تاريخ النشر: 2017-03-10 | 23:59
تاريخ النشر: 2017-03-10 | 23:59
أمد/ القدس : رد الأب مانويل مسلم على البطريرك مشيل صباح بطريرك الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في فلسطين بعد انتقاد الأخير لتصريحات مسلم التي دعا فيها للعصيان المدني ضد الاحتلال وانتقد فيها السلطة وارتباطها بـ إسرائيل.
جاء ذلك بعدما وجه البطريرك صباح رسالة عبر حسابه على موقع "فيسبوك" للأب منويل مسلم قال فيها " رسالتك ورسالتنا رجال دين مسيحيين رسالة حق ومحبة ورحمة، نحن وشعبنا الفلسطيني ولدنا وعشنا ونموت في الحرب وتحت ظلم الاحتلال، وشعبنا لا يحتاج منك الى كلمة حرب بل الى كلمة محبة ورحمة وكلمة حق لا مزايدات ولا طلب مديح المادحين، إن قلت كلمة محبة ورحمة هذه كل رسالتك التي تحملها، وشعبنا الفلسطيني بحاجة اليها كلمة محبة ورحمة لا كلمة حرب، أرجو لك كل خير، واجعل كلامك وهموم شعبك صلاة ترفعها الى الله واملا قلبك وكلامك، لا بالحرب بل بالمحبة والرحمة".
ورد الأب منويل مسلم على رسالة صباح بالقول: "بعد المحبة والتقدير والشكر، أنا لا أدعو إلى الحرب لأني أعلم تماما إمكانيات شعبي الآن، أنا في مسيرة تحرر من الاحتلال ولذلك أنادي بالعصيان المدني على إسرائيل وهو سيسقط حتما السلطة الفلسطينية المرتبطة عضويا به".
وتابع، "إسرائيل دولة غازية بقرار أممي مجحف وغير عادل ولا قانوني مثل غزو الفرس واليونان والرومان، فليس للخزر ولا الاشكيناز ولا الهنود والبولونيين والروس ذرة تراب واحدة في فلسطين أخذوها بالقوة، والعدالة والسلام وحق العودة والقدس لن تمنحنا إياها إسرائيل القوية لا بالمحبة ولا بالرحمة ولا بقرارات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن بل بالقوة، فما أخذته منا بالقوة من حقنا أن نأخذه بالقوة، يقولون لنا هذا مستحيل، لا باس، ونحن نقول: "بالزمن والصبر ستصل الحلزونة الى القدس، ونحن وإياهم والزمن طويل".
وأكد، "أنا ضد أوسلو التي بموجبها اعترفت منظمة التحرير بالدولة الصهيونية، وأنا ضد التنسيق الأمني والمفاوضات العبثية والمبادرة العربية".
وقال مسلم: "السلطة الفلسطينية مشلولة تماما وكما قال الرئيس إنها سلطة بلا سلطة لا تستطيع أن تحمي رئيسها ولا القدس ولا توقف تسونامي المستوطنات وبناء الجدار العنصري ولا تستطيع أن تحمي شعبها، فلا ضرورة أبدا لاستمرار وجودها تحت إذلال إسرائيل".
وأضاف، "الشعب الفلسطيني انقسم على ذاته فمنهم من هو مع اوسلو ومنهم من هو ضدها، فمن الطبيعي أن تختلف رؤيتنا حول سلامة وحق وعدالة وتحرير فلسطين، من ليس مع شعبه في الضيق لا يحق له أن يكون معه في الرخاء، وهنا دور القيادة المسيحية في نشر ثقافة الهوية والانتماء الوطني بين المسيحيين؛ فنحن شعب فلسطين ولسنا فئة دينية منزوية فان لم يتحرك رجال الدين المسيحي مثلك ومثلي ومثل المطران عطا الله حنا مع المسيحيين فسيظن الغير اننا حقا فئة دينية لا وطن لنا، نحن نناضل لتحرير فلسطين وإثبات هويتنا الفلسطينية، ومن ليس معنا فهو علينا ومن لا يجمع معنا يفرق، فأمام الإجرام الواقع على شعبي أنا فقدت حق الصمت".
وقال: "السلاح بالسلاح يقهر والتكنولوجيا بالتكنولوجيا تقهر والرجال بالرجال تقهر، فلسطين لنا والإسرائيليون غرباء فليعودوا إلى شعوبهم وبلادهم التي اتوا منها، من قال إن هذا مستحيل فلا مانع أن يثبت على فكره ولكن لن يسمح له أن يتنازل عن أي شبر في فلسطين لإسرائيل لأنها قوية الآن، إلا بعد استفتاء شعبي يشمل كل شعب فلسطين او يواجه شعبه في القضاء، يجب أن تتراجع منظمة التحرير عن اعترافها بإسرائيل وقد هدد الرئيس بذلك إذا تصاعدت الأمور وهي بسرعة تتصاعد".
وأضاف، "موقفي هذا لا يحرج أحدا من المسيحيين ولا الكنيسة، فلا أمثل أي مسيحي في الطوائف ولا أنطق باسمه، ولا اتقاضى أجرا من السلطة أو حماس، أنا أعيش على راتب التقاعد في البطريركية فقط".
وختم بالقول: "أنا ابن فلسطين وهويتي من ترابها وهذا موقفي الثابت منها؛ أنا لا أبحث عن مجد ومديح من أحد ولكني أصنع مجدي بنفسي وأنا أعرف ماذا أكتب وأقول، مديح الناس بالحق أو الباطل لا يجعلني بطلا، وأرفض الغمز واللمز، بل بشجاعة اقول: "لا بقومي شرفت بل شرفوا بي وبنفسي فخرت لا بجدودي".