نحن نعيش احداث انتفاضة فلسطينية ، بتفاصيل و مراحل متصاعدة ، حيث يتعرض شعبنا هذه الايام الى هجمة اسرائيلية عدوانية على ارضنا و مقدساتنا ، تظهر الوجه الحقيقي للاحتلال بقبح و عنصرية تهدد المنطقة باكملها ، بشكل يدفع الامور نحو تصعيد غير محمود العواقب ، ولابد من ان يكون للمجتمع الدولي تدخلا عاجلا و عادل ، والا فأن الارهاب الاسرائيلي لن يطال الفلسطينيين فحسب بل سيغرق المنطقة بدوامة عنف و صراع ديني ، لما يمارسه الاحتلال من انتهاكات بحق القدس و المسجد الاقصى المبارك .
ان المساس بمقدساتنا و ارضنا و قتل ابنائنا بدم بارد في الطرقات و الاعدامات المتكررة ، لن تمر بدون عقاب او حساب، فشعبنا اليوم قد اخذ قراره و عزم امره لمحاسبة و ردع الاحتلال ، فلم يعد الشعب الفلسطيني يخشى الة الاحتلال العسكرية بأسلحتها الفتاكة ، بل اصبح يتحدى جنود الاحتلال و يقف امام بطشهم بصدور عارية ، معبرا عن غضبه و رفضه للواقع الذي لم يعد يحتمل ، و معلنا رغبته بتغيير قواعد اللعبة السياسية ، ليثبت فشل اوسلو وما الت اليه حتى اليوم من نتائج انتهكت حقوق شعبنا على مر السنين، مقابل تنفيذ سياسات و مصالح الحكومات الاسرائيلية ، التي تمارس القتل و الاجرام امام سكوت و صمت العالم التي اعطاها ضوء اخضر لمواصلة قتل الفلسطينيين ، حتى اصبح المجتمع الاسرائيلي اليوم مجتمعا فاقد للانسانية يتلذذ بالقتل و سفك دماء اطفال شعبنا .
ان قرارات الحكومة الاسرائيلية الاخيرة ، التي تفضي الى مزيد من العنصرية و فصل الاحياء العربية في القدس و حصارها ، لهو اعلان واضح للفشل السياسي الذي يعاني منه نتنياهو و حكومته ، وان قراراته التي خرج بها لهي بداية مشروع فصل عنصري (ابرتهايد) داخل كيانه ، سيكون هو بداية زوال هذا الاحتلال ، على ايد اطفال شعبنا الثائر بمقاومته الباسلة التي اعادت الى اذهاننا ، بدايات الثورة الفلسطينية و كيف هزت اركان الاحتلال ، و شعبنا اليوم يقاوم مقاومة شعبية مشروعة ضد احتلال عاجزا مفلس سياسيا لا يعرف سوى لغة القتل و الدماء ...