الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (86) الاشتباه بكلمة سامحوني وملاحقة كتبة ادعو لي

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (86) الاشتباه بكلمة سامحوني وملاحقة كتبة ادعو لي

تاريخ النشر: 2016-01-28 | 00:18

باتت كلمات "سامحوني" و"ادعو لي" أو "لا تنسوني من دعائكم" و "أستودعكم الله" أو "اذكروني بخير" وغير ذلك من الكلمات الوداعية تربك الإسرائيليين وتخيفهم، وتنبههم وتحذرهم، وتقلقهم مما هو آت، وتدفعهم للبحث والتقصي عن كاتبها أو قائلها، ومعرفة الكثير عنه وعن دوافع كلمته ومبرراتها وظروفها، إذ أنها بالنسبة لهم تعني الاستعداد للقيام بعملٍ ما، وتهيؤ كاتبها للشهادة، ورغبته في أن يترك من بعده بين محبيه أثراً حسناً وذكراً طيباً، إذ اعتاد الاستشهاديون جميعاً على قول مثل هذه الكلمات والإكثار منها، كتابةً أو تسجيلاً، وخاصةً على صفحات الفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، حتى بات قائلها بالنسبة للمخابرات الإسرائيلية مشتبهاً به، أو أنه مشروع استشهادي، يهدد حياتهم، ويستهدف أمنهم.

لهذا أسست المخابرات الإسرائيلية وحدة السايبر، التي وصفها رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أنها أهم جهاز في كيانهم بعد السلاح الجوي، فهي وحدة الاستطلاع المبكر، والكشف الدائم، والتنبؤ الدقيق، التي تمكنهم من التعرف على النوايا ومحاسبة المتورطين بتهمة "استبطان نوايا إرهابية"، وقد تجند في هذا المشروع آلاف الإسرائيليين ممن يتقنون اللغة العربية والإنجليزية أيضاً، حيث يجوبون في الصفحات، ويبحرون عبر النت، ويدخلون إلى الحسابات الشخصية العربية، ويرصدون فيها المنشورات والحوارات بالتعاون مع شركاتٍ عملاقة قادرة على التصنيف والفرز وضبط الكلمات المشبوهة. 

لم تعد هذه الكلمات تستفز المخابرات الإسرائيلية وتغضبهم، وتدفعهم إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر وحسب، بل إنها صارت تزعج القضاة وتغضبهم، وباتت نفسها دليل اتهام وقرينة إدانة، وأصبح كاتبها أو من تنسب إليه وتثبت في حقه مجرماً يستحق العقاب، وهو ما أخذت به بالفعل محكمة عسكريةٌ إسرائيلية، عندما أدانت الطفلة الصغيرة ابنه الأربعة عشر ربيعاً تمارا أبو اللبن من جبل المكبر بالقدس، وأصدرت في حقها حكماً بالحبس لأنها كتبت على صفحتها على الفيسبوك "سامحوني"، ولم يشفع لها في المحكمة صغر سنها، ولا براءة روحها وصفاء نفسها، وبساطة كلماتها.

وقد أصبحت هذه الأحكام العسكرية سوابق قانونية يعتد بها القضاء ويأخذ بها القضاة الإسرائيليون، الذين أصدروا بالفعل أحكاماً بالسجن الفعلي لمدة تصل إلى إثني عشر شهراً، ضد متهمين بالتحريض على صفحات الفيس بوك، وضد آخرين كانوا يعدون لعمليات طعنٍ أو دهسٍ، أو يتواصلون مع جهاتٍ تسهل لهم القيام بمثل هذه العمليات، وبينت المحاكم العسكرية في حيثيات أحكامها أنها أحبطت نوايا مبيتة، وأفشلت خططاً معدة، وأن ما لديها من أدلةٍ وقرائن تعزز حكمها وتبرره، وقدمت النيابة العسكرية العامة لهيئة المحكمة حوارات "دردشات" قام بها أفراد إسرائيليون من "وحدة السايبر" مع المتهمين، وأن الحوارات تبين جديتهم وإصرارهم على القيام بأعمال تضر بأمن الكيان ومستوطنيه.

أما الأطفال الصغار وتلاميذ المدارس فإن أسباب اعتقالهم كثيرة، والأدلة الدامغة على "جرائمهم" عديدة، إذ لا يجد جنود الاحتلال الإسرائيلي صعوبةً في إيجاد مبرر اعتقالهم، أو سبب توقيفهم، وتقديمهم للمحاكمة العسكرية، وأحياناً ذرائع قتلهم وإطلاق النار عليهم، فحقائبهم المدرسية تحفل بكل القرائن وأدلة الاتهام، حيث يعمد جنود الاحتلال إلى إجبار التلاميذ على وضع حقائبهم على الأرض، بعيداً عنهم لدى الحاجز العسكري الذي يقفون أمامه، ثم يأمرونهم بإخراج ما في حقائبهم من كتب ودفاتر وأوراق وأقلام، وغير ذلك مما يحب تلاميذ المدارس الاحتفاظ به حقائبهم.

فإذا وجد الجنود في حقيبة طفلٍ رسالة تشبه الوصية أو تتوافق مع كلمات الوداع فإنهم يعتقلونه، وقد يوجعونه ضرباً إذا قرروا تركه، أما من كان يضع في حقيبته مسطرة حديدة، فإنهم سرعان ما يتهمونه بأنه يحمل أداةً حادةً تصلح للطعن، وقد أوقفوا تلاميذ آخرين كانوا أثناء لعبهم وقت فراغهم قد ذببوا أو سننوا مساطرهم، وجعلوها مسننةً أو تشبه السكين رغم أنها لا تؤذي ولا تجرح، حتى ولو كانت مكسورة بغير قصدٍ وبطريقةٍ غير منظمة، لكن جنود الاحتلال الإسرائيلي يتخذونها قرينةً مادية على أنها سكين، فيأخذونها والطفل إلى سياراتهم العسكرية، وينقلونه وغيره إلى سجونهم ومعتقلاتهم، أو إلى مراكز الشرطة للتحقيق معهم.

أما في داخل الأرض المحتلة عام 48، فإن أرباب العمل الإسرائيليون يشكون في كل عاملٍ يعمل عندهم، سواء كان من الضفة الغربية أو من الخط الأخضر، ويضعونه تحت المراقبة الشديدة، أما إذا تبين لهم أنه هاتفه يحوي رسائل أو رسوماتٍ أو شعاراتٍ أو أناشيد وأغاني تمجد الانتفاضة، وتؤيد عمليات المقاومة، أو فيه ما يدل على اعتزازهم بما يقومون به، فإنهم يبلغون الشرطة عنهم، أو ينكلون بهم ويوجعونهم ضرباً، وقد تبين أن العديد من أرباب العمل قاموا بطرد مستخدمين وعاملين لديهم، كونهم ينشرون على صفحاتهم على الفيس ما يؤيد الانتفاضة، أو يشاركون آخرين من الفلسطينيين بعض منشوراتهم أو يعلقون عليها تأييداً أو إعجاباً، حتى ولو كانت المنشورات دينية وتتعلق بالقدس والمسجد الأقصى وأمنية طبيعية غير مشبوهة للصلاة فيه.

لا نستخف بهذه المحاولات الإسرائيلية المحمومة في متابعة الفلسطينيين واستظهار نواياهم، والتعرف على مشاريعهم وخططهم من خلال كلماتهم وعبر حواراتهم وملصقاتهم وما ينشرون، وما يحملون في حقائبهم أو يحفظون في هواتفهم، فهم يعيشون حالة خوفٍ حقيقية، ويواجهون انتفاضةً قد تستمر، وقد تتسبب في تغيير نمط حياتهم وأسلوب عيشهم، وقد تجبرهم على الرحيل وتغيير أماكن إقامتهم، الأمر الذي يجعلهم يفكرون بكل السبل الممكنة لمحاربة الفلسطينيين ومعاقبتهم، ولو كان ذلك بالتسلل إلى نواياهم، ومحاسبتهم على أحلامهم وأمانيهم، ومعاقبتهم على أحاسيسهم ومشاعرهم، ومنعهم من الاستحسان والإشادة، والفرح والسعادة، طالما أن هذه المشاعر تؤجج الانتفاضة، وتسعر المقاومة، وتمنح المقاومين أملاً، وتدعو غير للاقتداء بهم والتأسي بعملهم وتقليدهم فيما يقومون به.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط