تاريخ النشر: 2021-08-10 | 07:42
تاريخ النشر: 2021-08-10 | 07:42
رام الله: نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ببدء سلطات الاحتلال إجراءاته في بناء المصعد الكهربائي في المسجد الإبراهيمي، واعتبرته تعدياً صريحاً على حق دولة فلسطين وحكومتها في السيادة على المسجد وكافة مرافقه وأوقافه بشكل حصري، وتجاوزاً حتى للجان التي شكلوها والتي قضت بمنع إحداث أي تغيير على المسجد الإبراهيمي ومرافقه التابعة له.
وأكد حسام أبو الرب في بيان صدر عنه ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أن الاحتلال الإسرائيلي وفي خطوته الخطيرة هذه لما لها من تبعات كبيرة على مستقبل المسجد الإبراهيمي والسيادة الحصرية عليه للمسلمين، هو أمر ترفضه وزارة الأوقاف بشدة وتدعو المؤسسات الدولية والحقوقية ومؤسسات حفظ التراث الإنساني كمؤسسة اليونسكو إلى العمل على إيقاف هذا التعدي السافر والواضح خاصة وأن المسجد موجود ضمن قائمة التراث العالمي التي تصدرها مؤسسة اليونسكو.
وطالب أبو الرب، المجتمع الدولي بحماية المسجد الإبراهيمي، الذي يتعرض بشكل يومي لانتهاكات من قبل حكومة الاحتلال التي تأتمر بمسؤول سابق لمجلس المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما يضع سياساتها ضمن رؤية المستوطنين المنطلقة من أبعاد دينية وسياسية تهدف لتحويل الإبراهيمي إلى "كنيس يهودي"، بعد أن فرضت تقسيمه زمانياً ومكانياً منذ العام 1994 في خطوة جائرة في حق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأماكن عبادته.
وشدد، أن الإدارة العامة لأوقاف الخليل اليوم قد علقت دوام موظفيها في الإدارة ودعتهم للتوجه للمسجد الإبراهيمي للمرابطة فيه في محاولة لصدِّ الاحتلال عن تنفيذ مخططاته، كما تم دعوة مؤسسات الخليل قاطبة للتوجه للمسجد.
وناشد، محافظة الخليل بشكل خاص وأبناء شعبنا الفلسطيني للتوجه للمسجد الإبراهيمي والمرابطة فيه وتكثيف التواجد سواء خلال الصلوات المفروضة أو فيما بينها لمنع الاحتلال من تنفيذ جرائمه وانتهاكاته.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شرعت يوم الثلاثاء، بتنفيذ مشروع تهويدي يشمل ممرات وساحات ومصعد لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في الخليل. ويهدف الاحتلال إلى الاستيلاء على ما يقرب 300 متر مربع من ساحات المسجد ومرافقه، وقد تم تخصيص 2 مليون شيكل حتى الآن لتمويل المشروع التهويدي.
ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لإدارات الاحتلال المدنية التابعة للاحتلال.
ومن ناحيتها، اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قيام الاحتلال الاسرائيلي، يو الثلاثاء، ببناء مصعد كهربائي في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل تصعيدا خطيرا يندرج في اطار السياسة العنصرية التي تمارسها ضد الاماكن الدينية في الخليل والعاصمة القدس، وتكريسا للتهويد المتواصل وبقرار سياسي من حكومة الاحتلال التي تدعم الاستيطان وتقوم بتطبيق سياسة الابرتهايد العنصري.
وتابعت الجبهة إن تنفيذ المشروع التهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، ويشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيقل لتمويله، ليؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في تنفيذ برامجها الاستعمارية التوسعية إرضاءً للمستوطنين، خاصة في ظل صمت المجتمع الدولي ولامبالاته تجاه عمليات تعميق الاستيطان وجرائم المستوطنين، وعدم تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالاستيطان، وعدم محاسبة إسرائيل كقوة احتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.
ودعت الجبهة لتطبيق قرار منظمة "اليونسكو"، الذي صدر في تموز عام 2017 " والذي يعتبر الحرم الابراهيمي موقعا تراثيا فلسطينيا، والضغط على الاحتلال لوقف هذا المخطط العدواني، وأن كل إجراءات الاحتلال باطلة وغير قانونية ولن تضفي الشرعية على محاولات التهويد.
وحذرت من الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تشنها على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة خاصة وعلى مدينة الخليل بشكل عام، ومحاولات الطرد والتهجير القصري للسكان من خلال تضييق الخناق على المواطنين وبناء المستوطنات في قلب المدينة، واستمرار حصارها بالحواجز العسكرية وإغلاق شارع الشهداء.
وكانت محكمة الاحتلال قد رفضت في نيسان/أبريل الماضي، طلباً فلسطينياً بتجميد بناء مصعد كهربائي في المسجد الإبراهيمي.