أمد/ اسطنبول : أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة متروبول أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم ارتفعت إلى 41.4 في المئة من 40.9 في المئة خلال الانتخابات التي جرت في يونيو/حزيران لكن من غير المرجح أن يفوز خلال الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني بما يكفي من الأصوات لتشكيل حكومة بمفرده.
وخسر حزب العدالة والتنمية أغلبيته في انتخابات يونيو/حزيران للمرة الأولى منذ وصوله للسلطة في 2002. وبعد أن أخفق في التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية شكل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو حكومة مؤقتة قبل اجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر تشرين الثاني.
وأظهرت نتائج الاستطلاع التي أعلنها رئيس متروبول أوزير سنجار على قناة سي.ان.ان ترك التلفزيونية أن نسبة التأييد لحزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي بلغت 27.3 في المئة بينما حصد حزب الحركة القومية نسبة تأييد بلغت 15.3 في المئة وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد على 13.1 بالمئة.
وأجري الاستطلاع في الفترة من الثاني إلى الخامس من سبتمبر/أيلول وشمل 2540 شخصا.
ويرى مراقبون أن الانقسام الشعبي الذي خلفته الفوضى المتفاقمة في تركيا جراء الحرب التي اعلنها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ضد الأكراد ستحول دون تحقيق العدالة والتنمية للاغلبية المطلقة بغية تشكل حكومة بمفرده.
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أعلن في وقت سابق أنه لا يمكن مكافحة الارهاب الا بحكومة تتكون من حزب واحد في محاولة للتأثير على اختيارات الناخبين في الانتخابات.
واستطاع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يُملي قراراته على المؤتمر العادي الخامس لحزب العدالة والتنمية المنعقد السبت، حيث اختير جميع الشخصيّات المقربة منه لعضوية مجلس الإدارة المركزية للحزب الذي يتألف من 50 شخصًا.
وتمخّض المؤتمر العام للحزب الحاكم عن تحديد التعيينات الجديدة أيضاً إذ عيّن عبدالحميد غول أمينًا عامًا للحزب، إلا أن اللافت في القائمة الجديدة غياب 32 اسمًا كانوا في عضوية الإدارة المركزية السابقة.
كما أن إخراج الأسماء البارزة من أمثال بولنت أرينتش وبشير أطالاي وعلي باباجان ومحمد شيمشك وسعد الله أرجين وحسين تشاليك من قائمة مجلس الإدارة المركزية اعتبره السياسيون والرأي العام مفاجأة من العيار الثقيل بسبب أن هؤلاء لعبوا دوراً ملحوظاً في تأسيس وتطوير الحزب.
ووفقًا للمعلومات المتداولة في كواليس أنقرة، لم يستطع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في اختيار أي شخصية من المقربين منه لعضوية مجلس الإدارة المركزية للحزب وهو ما يعني أن الحزب أصبح تحت سيطرة أردوغان بالكامل، وأن داود أوغلو سيصبح أكثر انفتاحًا تجاه التعليمات والقرارات التي ستصدر من قصر رئاسة الجمهورية.