الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (65)مشاهدٌ أخرى من الشارع الإسرائيلي

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (65)مشاهدٌ أخرى من الشارع الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2015-12-17 | 08:34

كثيرةٌ هي المشاهد التي يستطيع المهتمون رصدها في الشارع الإسرائيلي تجاه الانتفاضة الفلسطينية، وهي مشاهد في أكثرها معبرة وصادقة، وتكشف عن عمق وحقيقة الكيان الصهيوني، وتسبر غور المواطنين الإسرائيليين، لأنها في أغلبها ردود فعلٍ طبيعية، وبعضها فطرية، تنسجم مع الطبيعة اليهودية، وتتناغم مع أخلاقهم وقيمهم الموروثة والقديمة، فلا يستطيعون إخفاءها ولا يتمكنون من تغييرها، أو محاولة تحسينها وتجميلها أو التلطيف منها، ومنها ردات الفعل الإنسانية، التي تظهر ضعفهم، وتكشف عن ألمهم، وتبرز ترددهم وخوفهم، وتميط اللثام عن هالة القوة الزائفة التي يدعون، وستار التفوق الذي يشيعون، وادعاءات الوجود والبقاء كونهم الأقوى والأصلح بين الجميع في المنطقة.

والصور القبيحة البئيسة عن الكيان الصهيوني التي نذكر ليست هي كل شئ، بل هي جزءٌ مما نرصدٌ، وقليلٌ مما نكتب ونسجل، وهي بعض ما ينشرون ويكشفون، وهي أكثر من قدرة المقال على استيعابها أو الإحاطة بها، كما أن صورهم السيئة لا تتوقف ولا تنتهي، بل ما زالت ترد تباعاً وتتجدد، وتظهر بالتدريج يوماً بعد آخر، إذ أنهم كلما ازداد مأزقهم وتعمقت أزمتهم، فإنهم يظهرون ما كانوا يحاولون إخفاءه، ويبدون ما تفرضه عليهم الأحداث من ردودِ فعلٍ وتصرفاتٍ تعبر عن حقيقتهم، علماً أنهم يفضحون أنفسهم أحياناً، ويسلطون الضوء على عيوبهم، ويكتبون عن مخازيهم، ويدعون وسائل الإعلام تصورهم، ولا يخفون صور الفزع البكاء والعويل والنحيب، والهستيريا والجنون والهوس، والهلع والفزع والصراخ.

فهذا ضابطٌ كبير في المخابرات الصهيونية، ممن كان يشرف على عمليات قمع الفلسطينيين، وحاول بالقوة إخماد انتفاضتهم والقضاء على جذوة مقاومتهم، وآذى الفلسطينيين وعذبهم، واعتدى عليهم وأساء معاملتهم، تنقل وسائل إعلام العدو أنه انتحر حزناً على شقيقته التي قضت طعناً بسكين فلسطينيٍ، فبعد أن بكاها بحرقةٍ وأسى، وكتب عنها بلوعةٍ وحزن، أقدم على الانتحار لعجزه عن حمايتها ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها، وهو الذي كان يتبجح أمامها بالقوة، ويختال بما ارتكب من جرائم، وما دري هذا الضابط أن هذا الشعب سيذيقهم من ذات الكأس، وسيجرعهم الموت مراً كما يذيقهم العدو لأبنائه.

وتورد الصحف الإسرائيلية يومياً نقلاً عن تقارير طبية وشرطية حوادث انتحارٍ بطرقٍ مختلفةٍ، وأخرى عن قصص مستوطنين آثروا البقاء في بيوتهم وعدم مغادرة مستوطناتهم، وتورد تقارير كثيرة عن نزوع المستوطنين إلى السفر وقضاء عطلٍ طويلةٍ في الخارج، تاركين بيوتهم ووظائفهم، وأحلامهم التي بنوها في غير أرضهم، ومشاريعهم التي عمروها ونفذوها في غير أوطانهم.

وجنودٌ إسرائيليون يسبقون المستوطنين قبل عبورهم إلى الشوارع المشتركة مع الفلسطينيين، أو أثناء دخولهم إلى المستوطنات، ويتموضعون فوق البنايات العالية، حيث يتمركز فوقها قناصةٌ محترفون، يقومون بحماية المستوطنين، ويطلقون النار بكثافةٍ على جانبي الطرق لمنع الفلسطينيين من الاقتراب منها، حتى لو لم يكن هناك مستوطنون يعبرون الشوارع أو يمرون فيها، وفي أحيانٍ كثيرة يقومون بطرد سكان البنايات التي يعتلونها، ويطلبون منهم مغادرتها لبعض الوقت الذي يحددونه لهم، وإذا حاول الفلسطينيون وأصحاب البيوت المحتلة العودة إليها أو الدفاع عنها وإخراج المستوطنين منها، فإنهم يقتلون أو يعتقلون أو يطردون بقوة السلاح.

الإسرائيليون لا يشعرون بالفخر إذ أن جيشهم يواجه شبان الانتفاضة، كما لا يشعرون بالاطمئنان إلى قوة جيشهم، وبسالة جنودهم، ويقظة حكومتهم، بل إن القلق يساورهم، والخوف يسكنهم، والذعر يسيطر عليهم، وكثيرٌ منهم قد تعرض لصدماتٍ نفسيةٍ لهول ما رأي، وشدة وقسوة ما سمع وعرف، وهذا وزيرٌ صهيوني يؤكد ذلك ويجمع الأموال من أثرياء اليهود حول العالم، لتنظيم رحلاتٍ ترفيهيةٍ لأكثر من 2500 مستوطن إسرائيلي تعرضوا لأزماتٍ نفسية، ويشكون من أمراض مستعصيةٍ وسلوكياتٍ غريبةٍ، وحالات اكتئابٍ وحزن، ويدخلون في حالات صمتٍ واعتزالٍ عن المجتمع والمحيط، وهو ما فسره كثيرٌ من الأطباء وعلماء النفس الإسرائيليين، أنها صدماتٌ نفسيةٌ قاسية قد ألمت بهم، وسيطرت عليهم، وتحكمت في سلوكياتهم، حتى أصبح عددٌ كبيرٌ منهم عاطلا وعالةً، لا يستطيع أن ينفع نفسه فضلاً عن نفع وخدمة مجتمعه.

ولهذا يوصي الأطباء النفسيون الإسرائيليون وعلماء الاجتماع حكومتهم بمنع وسائل الإعلام المختلفة من نشر صور عمليات الطعن والدهس، ومشاهد ملاحقة الفلسطينيين لضحاياهم وطعنهم، فضلاً عن صور الدماء والمستوطنين المطروحين أرضاً، أو صور الجنود الإسرائيليين وهم يلاحقون الفلسطينيين ويؤذونهم ، ويضربون أطفالاً صغاراً أو يعتدون على نساء، فهذه صور تضر كثيراً بنفسيات المواطنين الإسرائيليين البالغين، ولا يدفعهم ذلك إلى الاطمئنان إلى قوة جيشهم، ولكن علماء النفس والأطباء الإسرائيليون يحذرون من أثر هذه المشاهد السلبي على الأطفال والنساء وصغار السن، ويحذرون من أن آثارها تبقى لفترة طويلة، ومن الصعب عليهم نسيانها في المستقبل، حيث تبقى في الذاكرة تلاحقهم على هيئة أحلامٍ مزعجةٍ وكوابيس مخيفة.

أما مراكز الشرطة الإسرائيلية فقد أصيبت بالخبل والجنون، وشكا الضباط فيها من كثرة البلاغات الكاذبة التي تصلهم، إذ أن هواتفهم لا تتوقف عن الرنين في مختلف المراكز، وجميع المكالمات التي تصلهم متشابهة إلى حدٍ كبيرٍ، فهي في أغلبها تخبر عن وجود شبانٍ فلسطينيين بالقرب منهم، وتحذر من وقوع خطرٍ وشيك، وبعضهم يشهد أنه رأى في أيديهم سكيناً أو أداةً حادة، وغيرهم يدعي أنه لاحقوه وطاردوه، ولكنه تمكن من الإفلات منهم، ولا تملك الشرطة إلا أن تصدقهم وأن تتابع شكواهم حتى يتأكد لها صدقهم أو أنه فقط يتراءى لهم نتيجة الخوف والفزع.

أما إن تبين للعائلة أن هاتف ابنهم أو ابنتهم مغلقٌ أو أنهم لا يردون عليه لسببٍ أو لآخر، فإنهم لا يتوقفون عن الاتصال بالشرطة، أو الذهاب إلى حيث كان أولادهم، فضلاً عن متابعة الأخبار وتعقب بلاغات الشرطة وبيانات المستشفيات.

ترى هل يستطيع الإسرائيليون أن يبقوا على هذا الحال، وأن تستمر حياتهم على هذا المنوال، وأن يكملوا مسيرتهم ويحافظوا على مستقبلهم، وهم يعيشون في ظل الخوف والقلق، والجنون والهوس، والهجرة والرحيل والهروب والفرار، وأيضاً في ظل عمليات القتل والظلم والاعتقال والاعتداء، أم أنهم يراهنون أن هذا الشعب سيكل وسيتعب، وأنه سيمل وسييأس، وسينسى وسيهمل، إنهم إن فكروا كذلك فإنهم سيكونون حمقى، إذ لو أنهم استخدموا عقلهم، وعادوا إلى وعيهم ورشدهم، إن كانوا يعقلون، فإنهم سيدركون أن هذا الشعب الذي يضحي بزهرة أبنائه أبداً لن يفرط ولن يستسلم، ولن بخضع ولن يذل ولن يلين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط