمل وجهة وهو ما يعيدنا لنقطة الصفر والمربع الاول وتظل الاوضاع محلك سر ورهن رأسين سياسيين متناحرين احدهما في الضفة الغربية والاخر في قطاع غزة .
اما بالنسبة لجيل الشباب الذي لم يتسنى له المشاركة منذ اكثر من 14 عام والذي ذاق الامرين وعاش عذاب الانقسام والذي تسبب له باضرار كثيرة على الصعيد الاجتماعي والنفسي بالاضافة للاوضاع الصعبة التي لا يزالون يعانون منها نتيجة ازدياد الفقر والبطالة والتهميش في ظل وجود سلطتين سياسيتن تستقطب ابنائها وتتجاهل وتهمش باقي اطياف المجتمع والذي يشكل الشباب جزء كبيرا منه وهؤلاء يتطلعون الى التغيير ولتغيير قيادات مكثت اكثر من 15 عام دون ان تحل لهم موضوع او تناقش لهم قضية فتغيير الوجوه رحمه واجراء الانتخابات بالنسبة اليهم حبل النجاة من الاوضاع الاقتصادية الصعبة ومن الركود الاقتصادي والسياسي .
كلا طرفي الانقسام يحتاج لتجديد شرعيته وكلاهم يطمع في الاستحواذ على نصيب الاسد من النتائج وامام هذا الوضع نحن امام عواصف من التغيير اما للافضل او للاسوء وهي على النحو التالي :
السيناريو الاول هو فوز حركة حماس في الضفة الغربية وخسارتها في قطاع غزة وهذا سيناريو مستبعد لان اسرائيل لن تسمح بتسليم السلطة لحركة حماس في الضفة الغربية والذي يعتبر تهديد امني لها وفي نفس الوقت يعتبر تحدي لحركة حماس في التعامل مع الاجهزة الامنية التابعة للسلطة في الضفة وفي التعامل مع ملف التنسيق الامني والتعامل مع المجتمع الدولي .
وفي حال فوز حركة فتح في قطاع وهذا سيناريو مستبعد بسبب الاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية سابقا بحق ابناء حركة فتح وبسبب انقسام حركة فتح على نفسها وبعدها عن الثقل السياسي والحاضنة الشعبية وخسارتها الدبلوماسية الاخيرة في صفقة القرن والتطبيع العربي مع دولة الاحتلال . وتواجه حركة فتح هنا تحديات في حال فوزها في القطاع اولها تحدي تسليم حركة حماس قطاع غزة الذي انتزعته منها عام 2007 بالقوة وتعيده اليها على طبق من ذهب وتحدي التعامل مع الملف الامني والقوة العسكرية لحركة حماس الموجودة تحت الارض ووفوق الارض وفي الجو، وتحدي التعامل مع سلاح المقاومة وملف المعابر ، والموظفين التابعين لحركة حماس في قطاع غزة .
السيناريو الثاني المتفائل هو فوز كتلة المستقلين بنسبة 60% وازاحة ساسة الانقسام من المشهد السياسي ومن التحكم في القرار الوطني وذهابهم بلا عودة، وتمكنهم من تشكيل حكومة تكنوقراط من مستقلين وخبراء ومختصين تقوم بعملية تغيير واصلاح حقيقية في البناء السياسي والدبلوماسي والاقتصادي الفلسطيني وتقضي على الفساد والمحسوبية والثراء الحرام .
السيناريو الثالث وهو اعادة انتاج لانتخابات العام 2006 اي فوز حركة فتح في الضفة وحركة حماس في قطاع غزة واتمنى في هذه الحالة توافقهم على دمج الموظفين المدنيين والعسكريين وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بعميلة تغيير واصلاح حقيقية نحو الاهداف والطموحات المنشودة، واما ان يستمر الانقسام وتستمر ادراة حركة حماس لقطاع غزة في مقابل ادارة حركة فتح للضفة الغربية .
السيناريو الاخير هو التراجع عن قرار الانتخابات والانقلاب عليها واستمرار الوضع كما هو عليه مما يزيد من السخط الشعبي على طرفي الانقسام نتيجة لتلاعبه بمشاعر الجماهير وعدم جديته في اجراء الانتخابات واستمرار تعنته وتدميره للاوضاع السياسية والاقتصادية .
هذا وستكشف الايام ما يخفية القدر لنا