تاريخ النشر: 2018-10-12 | 20:43
تاريخ النشر: 2018-10-12 | 20:43
أتابع قضيه جمال خاشقجي التي حازت على اهتمام كبير على مستوى العالم، والتي تفيد التحقيقات بها حتى الآن على انه دخل السفارة السعودية بتركيا لإجراء بعض المعاملات فتم قتله وتقطيعه بها، وكانت خطيبته تنتظره بالخارج وهي من تؤكد عدم خروجه.
رأيت مقابله للكاتب خاشقجي، وكان واضحا من اللقاء معه انه يحب بلده والعائلة المالكة ولم يذكرها بسوء، وكان مؤيدا قويا لسياسة الشيخ محمد بن سلمان والإصلاحات التي قام بها بما في ذلك احتجازه للأمراء لعمل تسويه معهم أتاح له أن يجمع من خلالهم 40 مليار رويال.
وأشاد بكثير من القرارات التي سنها كقانون السماح للمرأة بقياده السيارة وغيرها من القرارات الاقتصادية التي أخرجت السعودية من رجعيه التفكير.
وكان مؤيدا قويا للإسلام السياسي وطالب السعودية بتبني حركات الربيع العربي والسماح لحرية الرأي وعدم الاعتقال على خلفيات حرية الرأي. وكان مؤيدا للإخوان المسلمين. ومعارضا لحصار قطر. وقال ان السعودية تتبع السياسة المصرية دائما بايجابياتها وسلبياتها، وطالب ان تتحرر السعودية من ذلك وتساند ثورات الشعوب ولا تقمعها كمصر التي يسيطر عليها حكم العسكر.
وكان ابرز من هاجمهم بشكل ملحوظ هم ايران واسرائيل وامريكا ونظام حكم العسكر بمصر ممثلا بالسيسي ونظام بشار الاسد. كما عارض تحالف السعوديه مع الامارات واتباعها.
كما عارض أي تطبيع مع اسرائيل واستبعد ان يحدث أي تطبيع بين السعودية واسرائيل لأنه لا مصلحه للسعودية بالتطبيع ولا يمكن ان تحارب اسرائيل ايران من اجل الخليج.
وذكر خاشقجي كلمه جوهريه انه لابد وان يتحالف السعودية وتركيا معا فهم مصدر قوتنا في العالم الاسلامي بما أنهما اقوي دولتين اقتصاديا ومن الممكن ان يتصدوا لإيران بتحالفهم معا.
إذن ما مصلحه السعوديه بقتله وهو مؤيد للنظام الملكي السعودي.
كونه يؤيد بعض الأمراء الذين يهددون الشيخ محمد بن سلمان في الحكم كابن عمه لا اعتقد انه سببا قويا للتخلص منه
في كل جريمة تكون الجريمه مثار الريبه. اما في قضيه اختفاء جمال خاشوفجي، فالزوبعة التي أثيرت حولها هي مثار الريبة.
الحملة الإعلامية للجزيرة بخصوص اختفاء جمال خاشقجي وتدخل أمريكا المريب والتحقيقات الغريبه لتركيا التي ترفض الإعلان عنها رسميا وإعلانها تعاونها مع امريكا وارسالها كافة نتائج التحقيقات لأمريكا. هذا المشهد يوحي بمسرحيه باخراج أمريكي تركي قطري.
إذن الا يمكن إن يكون وراء اختفاء جمال خاشقجي مسرحيه بإخراج أمريكي قطري تركي هدفها هدم العلاقه بين السعوديه وتركيا وابتزاز السعوديه. هل يعقل ان تقتل السعوديه مواطنا هو مؤيد للنظام الملكي بسفارتها بتركيا وهي تعرف ان تركيا لن تتكتم على هكذا جريمه.
هل المخابرات السعودية بهذا الغباء لتقدم على هذه الخطوة بسفارتها بينما خطيبته تنتظره بالخارج، وحتما يعرفون ذلك من الكاميرات ؟
ومن الممكن ان خطيبته التي استنجدت بترامب فدعاها للبيت الابيض هي جزا من هذه المسرحية.
ثم ان الموساد قام بعمليات قتل في السفارات وفي كل مكان بالعالم ولم تحتج او تستنكر امريكا بكلمه وكان يتم التغطيه على جرائم الموساد وإحالتها كحالات قضاء وقدر او انتحار.
عودتنا أمريكا ان تفتعل الأزمات لتبتز أي دوله. لا ننسى حربها وتدميرها العراق بحجه السلاح النووي الذي لا وجود له. وحربها على افغانسيتان بحجه ابن لادن . وحربها على ليبيا بحجه حماية المدنيين. وحصارها إيران بحجه السلاح النووي. وحربها على سوريا وغير ذلك الدول بحجج مفتعله كاذبه.
انا لا استطيع ان أخمن الحقيقة فلا اضرب الودع ولا علم لي بخفايا الامور ولا أريد ان ابرأ السعوديه. لكنني فقط طرحت سيناريو آخر من وحي ريبتي باهتمام أمريكا بالقضية بشكل غير طبيعي وتهديدها وابتزازها للسعوديه.
أما إذا السعوديه فعلا متورطه باختفائه وقتله، وممكن سيقت رجلها لارتكاب هذه الجريمة، فهنا دخلت السعوديه لمتاهه في علاقتها مع تركيا وامريكا
وختاما ان كان القنصل السعودي في تركيا فعلا متورطا بقتل جمال خاشوفجي، فهذا يدل أنهم وقعوا ضحية حقيقيه لقمعهم حرية الرأي.
قمعهم لحرية الرأي في السعودية والامارات وباقي دول الخليج أوصلهم ليس لفرض قوانين قمعيه كالسجن والغرامة بمبالغ هائلة جعلت الجاليات الأجنبية تهرب من الخليج مع علو رواتبها، بل أوصلهم اليوم لارتكاب الجرائم والوقوع في فخ ابتزاز اكبر دول العالم
ختاما أدعو الله السلامه لجمال خاشقجي وطالما انه لا جثه، فما زال الأمل انه حي يرزق
وان كان ميتا، فالله يرحمه ويغمد روحه الجنة. سيكون شهيد كلمه الحق العليا ورادعا لأي جهات مهما بلغت قوتها ان تتعرض بسوء لأصحاب الرأي