الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأولوية لترتيب صفوفنا وأوضاعنا الداخلية

الأولوية لترتيب صفوفنا وأوضاعنا الداخلية

تاريخ النشر: 2021-09-05 | 18:06

كل من ناضل أو عمل يوما واحدا في المعارك الوطنية ضد الاحتلال والاستعمار، وبالتحديد في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية، يعرف القانون الأساسي لحركات التحرر الوطني وهو قانون " الوحدة الوطنية طريق الانتصار"، وهو نفس القانون الذي يمكن أن نعبر عنه بالمقولة الفلسفية عن "تغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على ما عداه من تناقضات وخلافات ثانوية" يمكن حلها وتسويتها من خلال الحوار أو الصراع الديمقراطي. لكن معرفة القانون نظريا شيء والتزامه والعمل بموجب أحكامه ومتطلباته شيء آخر تماما.

فعلى الرغم من معرفة هذا القانون، بل والتنظير له والتغني به، إلا أن مخالفته باتت سمة لازمة للعمل السياسي الفلسطيني خلال العقود الأخيرة، وخاصة بعد توقيع اتفاق اوسلو وبشكل أكثر تحديدا بعد الانقسام الذي وقع في العام 2007، وما نجم عنه من انفصال سياسي وجغرافي ووجود سلطتين وحكومتين، والأخطر نشوء واقع سياسي وقانوني في قطاع غزة مغاير للواقع القائم في الضفة.

مسيرة الحوار الوطني والمصالحة شهدت عشرات الاجتماعات في مختلف العواصم الإقليمية والعالمية وعلى أرض الوطن، واتخذ قررات واضحة ومفصّلة، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ. وانتكست هذه المسيرة المرة تلو الأخرى لنعود من جديد إلى نقطة الصفر، وجولة جديدة من تبادل الاتهامات. حتى الجلسة التي كان مقررا لها أن تعقد في مطلع حزيران الماضي بعد معركة سيف القدس جرى تأجيلها من دون تحديد أي موعد بديل، و"مضى كل إلى غايته" وكأن الانقسام هو قدرنا الطبيعي المحتوم، وكأن الطارىء والاستثنائي هو الوفاق والمصالحة.

إسرائيل تستغل هذه المعادلة جيدا، بل إنها تديرها وتغذيها وتتحكم بها، لأنها الأساس الواقعي لتنفيذ مخططات الضم والاستيطان وتهويد القدس عبر الطعن في الصفة التمثيلية للقيادة الفلسطينية، والزعم بأنها لا تملك القدرة على فرض سيطرتها على قطاع غزة، وبالتالي الادعاء بغياب الشريك الفلسطيني كذريعة للتنصل من استحقاقات أية عملية سياسية محتملة سواء الآن أو في المدى المنظور.

ما كان يدعيه بنيامين نتنياهو طوال فترات ولايته بأنه لا يمكن تحقيق سلام مع الجيل الفلسطيني الحالي، وأن اقصى ما يمكن فعله الآن هو السلام الاقتصادي، تواصل حكومة بينيت- لابيد- غانتس تطبيقه، من خلال الاستفراد بقطاع غزة والضفة، كلا على حدة، ومخاطبة القضايا المعيشية والإنسانية والاقتصادية بمعزل عن القضايا الوطنية والسياسية، ويمكن لهذه المقاربة الإسرائيلية أن تتخذ أسماء كثيرة على غرار "التسهيلات" و" إجراءات بناء الثقة"، وهي في الجوهر حقوق أصيلة لنا جرت مصادرتها بشكل غاشم، و"صعوبات" مصطنعة و" قيود" يجري تصوير رفعها عنا بالإنجازات.

منذ قيام السلطة وحتى الآن، وباستثناء فترات متقطعة من الانتفاضة الثانية، غابت الاستراتيجيية الوطنية الموحدة، كما غابت هيئات العمل الوطني الموحد، فكانت لكل فصيل سياساته واستراتيجياته الخاصة به، حتى أن لبعض الفصائل علاقاتها الدولية والإقليمية ومكاتبها التمثيلية التي تشبه السفارات في الخارج، خيضت حروب ومعارك لا حصر لها واستشهد آلاف المناضلين كما أصيب واعتقل عشرات الآلاف غيرهم، لكن الحقيقة الماثلة والمؤلمة هي أننا ما زلنا نراوح مكاننا، وأحيانا يبدو أن أهداف الحرية والاستقلال وتجسيد قيام الدولة تبتعد عنا بدل ان تقترب.

عدد متزايد باطراد من المثفين والسياسيين باتوا مقتنعين بأن خيار الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران انهار تماما ولم يعد قائما ( أو خيار حل الدولتين كما تسميه الأطراف الدولية وبعض العرب على الرغم من وجود فارق جوهري بين المصطلحين)، وكثير ممن يرى انهيار ها الخيار يلقي باللائمة على دولة الاحتلال، التي سعت بكل ما أوتيت من إمكانيات لزرع الأراضي المحتلة بالاستيطان وتدمير أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، ولا يتطرق إلى المشكلة الذاتية في أوضاعنا الفلسطينية التي تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عن تبديد الإنجازات، أو تجيير النضالات المختلفة لمآرب وغايات فئوية بدل أن تصب في المجرى الوطني العام.

في كل المعارك التي خضناها غابت عنا حقيقة مؤكدة، وهي أنه لا المقاومة ولا المفاوضات ولا أي خيار سياسي أو كفاحي منفرد يمكن له أن يحقق نتائج جدية ومثمرة وراسخة إذا لم يستند إلى قاعدة صلبة من الوحدة الوطنية، وليس من باب المبالغة أن كثيرا من أعمال المقاومة على الرغم من طابعها الفائق الحساسية والاحترام الهائل الذي تحظى به في صفوف الشعب، جرى استخدامها والتعامل مع نتائجها وكأنها أداة من أدوات الصراع الداخلي ووسيلة لتحسين شعبية ومكانة هذا الفصيل او ذاك.

مهما كانت أهمية الخطوات السياسية والنضالية التي تجري على مختلف الصعد وفي شتى الساحات، لا بد من التذكير دائما، والإصرار بكل الطرق والوسائل الممكنة بأن الأولوية يجب أن تنصرف للشأن الداخلي الفلسطيني وإعادة ترتيب صفوفنا، لأن اي إنجاز يتحقق من دون الاستناد للوحدة الوطنية هو أشبه ببناء قصور على الرمال المتحركة.

غياب الوحدة الوطنية لم يكن نتاج السهو والخطا والغفلة، ولا بسبب خلل إداري، ربما كان نتيجة اجتهادات أو رهانات وحسابات خاطئة وأوهام، وهذه كلها تمتزج بالمصالح الفئوية والأنانية التي ربما ترى في الشراكة الوطنية عبئا ثقيلا، وترى في الاستفراد وغياب المساءلة غنيمة، لكن المؤكد أن هذه الحالة لا تحقق المصلحة الوطنية للشعب التي هي من دونها تفقد السياسة مبرراتها.

وحتى تنجح دعوات الوحدة الوطنية يجب ألا نطلب المستحيل، وإنما نسعى لتحديد القواسم المشتركة وتعظيمها، لا أن نستغل اي خلاف أو تباين مهما كان هامشيا او نظريا لإدامة الخلاف والانقسام.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط