تاريخ النشر: 2019-04-11 | 00:05
تاريخ النشر: 2019-04-11 | 00:05
أمد/ غزة – خاص: لم ينم محمد هو وزوجته طوال الليل، وهم يخططان لكيفية الاستفادة من الراتب الذي سيحصل عليه محمد طوال الستة شهور القادمة، بعد أن تلقى نبأ تفوقه في مسابقة التشغيل المؤقت للخريجين، التي صدرت في أواخر شهر فبراير الماضي من العام الحالي، ضمن المنحة القطرية التي تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين(اونروا)، بالتنسيق مع وزارة التعليم في غزة.
ولكن لم تستمر فرحة محمد وزوجته كثيرًا، فبعد توجهه لتوقيع العقد في مقر الوكالة بغزة، صدم برفض الموظف توقيع عقدة كونه لم يحصل بعد على المساعدة الطارئة التي تصرف عبر وكالة الغوث، رغم أنه متزوج منذ أكثر من سنة، ومنفصل عن عائلته.
عاد محمد لمقر وكالة الغوث في منطقته مجدداً، بحثاً عن سبب عدم حصوله على المساعدة العاجلة، فأخبره الموظف أنه لم يصل دوره في البحث الاجتماعي الذي تجريه عادةً وكالة الغوث، وهو يحتاج لعدة شهور ليتم زيارته، وبعدها يحتاج أيضا لفترة ليتم تحديد احتياجه للمساعدات الطارئة أو العكس.
وبذلك فقد فرصته التي اصبحت صعبة المنال في ظل سوء الظروف الاقتصادية وقلة فرص العمل، في الحصول على البطالة التي حلم هو وزوجته في تحسين وضعهم المادي، والعمل في وظيفة ضمن دراسته الجامعية.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم بغزة عن تعاقدها مع 700 خريج، بالتنسيق مع (اونروا) واللجنة القطرية، بحيث يعملون في المدارس الحكومية مع بداية شهر مارس لمدة 6 شهور، علما أن وكالة الغوث، اصدرت كشوفات لـ2500 خريج من اصحاب التخصصات المتخصصة بالتربية، الذين ينتظرون دورهم الاعتيادي في الحصول على فرصة التشغيل المؤقت.
وخضع هؤلاء الخريجين لمقابلات قبل أن يتم اختيار الأكفأ، من أجل توزيعهم على مدارس وزارة التربية والتعليم.
حرمان من المساعدة والبطالة
كذلك الأمر فقد هاني فرصة الحصول على البطالة التي كان ينتظرها، ويعود الأمر لنفس السبب، قائلاً: كانت صدمة لي ولزوجتي فمنذ صدور الكشوفات التي تواجد اسمي فيها، أصبح يطالبني جميع من استلفت منهم لإكمال زواجي، بسداد الدين، وكأنني قد حصلت على الراتب فور الإعلان ".
الصدمة كانت قوية ليس فقط على هاني بل أيضًا زوجته وعائلته، فقد رسموا أملا كبيراً على الراتب الذي كان سيحصل عليه أبنهم.
وأضاف هاني: " منذ سنة ونصف وأنا محروم من الحصول على مساعدات الوكالة، واليوم أيضًا حرمت من فرصة البطالة، لا أعلم كيف تفكر الوكالة وهي على علم بوضعنا الصعب ".
تبرير الأونروا
الناطق باسم الأونروا عدنان أبو حسنة لـ "أمد للأعلام" أشار الى أن الخلل الذي حدث لما يقارب 50 شخص ممن حصلوا على فرصة البطالة بعد أن تم إجراء المقابلات معهم ونجاحهم، بأن هؤلاء الخريجين تم اختيارهم بناءً على تقديم طلب الحصول على بطالة وهم ضمن بطاقة المؤن لعائلاتهم.
وأضاف: " بعد زواج هؤلاء الخريجين لم يتقدموا بطلبات تحديث بياناتهم، لذلك عند فحص أسمائهم لتوقيع العقود تبين لنا تغير في بياناتهم فتم الغاء البطالة لهم حتى التأكد من احتياجهم لها ".
وتشترط وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين حصول المتقدم على بطالة أن يكون قد حصل قبل ذلك على استحقاق المساعدات الطارئة التي تصرفها الأونروا " الكابونه الغذائية ".
وعن كيفية الحصول على استحقاق المساعدة الطارئة فيجب على الشخص تقديم طلب لمسح الفقر لتقييم مستويات الفقر، لتحديد أذا كانت الأسر تستحق المساعدات الغذائية أو لا عن طريق اخصائية اجتماعية تزور عائلة الشخص المتقدم للطلب.
ويتم تعبئة استبانة لبرنامج مسح الفقر وهو يحدد بعد ذلك مستوى الفقر للشخص، واذا كان يستحق المساعدة الطارئة أو لا، وإذا استحقها يكون لديه فرصة للحصول على بطالة أيضًا وفق دور.
وحول إمكانية أن تكون هناك أخطاء في برنامج مسح الفقر وبالذات في تحديد مستوى الفقر للأسرة، قال أبو حسنة: 'هذا ممكن حدوثه نتيجة خطأ في جمع أو إدخال البيانات، وللتغلب على ذلك قامت الأونروا باستحداث نظام شكاوى مفصل للتأكد من عدم حرمان أي أسرة مستحقة للمساعدات الغذائية".
وتوفر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حاليا، أكثر من 3000 فرصة عمل حتى اللحظة من أصل 6400 بتمويل قطري.
وقد استفاد التعليم بـ650-700 فرصة عمل من احتياجاته، والصحة وفرت 800-900 فرصة عمل.
وتحاول الأونروا أن تنتهي عملية فرز الشواغر وعددها 6400 فرصة عمل خلال شهر من الآن.