تاريخ النشر: 2023-06-29 | 06:47
تاريخ النشر: 2023-06-29 | 06:47
(تباهي الإرهابي بن غفير بقتل المئات من أبناء شعبنا )
الانحطاط السياسي يعبد الطريق أمام الانحطاط الأخلاقي.
وما يحدث في فلسطين من القتل والذبح ،وسرقة الأرض، يحدث جروحاً عميقة في جسد الإنسانية المترامية الأطراف، الأمر الذي ينجم عنه انعدام السلام والطمأنينة.
أبطال المشهد الصهيوني اليوم يتباهون ويتفاخرون بالقتل، والذبح وهو ما حدث من تصريحات إيتمار بن غفير الأخيرة، التي تباهى فيها بأن حكومة نتنياهو العنصرية قتلت 120 فلسطينياً منذ بداية العام، إذ نقل موقع «والا» العبري يوم 27 حزيران/يونيو من هذا العام وعلى لسان وزير الإرهاب المذكور: في هذه الحكومة قتلنا 120 فلسطينياً في الأشهر الستة الماضية، وسيكون هناك المزيد في المستقبل
العالم يلوذ بالصمت وكأنه أصم أذنيه
فأصبح اغتيال الأطفال لا قيمة له،
ونسأل هذا العالم المنافق الذي يدعي التقدم والازدهار والرقي،:
إلى هذا الحد وصلت الوقاحة والعنصرية والانحطاط السياسي والأخلاقي ؟
أضحى التجرد من الصفات الإنسانية طابعا سائدا ، فقتل الأطفال وهم في عمر الزهور، هو اغتيال يعكس مآزق الانحطاط الأخلاقي والحضاري لهذا العصر
الإنسانية تنزف ألماً ووجعاً والأمنيات تصطدم مع الواقع الإنساني المرير الذي يعيش متناقضات في زمن قطعت فيه المعرفة العلمية أشواطًا كبيرة غيَّرت معالم العصر وجعلت بينه وبين الأمس البعيد بونا شاسعا.. وبالرغم من هذا الرقي ما زالت البشرية ترى صور هذه المتناقضات وتسمع أصواتها.. اضطهاد وحرية، شقاء وسعادة، ثراء فاحش وفقر مدقع، وضلالة وهداية.. وفي هذا الخضم تسير الحشود الكبيرة بلا هدف نبيل، وتكتفي بمشاهدة ظلمة هذا العالم لتصبح جزءا من هذه العَتمة من خلال الحياة اليومية المضطربة. ولعل دوافع هذه المأساة ناجمة عن جرائم الطغمة الحاكمة في تل الربيع ، وهذا ما يجعل حياة كثير من أبناء شعبنا تتسم بالألم والوجع والقهر ، وهذا هو العامل الرئيس الذي يجدد فينا روح النضال وملاحقة الطغاة واجتثاثهم من أرضنا ويحتم علينا الصبر واعادة صياغة مسلكياتنا النضالية لأننا إمام ثلة من حثالات البشر ، تحجرت قلوبهم وغدت أشد قسوة من الحجارة، ومن ثم إلى التردي الأخلاقي والانحطاط السياسي
وبما أن الفاشية الصهيونية طغت على المشهد السياسي الراهن فمن البديهي أن نلملم جراحاتنا والتمترس حول برنامج كفاحي نبيل على الرغم من وقوف الغرب الصليبي القذر وطغيان الكابوي الأمريكي في قهر الشعوب ونهب خيراتها
تباهي الفاشيين بقتل أبناء شعبنا يجسد أعراض الانحطاط والتدهور الذي وصل إليه العالم ، الأمر الذي يؤكد استحالة الرغبة الإنسانية الجياشة للوصول إلى السلام ، لأن مسيرة السلام فشلت فشلا ذريعا لاعتمادها على آليات غير عادلة واجتهادات سياسية استعمارية بغيضة
فمن يتباهى بالقتل ليس أهلاً للسياسة وبالتالي هو منحط أخلاقياً وقادر على تعميم انحطاطه، من قتل وسلاحه عنصري ليس أهلاً للسياسة، بل هو منحط أخلاقي وسياسي ويقتل منحط أخلاقياً ليس أهلاً للسياسة، من يعلن نفسه ويدمر البلاد والعباد منحط أخلاقياً ليس أهلاً للسياسة. من يرفع شعار الموت للأطفال هو منحط أخلاقياً.
السادة الأفاضل:
الاحتلال الصهيوني وممارساته بقايا الهمجية في التاريخ، فمن يحكم بقتل الأطفال وسرقة الأراضي واقتحام المسجد الأقصى المبارك وقتل أبنائنا على الحواجز هو من بقايا الهمجية في التاريخ
وعلى ضوء ذلك :
أما آن الأوان أن يصحو العالم ويسجل
صحوة إنسانية تعيد الأمل للمقهورين ؟!!!
نريد من العالم أن تستيقظ إنسانيته المفقودة والتي وجدت طريقها إلى أوكرانيا !!!!!
ونقول :
سحقاً لهذا العالم الذي أغفل عينيه عن معاناة شعبنا
الكاتب الصحفى جلال نشوان