الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانزلاق الداخلي خدمة لرواية الاحتلال

الانزلاق الداخلي خدمة لرواية الاحتلال

تاريخ النشر: 2024-03-20 | 07:50

يبدو أن الرأي العام الدولي بات يدرك طبيعة ومدى التضليل الذي تأسست عليه حرب الابادة الاسرائيلية ضد شعبنا في قطاع غزة، والتي باتت تحصد حياة الأطفال من الجوع والجفاف، ذلك دون أن تتوقف ماكينة القتل عن الاستهداف الجماعي لحياة المدنيين وقتل عائلات بأكملها . فالإعلام الأمريكي والغربي بشكل عام، والذي سبق أن وضع مصداقيته على المحك بفعل انزلاقه الكامل في تبني وترويج الرواية الرسمية الاسرائيلية حول السابع من أكتوبر، والتي استندت إلى ما يعرف ب " الهسبراه" أي "جهاز الدعاية الإسرائيلية وهندسة الجمهور الغربي"، وفبركة هذا الجهاز وترويجه لسلسلة من الأكاذيب التي استهدفت تحضير الرأي العام الغربي، وكذلك داخل إسرائيل لتبرير مخططات الجرائم وحرب الابادة، وكأنها "حرب عادلة للدفاع عن النفس" في مواجهة ما أسماه نتانياهو ب"الداعشية الجديدة" و"النازية الجديدة" في محاولة منه ليس فقط لدعشنة حماس، بل وكذلك لشيطنة المدنيين في قطاع غزة، وبما يشمل حتى النساء والأطفال، حيث اعتبر الرئيس الاسرائيلي هيرتسوغ بأنه لا يوجد في قطاع غزة مدنيين، وقام شخصياً بالتوقيع على القذائف التي استهدفت هؤلاء المدنيين سيما الأطفال والنساء الذين لا حول لهم ولا قوة.

استهداف الصحافيين لإخفاء الابادة

المشاهد التي تمكّن نشطاء الإعلام الاجتماعي في قطاع غزة من خلالها نقل حقيقة ما يجري من إبادة وتدمير شاملين، كسرت الستار الحديدي الذي حاولت "الهسبراه" احكامه لإخفاء بشاعة الجرائم، مستهدفة ما يزيد عن المئة وثلاثين صحافياً، حيث انتشرت هذه المشاهد البشعة عبر وسائل التواصل كالنار في الهشيم ، وبات من الصعوبة بمكان حتى لبايدن وبلينكن و غيرهم من زعماء الغرب إخفاء حقيقة المجازر التي استهدفت، وما تزال تستهدف، ترويع المدنيين الغزيين بهدف تهجيرهم ، أكثر مما تدعيه إسرائيل بأن حربها تهدف إلى اجتثاث حماس، حيث أن هذا الادعاء وباعتراف قيادات عسكرية هدف زائف، ولا يمكن تحقيقه .

مناهضة الحرب وهزيمة الهسبراه

حيوية وثبات واتساع حركات مناهضة الحرب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والتي نجحت، ليس فقط في هزيمة دعاية "الهسبراه" ، بل أعادت معادلة الصراع وجذور القضية الفلسطينية إلى حقيقتها، وبدأت تحقق تقدماً في اعادة تصويب مضامين الرواية الفلسطينية لشعب يناضل على مدى أكثر من مئة عام في مواجهة الهجمة الصهيونية ومخططات طمس الهوية و اقتلاع الوجود الفلسطيني من أرضه منذ النكبة قبل ما يزيد عن خمسة وسبعين عاماً حتى اليوم ، ومن أجل نيل شعب فلسطين لحريته وكرامته الإنسانية والوطنية وحقه الطبيعي في تقرير مصيره .

تراجع فرص بايدن الانتخابية بسبب الحرب

اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، واصرار نتانياهو على عدم مجرد أخذ نصائح بايدن في الاعتبار، والتي هي في وقائع الحرب لا تتناقض كثيراً مع مخططات حكومة الحرب الاستراتيجية إزاء حماس وقوى المقاومة، ولكنها لا تضعه في مزيد من الحرج الذي بات فاضحاً، ولا يمكن تجاهله، سيما مع قاعدته الانتخابية سواء في أوساط الشباب وداخل التيار التقدمي للحزب الديمقراطي وأوساط واسعة من اليهود أو في أوساط الجاليات التي كان لها الدور الحاسم في نجاحه في الانتخابات السابقة" العرب والمسلمين والأفارقة واللاتينيين"، الأمر الذي بات يهدد فرص نجاحه بخطر داهم، الأمر الذي يعني بالنسبة للإدارة وقادة الحزب الديمقراطي، وكأن نتانياهو يستثمر الوقت والتعارض مع ادارة بايدن بما يخدم عودة ترامب للبيت الأبيض، حيث يدرك مدى دعمه لنتنياهو كأولوية قبل إسرائيل.

الديمقراطيون : نتانياهو ضل الطريق

هذه التحولات وغيرها بدأت تؤثر بصورة جدية في العلاقة بين بايدن ونتانياهو، والتي وصلت حد إعلان زعيم الاغلبية الديمقراطية تشاك شومر لاعتبار أن نتانياهو بات يشكل خطراً على إسرائيل، ويدعو من موقعه كأكبر المناصرين لها إلى انتخابات لتصويب مكانة إسرائيل دون عبث نتانياهو ، الأمر الذي أثنى عليه بايدن وتلاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس، ما يظهر وجود موقف أمريكي راسخ لإزاحة نتانياهو من المشهد، و ربما كمكون من حملة انتخابية مضادة لاستعادة مكانة بايدن في أوساط ناخبيه من هذا المدخل .

تحول نوعي في الإعلام الأمريكي والغربي

في هذا المناخ المتغير ولو ببطء شديد في العلاقة بين ادارة بايدن ونتانياهو، يمكن النظر لتقرير شبكة CNN الإعلامية عن قتل المزيد من الأطفال في قطاع غزة بسبب الجوع والجفاف، والذي عرضت فيه المذيعة بريانا كيلار بعضًا من قصص هؤلاء الصغار الذين قتلوا إما نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية أو بسبب الجوع والجفاف، كتحول بارز في الإعلام الأمريكي وانتصاراً للانتفاضة الكونية المناهضة للحرب، وسقوطاً مروعاً للهسبراه ومعها أكاذيب نتانياهو وحكومة حربه الفاشية التي لم يستثنيها تشاك شومر من هجومه .

لا خيار لشعبنا سوى الوحدة والتوافق

الملفت للانتباه، بل، والمثير للحزن أنه في ظل هذه المتغيرات التي يمكن البناء عليها بما يفتح الطريق نحو فرض عزلة دولية واقليمية على حكومة الحرب ومساءلتها، بما في ذلك ما يجري في محكمة العدل الدولية، ومحكمة الرأي العام ، واستثمار الانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه، وما يتطلبه كل ذلك من وحدة وتوافق فلسطينيين، وبلورة رؤية وخطاب وخطة وأدوات فلسطينية وطنية جامعةً و قادرة على تحقيق ذلك ، وبما يشمل تعزيز قدرة شعبنا على الصمود في مواجهة حرب الابادة والاستيطان والحسم . للأسف فقد تم ادارة الظهر لكل هذه القضايا التي ترقى لحاجة وجودية لقضيتنا وحقوق شعبنا وقدرته على الصمود ومواصلة النضال لاستعادتها، و الأخطر هو العودة لخطاب الانقسام وتصفية الحسابات الضيقة، والانزلاق نحو اتهامات أخطر ما فيها هو تبرأة جيش الاحتلال من مسؤوليته عن جرائم الابادة الجماعية، وتحميلها لأطراف فلسطينية، الأمر الذي طالما سعت إليه حكومة الحرب ، وهو ما سيستخدمه نتانياهو للاستمرار في تبرير حربه التي تستهدف الجميع دون استثناء وفي مقدمتهم اصحاب سياسة استرضاء المحتل بهندسة مستقبل النظام السياسي الفلسطيني من خلف الارادة والمطالب الشعبية والوطنية، و بما قد يعرض قضية شعبنا وحقوقه الوطنية لأفدح المخاطر بما فيها خطر التصفية التي هي عنوان وهدف الحرب الغاشمة على شعبنا .

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط