الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتقال من تحت الأقصى إلى ساحاته العلوية

 منذ ، فاجعة احتلال فلسطين وقيام لليهود دولة على جزء من أرضها التاريخية ، تبعها بعد 19 عشر سنة ، كارثة لا تقل خطورة من الأولى ، احتلال الضفة الغربية بما فيها الأقصى ، هنا يسجل التاريخ مقولة شهيرة لأحد أبرز رجالات المشروع الصهيوني ، ابن غوريون ، الذي قال ، أنه لا معنى لإسرائيل دون القدس ولا معنى للقدس دون الهيكل ، وقد أعلنت الدولة العبرية ، سابقاً ، بأن القدس الغربية عاصمتها بعد أن عقد الكنيست اجتماع في عام 1949م ، ليشهد الكنيست ذاته قرار في عام 1980 يقضي بتوحيد الجزأين ، الغربي والشرقي للمدينة وإعلانها عاصمة أبدية للدولة الإسرائيلية ، نلاحظ ، أن خطوات الكيان الصهيوني ، كانت ومازالت تزحف نحو الحلم الذي يتحقق تدريجياً بعد كل حرب ينهزم بها العربي إقليمياً ، وقد تكون المرة الوحيدة ، اليتيمة ، التى أشعلت الخوف في أركان الحكومة الإسرائيلية عندما أفلت المستوطن دينيس مايكل روهان ، التابع لأنصار كنيس الرب ، حيث ، أقدم المتسلل دون علم المؤسسة الاستخباراتية على حرق منبر صلاح الدين الذي يُعتبر قطعة خشبية نادرة ، لأنه ، صنع من دون استعمال مسامير أو براغي أو أي مادة لاصقة ، لكن ، الذي اهدش فعلاً ، رئيسة وزراء حكومة الاحتلال ، آنذاك ، غولدا مائير ، الصمت الذي خيم على المسلم في ارجاء المعمورة ، وهي التى أفصحت ، لاحقاً ، عن ليلتها التى قضتها بانتظار العرب يدخلون إسرائيل افواجاً من كل حدب وصوب ، لكن ، عندما جاء الصباح التالي ، اطمأنت ، وأدرك الإسرائيلي ، وليس مائير فحسب ، أن بمقدوره فعل أي شيء ومتى يشاء ، فهذه أمة مغيبة .

تعّتبر إسرائيل ، أن عملية احتلال القدس وسيطرتها على المسجد الأقصى وعملية إحراقه في ظل نظام عبد الناصر ، هو القياس الحقيقي لأي رد فعل ، طالما ، النظام والشخص هما الأقوى دون منازع في المنطقة ، إلا أن ، جعبتهما كانتا خاليتان من إمكانية الردود ، فما بالك بالذين جاؤوا من بعدهما ، هل تقيم إسرائيل وزن لهم ، بالطبع ، ابداً ، على الأخص ، وهي التى تعلم ، بأن المسألة الطائفية تتصدر الأولوية على أي قضية أخرى ، لهذا ، نجد أن المشروع الإسرائيلي لم يتوقف في القدس والمسجد قيد أنملة ، فمنذ أن دخلت ، اعتمدت مؤسسة الآثار الإسرائيلية المعاصرة على كتابات جوزيف وس فلافيوس الذي كان يعيش في زمان الرومان ، إلا أن ، علماء الآثار الجدد وبعد أربعين عام من الحفريات والبناء الذى أدى إلى تعمير مدينة كاملة أسفل المسجد ، بطابع تاريخي يشبه حقبة ما قبل الميلاد ، يِخرج مائير باندوف ، أحد أهم المشرفين على العمليات الحفر والتنقيب ، يقول للعالم أجمع ، بأن لا يوجد آثار يهودية ، وبالتالي ، يفضح ذاك الخطاب الكاذب والتضليلي المستمرين حول الآثار اليهودية في المكان ، لكن للحقيقة ، فالمكنة الإسرائيلية لا تعبأ بالمجتمع الدولي ولا بالتاريخ ولا حتى بالمعطيات التنقيبية التى أثارها باندوف ، بل ، هي ماضية في مشروعها بشكل تدريجي تنتقل بمرونة وخفة نحو بناء الهيكل ، هنا للأهمية القسوة ، لا بد من التذكير ، بأن العرب والمسلمين يجهلون ، وهذا ، الجهل في الأرجح ، متعمد ، ليس كونه تفريط بقدر أنه أقرب إلى ضعف غير قادر على مواجهة الإسرائيلي الذي أستطاع خلال ال 19 عشر عام ، الاستيلاء على معظم المدينة الشرقية للقدس والمساحة الكاملة للجبل القائم عليه المسجد ، وأيضاً ، معظم المدينة القديمة ، وهذا ما يفسر على أقل تقدير ، بأن ، تأخير تقسيم المسجد الأقصى ، يخضع لتقديرات الاحتلال ، الإقليمية ، وليس تماماً الدولية ، وعلى الأخص ، العربية وليس سواها ، لهذا ، تُفسر الأحداث التى شهدتها المنطقة منذ احتلال العراق ، نفسها بنفسها ، فهناك أولوية لدي الاسرائيلي والغربي على تمشيط المنطقة العربية اولاً ، كي يتسنى لهم نقل الهيكل من تحت الأرض إلى ساحات العلّوية للمسجد ، لكن ، قبل هذا ، هناك تأكيدات قد تحدثت عنها دراسات صهيونية ، بأن لديهم نوايا ، تحولت الآن ، إلى قرار بهدم سور القدس التاريخ ، بالطبع ، لاعتقادهم بأنه غير يهودي ، بل ، هو جديد ، قد بناه السلطان التركي في القرن السادس عشر ، في هذه النقلة تكون الحكومة الإسرائيلية وضعت العالم أمام واقع جديد ، هو ، أن هناك قدساً واحدة يهودية لا اثنين .

الواقع اليوم ، أن اسرائيل استطاعت اقتلاع القدس ، كمدينة من الجغرافيا الأوسع للضفة الغربية ، فأصبح العرب داخلها ، أقلية ، منزوعين الإمكانيات ، فجميع الأساليب التى واجهوا بها المستوطنين كانت ، في المقابل لا تذكر ، أيضاً ، هذا ينطبق تماماً ، على أهل ومدن الضفة الغربية ، فالمستوطنون لهم اليد العليا في الزراعة والصناعة والتجارة ولهم أيضاً مدن تتفوق حضارياً وشبكات مياه وشبكات طرق ومواصلات وحدود ومعابر وتسلح وقدرات أمنية ، الذي يجعل إسرائيل ، دولياً وإقليمياً وعربياً وداخلياً تعيش في ذروة استعلائها دون أن تحسب حساب لأي رد فعل من الجهات المختلفة ، وبالطبع ، هي تدرك بأن الجانب الفلسطيني من الناحية الأخلاقية يترتب عليه التضحية والتصدي ، مهما تفاوتت القوة بينه وبين المستوطن ، وبالرغم ، من معرفة النتائج مسبقاً ، كون لديه ، تجارب مجربة ، ثورة في الخارج وانتفاضتين في الداخل ، النتيجة ، مزيد من التعجرف والاستيلاء للأراضي ، وقد تكون الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية تدفع بشكل هادئ بالمستوطنين نحو الأقصى كبروفة مبدئية ، يتبعها ، تحرك أضخم ، وهذا ، يُفسر بشكل واضح وصريح عن النوايا المبطنة ، تريد منها إسرائيل ، في هذه الظرف العربية البائسة ، إشعال الضفة الغربية في معركة أهلية بين المستوطنين والفلسطينيين على غرار ما يحصل في الدول العربية التى تشهد حروب ، تحولت من ثورات لإسقاط الديكتاتوريات إلى حروب أهلية بامتياز ، إن كانت بالسلاح أو الكلام اللفظي .

هنا ، التنبه مطلوب في هذه المرة ، لماذا ، لأنها ستكون الضربة القاضية ، وبالتالي ، يترتب على نتائجها ، انتقال الفلسطيني ، بعد المعركة ، بل بالأحرى ، جره إلى دائرة الاتفاق الاقتصادي ، وفي هذا السياق ، لا بد أيضاً ، أن يعي الفلسطيني والعربي ، بأن الإسرائيلي والمجتمع الدولي يبحثان عن اتفاق أسلو 2 ، عنوانه الاقتصاد مقابل السلام ، الذي سيفاجئ من يقبل به ، بأن تحسين الاقتصاد الضفاوي والمدن الصناعية سينتهي أمرها في دول الطوق ، طبعاً ، بعد مماطلة ، أكثر بكثير ، من أي ماضي ، تمنحها الدول المانحة كمنحة على تواطؤ مستمر ، بالطبع حينها ، يبدأ الترانسفير التشغيلي .

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط