تاريخ النشر: 2018-03-11 | 23:07
تاريخ النشر: 2018-03-11 | 23:07
تعجبت من مشهدٍ اليوم، لا أدري أأضحك مما رأيت، أم اندهش جد الاندهاش!!، فالانتخابات الرئاسية المصرية أوشكت على البدء، وكلٌ يدلي بدلوه فيها حسب طريقته الخاصة، لكن معظم الطرق تَصب في اتجاه عمل لافتات مُؤيدة سواء من رجل أعمال معروف، أو من شخصية شهيرة في منطقةٍ ما، وهكذا ....
إلا أنّ ما رأيته اليوم لا أجد تفسيرًا مقبولاً له سوى، أننا وصلنا لمرحلة من الاسفاف والعته مُنقطعة النظير، هل يُعقل أنْ يُعلق شخص ما لافتة كُتب عليها "النائب المنتظر" فلان الفلاني يؤيد ويُبايع، ما معنى النائب المنتظر؟!!، وهل أنت تُؤيد بالفعل وتُبايع أم أنك تقوم بالدعاية لنفسك؟!، ما الذي يحدث للناس في مصر بحق؟!.
على من تضحكون تحديدًا، على الشعب الذين تحاولون استقطابه بهذه الطريقة السخيفة، أم على أنفسكم؟!؛ لأنّ ما تفعلونه هو قمة السخافة، والادّعاء، تعليق هذه اللافتة في أرجاء المنطقة من هذا الشخص غير السوي، تدل على المستوى المُتدني من التفكير الذي وصل إليه من يُطلقون على أنفسهم الساسة أو المهتمين بهموم المواطن، ويُريدون دخول مجلس النواب؛ من أجل التخفيف عن كاهله.
ثم هل أصبحت الانتخابات الرئاسية فجأة، فرصة لمن لا همّ لهم سوى اللعب على وتر "نعم من أجل أن تحيا مصر نُبايعك"، ليقتنصوا كرسي المجلس الذي يطمح له العديد من ذوي المصالح، حتى يستولوا على أهم ميزتين بدخولهم المجلس الموقر، "النفوذ والسلطة"؟!، فباتت تلك الانتخابات سِلعة رائجة لهم حتى يُمهدوا الأرض لانتخاباتهم هم لدخول مجلس النواب.
أيّد كيفما تشاء، علق لافتات في كل أرجاء المعمورة للمرشح الذي تود انتخابه، وتتمنى فوزه، لكن لا تستغل تأييدك هذا لمصلحتك المستقبلية، فتدّعي على نفسك بما ليس لك ولا حتى تملكه فتقول "النائب المنتظر"، من أين جاءتك هذه الثقة المُفرطة لتكتب ما كتبت على اللافتة؟!، وهل تظن أنك بذلك أهلاً للفوز ودخول المجلس عن منطقتك؟!، لا وألف لا، فاستغلال الناس بهذه الدعاية الهزلية، هو قمة الاستخفاف بهم، ودليل واضح على ضعفك وعدم شعبيتك في دائرتك المنتظر ترشيحك عنها.
"كدابين الزفة" كنت اسمع عنهم كثيرًا، لكني لم أرهم من قبل، لكن اليوم – وأخيرًا – عرفت المعنى الحرفي للجملة، وإلام ترمي، لن أقول استقيموا هذه المرة؛ لأنّ من الواضح أنّ الاستقامة باتت مُنعدمة، لكن سأقول جملة واحدة "اللهم عافنا واعفُ عنا، ولا تُحملنا ما لا طاقة لنا به؛ لأننا حقًا اكتفينا من أمثال هؤلاء ولم نعد قادرين على تحملهم أكثر من ذلك".