القانون هو ميزان العدالة في اي مكان في الكون وهو مصدر قوة للمواطن والمسؤول ومن خلاله يتعرف كل شخص على حقوقه وحرياته التي ينص عليها القانون وايضا على واجباته التي يجب عليه الالتزام بها للتمتع بحقوقه ، فالقانون هو حلقة الوصل بين السلطة الحاكمة و مواطني الدولة وهو الرابط بينهم وهو الحكم أيضا في اي خلاف ممكن أن يثور داخل اي مؤسسة .
في فلسطين دولتنا المحتلة المنكوبة يختلف الامر فلقد تحول القانون الى مجرد أداة في يد رئيس السلطة التنفيذية يسن ما يشاء منه و يقيد ما يشاء منه وذلك دون رقابة اي مؤسسة اخرى عليه لانه احتكر كل السلطات في يده فلقد تعطل المجلس التشريعي عن الانعقاد بعد انقلاب حماس الدموي في قطاع غزة وايضا القضاء يتم تعيينهم دون اللجوء الى المجلس الاعلى للقضاء فالتعيين يكون بالولاء والطاعة لفخامة الرئيس .
فلقد انشأ الرئيس محكمة دستورية بقرار منه مخالفا القانون الدولي والنظام المتبع دوليا في تشكيل المحكمة الدستورية و تشكيلها ، فلقد تم انشائها من أجل هدف واحد يعرفه كل متابع للسياسة الفلسطينية والوضع الداخلي الفلسطيني فالهدف من أنشائها معلوم مسبقا و بالرغم من مخالفة هذه المحكمة للقانون في تأسيسها الا انها قد اصدرت قرارا مخالف لكل الاعراف والمواثيق والمعاهدات والنظم القانونية الدولية في انها تجيز لرئيس السلطة رفع الحصانة عن اي نائب في المجلس التشريعي ، فالهدف من انشائها بات واضحا هم النواب المخالفين لسياسة الرئيس وبالتحديد هو النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان .
لقد صوب الرئيس كل الاسلحة اتجاه خصمه اللدود محمد دحلان من اجل اقصائه باي طريقة ممكنة هو وكل من يقف معه في قضيته السياسية الفتحاوية في الدفاع عن حركة فتح واستعادتها من خاطفيها ، ومن ضمن تلك الاسلحة هي انتهاك القانون علانية وفي وضح النهار دون اي خجل او مسؤولية وذلك كله لغياب الرقابة على تصرفات الرئاسة المخالفة للقانون .
في الضفة الغربية لقد تجمع بعض النواب المرفوعة عنهم الحصانة بقرار غير قانوني من رئيس السلطة التنفيذية في مكان الصليب الاحمر الدولي الا ان الاجهزة الامنية قد اخرجتهم بالقوة وباسلوب لا يليق بمعاملة نائب في المجلس التشريعي ، لقد تغولت السلطة التنفيذية في كل شيء ولم يعد هناك أي حرمة لاي شيء ، فكل شيء مجرم أصبح مباح تحت قرار من الرئيس الذي ولايته الشرعية أيضا منتهية كما المجلس التشريعي .
أصبح واضح للجميع حجم التصرفات الضخمة المخالفة للقانون من قبل السلطة التنفيذية في فلسطين واصبح واضحا حجم بشاعة ما يتم ارتكابه من قبل تلك السلطة ومخالفتها لكل ما هو شرعي وقانوني وأصبحنا بحاجة الى من يوقف تلك السلطة عند حدها ومراقبة كل ما تفعله ومحاسبتها على كل الجرائم التي ترتكبها .