تاريخ النشر: 2024-07-17 | 12:47
تاريخ النشر: 2024-07-17 | 12:47
رغم ما نعلمه من أهمية دور الأنروا في المساهمة في تخفيف معاناة شعبنا، ولكن هذا لا يعني أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونصمت على كم الفساد لكثير من الموظفين المحليين.
وحتى نكون منصفين في كشف حجم الفساد والمحسوبية في توزيع الكثير من المساعدات بشكل خاص الشوادر والخيام وادوات التنظيف .
وللفساد هنا طرق أخرى للإلتفاف على التدقيق الموجود والذي لا ننكره، ولكن الإبداع في الفساد تطور مع الوقت،
فأصبح الموظف بحاجة للمندوبين والوجهاء لتمرير فساده عبر تبادل الأدوار بينهم.
وللتوضيح اكثر للعملية العبقرية لغسيل المساعدات وتسريبها لنشرح نموذج بسيط لطريقة عملهم :
على سبيل المثال في موضوع الشوادر والخيام التي توزع على الناس بطريقة عجيبة قد يصل ببعض الأشخاص للحصول على أكثر من حقهم وحتى مصادرة حق غيرهم لمجرد معرفة موظف يتخذ من المندوب غطاء للتمرير عبره، فتصبح العلاقة الوثيقة بين الموظف والمندوبين علاقة منفعة يحمي فيها كلاً منهم الآخر، فيغرق المواطن المسكين الذي لا يملك علاقات تمكنه من الحصول على حقوقه المهدورة، وحتى إن حاول ( فعلى الفاضي)..! فبعد زيارات مضنية لعمليات الوكالة للشكوى ومحاولة للبحث عن مسؤول، وبعد كم من الإهانات والتعالي والتجاهل والتسويف المدروس والمتعمد يصل المواطن لحالة من اليأس ونسيان حقه تحت ضغط عصابات منظمة من بعض الموظفين والمندوبين، وهكذا تتجدد وتنطلق دورات القساد والبزنس الجديدة، في النهاية لا شكوى تصل ولا حلول في وجودهم، فقد اغلقوا كل المنافذ على وصول الحقيقة للمعنيين عبر تبادل الأدوار والمنفعة بينهم فأصبحت روايتهم خط الدفاع عن مصالحهم.
قد يكون كلامي مؤذي لي شخصياً وقد يكون مفاجأة لجيوش (الفساد المحلي) من موظفي الوكالة واعوانهم الذين وصلوا لدرجة من الثقة في حجم نفوذهم المدعوم بالوجهاء، فظنوا أن الناس أصبحت تخشى انتقادهم وكشف فسادهم.
وبعد هذا الجزء اليسير من الحقيقة المؤلمة بغزة
اطالب رئاسة الوكالة بغزة بتشكيل لجان تحقيق وسأكون أول من يساعدهم في كشف الفساد الواضح وضوح الشمس، فقط راجعوا هل الجميع متساوي في وصول المساعدات، وهذا الكم المهول للأسماء المحترفة والتي لا تغيب عنها شمس المساعدات بكافة اشكالها.
ورسالتي للناس بشكل خاص :
لا تخافوهم وافضحوا فسادهم فصمتكم ما يجعلهم يتمادوا في مصادرة حقوقكم.