تاريخ النشر: 2021-02-18 | 06:56
تاريخ النشر: 2021-02-18 | 06:56
منذُ إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس موعدَ تنظيم الانتخابات "التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني"، في شهري مايو ويوليو المقبلَيْن، والتساؤلاتُ تزداد حول الشكل الذي ستشارك فيه حركتا (فتح وحماس) فيها، وشكل مشاركة القيادي الفلسطيني محمد دحلان والأسير مروان البرغوثي، وهل ستسير الانتخابات الثلاث بالشكل الذي تمَّ الحديثُ عنه أمْ أنّ الخلافات السياسية التي تطفو على السطح في كل مرة ستُوقِف سَيْرَ العملية الانتخابية.
الكاتبُ والمحلّل الفلسطيني جلال نحل قال:" الحديث حتى هذه اللحظة عن خَوْض حركتَيْ فتح وحماس الانتخابات في قائمة مشتركة، ويتعزز نجاح هذه القائمة إذا اتفقت فتح عليها؛ وذلك بسبب الخلافات التي تعاني منها الحركة، وتخشى من خَوْض الانتخابات بقوائمَ عدّة تؤدّي إلى خسارتها، في حين موافقة حماس عليها والتي تعيش انتخابات داخلية للحركة من المُتوقع أن تنتهي أبريل المقبل".
وتابع:" القائمة المشتركة النظر إليها من الخارج كعملية ديمقراطية، ولكن في مضمونها تحاول قَطْعَ الطريق على القوائم الأخرى، وبذلك تسعى للفوز ومحاصَصَة الموجود حالياً وتغليفه بقالب ديمقراطي دون أن يتغير شيء، إلّا لو تمّ بناءُ هذه القائمة في سياق برنامج مشترك يتخطّى العقبات الخارجية، خاصة التي قد يضعُها الاحتلال الإسرائيلي لوقف سَيْر العملية الانتخابية".
القياديّ في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح سفيان أبو زايدة كتب على صفحته عَبْر فيسبوك :"الانتخاباتُ هي استحقاقٌ شعبيٌّ ووطنيّ، تأخّر إجراؤها أكثر من عشرِ سنوات"، معتبراً أنّ إصدار المرسوم "خطوةٌ بالاتجاه الصحيح نحو إعادة الحقّ المسلوب؛ لكي يستطيعَ الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه بكلِّ حريةٍ و شفافيّة".
وأوضح أنّ "التيار كان يرغبُ وما يزالُ أنْ يشارك حركة فتح في هذه الانتخابات من خلال قائمة موحّدة تحت شعار (قوّتنا في وحدتنا)، وإذا ما تعذّر ذلك سنُشارك في هذه الانتخابات بقائمةٍ مستقلة عمادُها قيادات وكوادر التيار مع بقاء الباب مفتوحاً أمام شخصياتٍ وطنيةٍ وقاماتٍ اجتماعية".
بدوره قال الكاتبُ نحل: "إنّ موقفَ (التيار) ثابتٌ منذ البداية في خَوْض الانتخابات بقائمةٍ موحَّدة مع حركة فتح، وفي حال تمَّ رفضُ ذلك، سيشكِّل التيارُ قائمة تضمُ قياداتٍ وشخصياتٍ ذاتِ كفاءةٍ وطنيةٍ وشبابية؛ للخروج من الأزمات التي تعاني منها القضية الفلسطينية في السنوات الأخيرة".
وأضاف: "في الآونةِ الأخيرة، لا يخفَى على أحدٍ أنّ التيار أصبح جُزءاً من المشهد الفلسطيني، وليس لأحدٍ الحقُ في إقصائه أو حرمانه من خَوْض العملية الانتخابية".
سيناريوهاتٌ متعددة.. تبدو حركةُ فتح هي أكثر مَنْ سيعاني فيها؛ بسبب حالة الانقسام الفتحاوي، وكانت رسالة رئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج للرئيس محمود عباس خيرَ دليل، حيث تضمّنت الرسالة تقديرَ موقفٍ حول إجراءات الانتخابات في الوقت الراهن من الناحية السياسية والتنظيمية والأمنية.
فمن الناحية السياسية، مشاركة بعض الفصائل المعارِضة للسلطة الفلسطينية سيجعلها جزءاً من النظام السياسي الفلسطيني، وهو ما يؤثّر على اتخاذ القرارات ويزيد من تعقيدها.
أمّا من الناحية التنظيمية، تعاني حركة فتح منذ عام 2011، من انقسامات داخل مؤسساتها وبين عددٍ من القيادات، وإنّ قدرة الحركة على الوصول لحالةٍ تنظيميةٍ موحّدة باتت صعبة في ظل الانقسام بين غزة والضفة.
أكّد الكاتبُ نحل "أنّ سَيْرَ العملية الانتخابية بنجاح يتوقف على نيّة الطرفَيْن (حماس وفتح) بأنْ يتمَّ وضعُ الخلافات جانباً، والتوافقُ على برنامج وطنيّ؛ للخروج من الأزمات التي تعصِفُ بالقضية الفلسطينية، والتعالي على الجراح، وإيجاد الحلول لأيِّ إشكاليةٍ تعترض سَيْرَ العملية الانتخابية".
وأوضح:" في حال صلُحَت النوايا لطرفَيْ الانقسام لإجراء الانتخابات، تبقى المؤثراتُ الخارجية التي قد تتلخّص في سياسات الاحتلال، سواء برفض إجراء الانتخابات في القدس أو المناطق (ج) أو من خلال اعتقال المرشحين أو من خلال رفضٍ أمريكي إسرائيلي لمشاركة إحدى الفصائل الفلسطينية مثل "حماس" في الانتخابات، خاصة لو أنّ (حماس وفتح) كانتا بقائمةٍ مشتركة".