الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (46)مساعي إسرائيلية خبيثة لإنهاء الانتفاضة

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (46)مساعي إسرائيلية خبيثة لإنهاء الانتفاضة

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 08:26

صحيحٌ أن العدو الصهيوني يعتمد القوة، وأحياناً القوة المفرطة في محاولة سيطرته على الانتفاضة الفلسطينية، التي يصنف أنشطتها وفعالياتها بأنها أعمال عنفٍ، وأنه ينبغي مواجهتها بالقوة، وإن لم تُجدِ القوة في قمعها وإخمادها، فإن المزيدَ من القوة كفيلةٌ بالوصول إلى الحلول المرجوة والغايات المنشودة، وتستطيع أن تحقق ما لا يستطيع غيرها أن يحققه، وعلى أساسها برز قادتها العسكريون الكبار، الذين اشتهروا بالوحشية والعنف، والقسوة والتشدد، أمثال أرئيل شارون ورفائيل إيتان، وموشيه أرنس، وباراك وموفاز وغيرهم كثير.

وهي ذات السياسة التي اعتمدها موشيه يعالون عندما كان رئيساً لأركان جيش الاحتلال، وهو اليوم وزيراً للدفاع، حيث كان يدعو جيشه وأجهزته الأمنية إلى كي الوعي الفلسطيني، وذلك من خلال عملياتٍ عسكريةٍ عميقةٍ وموجعةٍ وذات أثرٍ بعيدٍ وطويلٍ، بحيث لا يستطيع السكان نسيانها أو تجاهل نتائجها بسهولة، بل تبقى هي وآثارها عالقةً وماثلةً في الأذهان، ويتناقلها المواطنون فيما بينهم، بشئٍ من الخوف والرعب والقلق من مصيرٍ مشابهٍ وخاتمةٍ أليمةٍ، مما يجعلهم والأجيال التالية لا يفكرون بالقيام بأي أعمالٍ مخلة بالأمن، أو تضر بالمصالح الإسرائيلية، مخافة ردود فعلٍ قاسيةٍ ومؤلمةٍ، تمس حياتهم ومستقبلهم ومؤسساتهم واقتصادهم وغير ذلك من نواحي الحياة المختلفة.

لكن هذه السياسة الدموية التاريخية المعتمدة، لا تمنع التفكير في سياساتٍ أخرى، ومناهج مختلفة، خاصةً أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تغير من منهجها العنفي المتشدد منذ تأسيس كيانهم حتى اليوم، ولكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يريدون، ولم يتمكنوا من كي الوعي الفلسطيني كما يطمحون، ولم ينجحوا في إخماد انتفاضات الفلسطينيين، ولا وقف عملياتهم، ولا منع مقاومتهم، بل على العكس من ذلك فإن عنفهم يولد عنفاً أشد لدى الفلسطينيين، وتطرفهم يخلق تطرفاً أعمق وأكثر أصوليةً من تطرفهم، مما يجعل سياستهم فاشلة، ومناهجهم عقيمة، وحلولهم غير مجدية.

لهذا فإن أصواتاً إسرائيلية وصهيونية، توصف بالعقلانية والمنطقية، والهدوء والحكمة، رغم أنها أكثر مكراً وأشد دهاءً، وأكبر خطراً على الشعب الفلسطيني وقضيته، ولعل أحدهم وعلى رأسهم شيمعون بيريس الرجل المتعدد المناصب والكثير الكفاءات، الموصوف عندهم وعندنا بأنه الثعلب العجوز المكار، تنادي بضرورة العمل الهادئ والتخطيط الصامت، والتغيير البطيء العميق، الذي يتجذر في الأرض، ويكون له آثار حقيقية وملموسة يصعب تجاوزها وإنكارها، ذلك أن ما يأتي بسرعة يذهب بسرعة، وما يتحقق ببطء يترسخ ويثبت، ويصمد ويقاوم، والتغيير في أرض "يهودا والسامرة" يلزمه سنواتٌ، كما لزم العودة إلى أورشليم مئات السنوات، وكما احتاج الرشاد بعد الضلال، والجادة بعد التيه عشراتُ السنوات.

يقول هؤلاء وهم أشرارٌ خطرون، وشياطين متمرسون، وعندهم خبرة محلية وأخرى أجنبية مكتسبة، علماً وممارسةً، ونظرية وتجربة، ينبغي إعادة فرز الفلسطينيين وتصنيف مناطقهم، وفق جدولةٍ أمنية ونفسيةٍ، علميةٍ اجتماعية، تلحظ الفروقات، وتعرف الخصائص والمميزات، وتلمس الرغبات والحاجات، فتميز المشاركين المتورطين، والعاملين الفاعلين، والقادة الموجهين، فتعاقبهم وأهلهم، وتحاسبهم وأفراد عائلاتهم، وتكون قاسيةً عليهم ولا ترحم ظروفهم، ولا تتردد في محاسبتهم وفق القانون، بشدةٍ تكون درساً لهم ولغيرهم.

كما ينبغي تمييز المناطق المتوترة، التي تشهد عنفاً واضطراباً، وتساهم في حالة الارتباك التي تسود المناطق، ويثبت مساهمتها في نقل شرارة الأحداث والعمليات العنيفة إلى مناطق أخرى، وعزلها وفصلها، ومعاقبتها كما الأفراد بشدةٍ وعنفٍ، فتفرض عليها السلطات حظر التجوال، أو تغلق مناطقهم وتحاصر بلداتهم، وتمنعهم من السفر والانتقال، ومن العمل والتجوال، ومن الممكن أن تحرمهم من الخدمات العامة، فتقطع عنهم الكهرباء والهاتف، وتحجب عنهم خدمة الإنترنت، أو تمنع تزويدهم بمياه الشرب، وغير ذلك من أشكال العقاب الجماعي الذي يدفع بأبناء البلدة إلى الحراك الإيجابي والمحاسبة الذاتية، ليمنعوا مجموعةً منهم، صغيرةً أو كبيرة، من إفساد حياتهم، والتضييق عليهم في عيشهم.

بالمقابل يفكر هؤلاء بضرورة مكافأة الأشخاص النظيفين، وتحفيزهم على المزيد من "النظافة" من خلال تسهيلاتٍ تمنح لهم، وعطاءاتٍ تقطع من أجلهم، فلا يمنعون من السفر، ولا يعتقلون أو يضيق عليهم، كما يتم تجنب الاعتداء الجسدي والمادي عليهم، لئلا يقتل أو يجرح أحدهم، فينتقل هو ومحيطه العائلي والمنطقة إلى المربع الآخر، حيث أن الممارسات العنيفة العمياء التي لا تميز ولا تفرق بين الخصوم، تساعد في نقل شرارة الأحداث، وتأصيل العنف بين الجميع، على ألا يتم وسم هذا الفريق بالعمالة والارتباط، والتعاون والتخابر مع الجانب الإسرائيلي، إذ أن هذا الإحساس يقتل أي مجهودٍ، ويجهض أي فكرة، فالفلسطينيون لا يقبلون فكرة التعاون، ولا يرضون بأن يوصفوا بهذه الصفة، التي هي عندهم مهينة ومعيبة، وشائنةٌ ونقيصة.

وبالمثل يتم رفع الحصار عن المناطق الهادئة، والابتعاد عن استفزاز سكانها، أو الاقتراب منها، بعد أن تزود بحاجتها من الكهرباء ومياه الشرب، وتفعل خدمات الهاتف والإنترنت، ويسمح لهم بالسفر والعلاج، والعمل والتجوال ضمن مناطقهم وغيرها، كما تسهل فيها أعمال البناء والعمران، والصيانة والترميم، ولا تحرم من التجارة البينية مع مثيلاتها، ويتم تشجيع تجارها ورجال الأعمال فيها على بناء علاقاتٍ اقتصاديةٍ متينةٍ مع رجال أعمالٍ إسرائيليين، يستطيعون مشاركتهم، وعندهم القدرة على تزويدهم بحاجتهم، وتوفير ما يلزمهم، لقاء تجارةٍ رابحةٍ، ومنافع متبادلة.

هؤلاء الإسرائيليون الذين يصفون أنفسهم بالحكماء، والذين يدعون الذكاء، ويعتقدون أنهم يفهمون أكثر مما يفهم العسكريون والدهماء، يتذاكون ويتشاطرون، ويوهمون أنفسهم بالفهم والفذلكة، ويحاولون –كما يقال- بيع الماء في حي السقايين، ونسوا بأن الشعب الفلسطيني متماسكٌ ومترابطٌ، وواعٍ ومدرك، وفاهمٌ وخبير، وعنده من التجربة الكثير، وهو أكثر من يعرف خبث الإسرائيليين ومكرهم، وسوء طويتهم وفحش سريرتهم، فهم لا يصدقونه ولا يؤمنون بأفعاله وإن بدت بريئة أو نظيفة، ويقولون له بعالي الصوت إنكم تزرعون في الهواء، وتصرخون في الوديان، اذهبوا أنتم وأفكاركم عنا بعيداً، وتعلموا من مثلنا العربي الأصيل "روحوا خيطوا بغير هذه المسلة".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط