الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات المحلية خطوة يجب أن تنجح على طريق الوحدة والتحرير

الانتخابات المحلية خطوة يجب أن تنجح على طريق الوحدة والتحرير

تاريخ النشر: 2016-08-26 | 17:29

في زقاق منزله الصغير القديم، وأمام باب الصفيح، وفي ليلة صيفية حارة، جلس أبو محمد السبعيني مع أنجاله وأحفاده وجيرانه يتسامرون، هروباً من انقطاع التيار الكهربائي، ونفاذ مياه الشرب، حول مستقبل الأبناء وطموحات الأحفاد، وحالة العسر التي تعصف بقطاع غزة، وشقاق الإخوة بالانقسام، وجبروت الاحتلال، وهل ستفي الانتخابات المحلية باحتياجات الجمهور، مع مشاركة دموية من البعوض لجلستهم التي تفوح برائحة العرق والعطر مختلطتين.

وبالرغم من حاجة المواطن الفلسطيني الماسّة لممارسة حقه الديمقراطي في الترشح والانتخاب، وتصحيح أوضاع المدن والقرى والسكان، وإدارة المجالس البلدية والقروية بشكل سليم يحقق رضاهم ويوفر لهم الخدمات كافة، فإنه يستقبل الانتخابات المحلية بنوع من اللامبالاة، وحتى بعد انتهاء فترة الترشح للانتخابات، فلا يزال البعض لا يأبه بها، رغم أن آخر انتخابات محلية أجريت في مناطق السلطة الفلسطينية كانت في العام 2012م، ويضعه في هذه الظروف عدم الثقة في استكمال مراحل الانتخابات، بسبب المعطيات التي يفرزها الانقسام الفلسطيني، والتي جعلت من الفلسطيني محبطاً فاقداً لأمل الوحدة وطموح التحرير.

وقبيل موعد الاقتراع المحدد له في الثامن من شهر أكتوبر/ تشرين أول من العام الجاري 2016م، ومع انتهاء مرحلتي التسجيل والترشح، بلغ عدد الناخبين الفلسطينيين في كافة محافظات الوطن (2,051,598) ناخب، بنسبة (51,21%) من الذكور، و(48,79%) من الإناث. وبلغ عدد الناخبين في محافظات غزة (862,334) ناخب. فيما بلغ عدد القوائم التي سجلت في هذه الانتخابات بعد انتهاء فترة الترشح (860) قائمة حزبية أو مدعومة من الفصائل أو تضم شخصيات مستقلة، لخوض غمار المعركة الانتخابية في (416) مجلس بلدي وقروي في محافظات الوطن، (25) منها في محافظات غزة. وذلك بحسب إحصاءات اللجنة المركزية للانتخابات.

وما بين الحاجة للخدمات وتحقيق الذات، وعوائق نجاح عملية الانتخابات، واستمرار البعوض في اللدغات، يدلي السبعيني برأيه من واقع خبرته، فيقول أن الفصائل الفلسطينية لم تأت لنا بما يضمن حياة رغيدة، فلما الذهاب إلى صناديق الاقتراع، سأبقى في بيتي ولن أشارك. يقاطعه نجله الأوسط: الوطن يحتاج لمن يبنيه، وخبرتكم تساعد السواعد في التوجيه والبناء، والدهن في العتاقي يا أبي. فيتدخل الحفيد بحماسة: الوطن يحتاج الشباب، وفكر التجديد، شارك جدي وانتخب الفتي الجديد. وأمام هذا الحوار الجاد يقول الجار: الكفتان متساويتان، فالمقاطعة تدعم طرف تعارضه على حساب من تؤيد والذي سيحرم صوتك، والمشاركة بانتخاب القوي لن يفرز لنا طرف ثالث لكي يضع حد للطرفين الأقوياء.

إذاً فالمتوقع من الانتخابات يلقي بحالة من الخوف لدى جميع الأطراف، فالتمثيل النسبي لن يظلم أحد في ميزان القوى، ولكل سيحظى بثقله الحقيقي في الشارع، ولكن تدني النسبة المتوقعة لطرف مشارك هي المشكلة، فمن سيتحمل فاتورة الإخفاق والفشل؟!

لا أخفي عليكم أن الانتخابات حركت المياه الراكدة، وإن كان الهدف من إعلانها غير معلن أو غير مؤكد، فهناك من يعتبرها لعبة شيقة، وهناك من يعتبرها وسيلة إنزاله عن الشجرة، وهناك من يعتبرها فرصة للمشاركة، وأنا أعتبرها حجر في بركة نتنة. ورغم أن الجو العام الذي بدأ بالدعاية في غير موعدها غير مبشر، والأنباء المسربة عن المطالبات بالتأجيل أو الإلغاء، أو الرغبة الدولية الداعمة لإنجازها، فأنا أعتبر أن أي مغامرة ديمقراطية في فلسطين لها الإيجابيات والسلبيات وإن كانت الإيجابيات أكثر، وأدعو إلى الالتزام بالأخلاق الحميدة والروح الوطنية خلال مرحلة الدعاية الانتخابية، وأن توضع مصلحة الوطن نصب الأعين.

وبعد أن تثاءب عدد من الجالسين، وأرخى الليل بسدوله، ولفحت وجوههم نسمة عليلة، قال أبو محمد: يبدو أن علينا جميعاً المشاركة في الاقتراع، وعلى جميع الأطراف المعنية أن تستمر في المشاركة في مراحل العملية كاملة، لكي تجبر الرئيس: محمود عباس، والحكومة برئاسة: الدكتور رامي الحمد لله، على عدم التراجع، لعلها تكون فرصة للوصول للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتهاء حالة الشقاق والانقسام، والعودة للوحدة وصولاً للتحرير، ثم تثاءب، وطلب السماح له بالمغادرة، ودخل غرفته العتيقة المغطاة بالصفيح، وتمدد أرضاً، وغط في نوم عميق حالم.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط