تاريخ النشر: 2026-10-23 | 13:16
تاريخ النشر: 2026-10-23 | 13:16
لندن: ذكرت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية يوم الخميس، أن السعودية والإمارات، اللتين كانتا تُقدَّمان ذات يوم كواحتين للاستقرار، باتتا اليوم تحت الحصار، إيران معادية تُطبق قبضتها على مضيق هرمز الذي يمر عبره معظم تجارتهما، والحوثيون المدعومون من إيران يطلقون الصواريخ على مطارات السعودية وأنابيبها، ويهددون مضيق باب المندب، فيما لم تعد أميركا، الحليف الأوثق تاريخياً، راغبة في ضمان أمنهما بالدرجة نفسها، ما يترك البلدين مكشوفين.
وأوضحت المجلة، أنه كان يُفترض، بحكم حجم الأزمة، أن تحشد الرياض وأبو ظبي مواردهما لمعالجة مشكلاتهما القريبة، لكنهما بدلاً من ذلك تتنازعان النفوذ في مناطق بعيدة، وتؤججان بعضاً من أسوأ حروب العالم، إذ تدعمان جهتين متقاتلتين في السودان: الإمارات تسلّح وتدعم قوات "الدعم السريع" (وتنفي ذلك)، بينما تدعم السعودية الجيش السوداني الأقل وحشية، ما يجعل الحرب أكثر دموية وأصعب في الإنهاء.
ولفتت المجلة إلى أن الخلافات السعودية-الإماراتية في اليمن أدت إلى تراجع الإمارات وسمحت للحوثيين بملء الفراغ، وأن البلدين يتنافسان على النفوذ في موانئ البحر الأحمر، وأن تحالفاتهما المتنافسة قد تفاقم التوتر بين إثيوبيا وإريتريا الذي بات قريباً من حرب كارثية أخرى.
وخلصت المجلة إلى أن هذه السياسات لا تستند إلى استراتيجية مدروسة، بل إلى تنافس شخصي بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد، وأن استمرار تسليح المتحاربين وإطالة أمد النزاعات يهدد مصالح الخليج نفسها، إذ تعصف الفوضى على ضفتي البحر الأحمر بطرق التجارة، في وقت تعاني فيه اقتصادات الخليج من تبعات الحرب مع إيران، وأنه لا يمكن تصور كيف يجعل إسراع انهيار دولة أفريقية عملاقة في جوارهما أيًّا من البلدين أكثر أماناً، داعيةً الرياض وأبوظبي إلى وقف دعم أطراف الحرب في السودان، والتعاون من أجل وقف إطلاق النار، ونبذ التنافس في اليمن للعمل على احتواء الحوثيين واستعادة الهدنة.