تاريخ النشر: 2018-02-11 | 10:33
تاريخ النشر: 2018-02-11 | 10:33
أمد/ واشنطن: قال البروفيسور عدنان مجلي، :'أن الإدارة الامريكية، ارتكبت خطأ سياسياً استراتيجياً عندما أخرجت القدس من طاولة المفاوضات، وأن أي مبادرة للسلام لا يشارك فيها الفلسطينيون ستبوء بالفشل، كما يدرك العرب أن لا أحد يستطيع توقيع اتفاق سلام لا يشمل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
وحذر مجلي، خلال لقاء مع مجموعة من المفكرين وكتاب الرأي الأمريكيين في العاصمة الامريكية واشنطن، من أقدام الإدارة الأمريكية على قطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية مشيراً إلى أن ذلك، في حال حدوثه، سيكون خطأ استراتيجيا ثانيا، "لأن اضعاف السلطة من شأنه أن يقود المنطقة إلى تداعيات كبيرة، ليست في مصلحة أحد، في ظل الوضع الهش أمنيا وسياسياً اصلا في الشرق الاوسط، بما يعزز قوى التطرف ويضعف المعسكر الوطني المعتدل".
وأضاف: "ما زال أمام الإدارة الأمريكية فرصة لإصلاح خطئها بالإعلان أن أي مفاوضات قادمة ستجرى على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران 1967، ووفق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات العلاقة".
وأشار مجلي خلال اللقاء، إلى "أن مفاوضات لا تجلس إليها القيادة الفلسطينية، لا تعدو كونها مضيعة للوقت، وستلاقي مصير مبادرات ومحاولات فاشلة سابقة، فالقرار على الأرض يحكمه الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية".
وقال أن الفلسطينيين مجمعون على موقف واحد، رافض لأي حل جزئي أو مؤقت للقضية الفلسطينية، مضيفاً أن القيادة الفلسطينية تبدي مرونة عالية للتوصل إلى حل سياسي على مراحل، حتى لو كانت طويلة بعض الشيء، لكن هذا مرهون باعتراف امريكي واسرائيلي بان الحل على ساس خطوط العام 67، وموافقة اسرائيل على وقف الاستيطان.
وقال مجلي أن وحدة النظام السياسي الفلسطيني شرط حتمي لنجاح الفلسطينيين، داعياً إلى اتمام المصالحة وانهاء الانقسام، والالتفاف حول الرئيس محمود عباس الذي قال بأنه يحافظ بقوة على الثوابت الوطنية الفلسطينية.
ودعا مجلي، وهو رجل أعمال بارز في أمريكا، أثناء مشاركته في الافطار السنوي الذي يقيمه الرئيس الأمريكي لعدد من قادة الرأي والنخب، المجتمع الدولي، إلى "تبني خطة لتطوير الاقتصاد الفلسطيني، ورفع الحصار الظالم عن شعبنا، وتوفير فرص العمل والتنمية، لأن الفقر والتجويع والبطالة والحصار لا يؤدي الى حل، وانما يولد انفجارا سياسيا وانسانيا لا تحمد عقباه ولا يقف عند الحدود الجغرافية والسياسية في المنطقة