الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البناء حق للفلسطيني

البناء حق للفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-08-06 | 12:35

الصراع بين الحق والباطل، بين المشروع واللامشروع، بين العدالة والجريمة، بين الخير والشر، صراع قديم جديد حكم البشرية منذ وجود الإنسان الأول حتى يوم الدنيا هذا. وكلما تطور المجتمع البشري، كلما تعاظمت اشكال ومركبات الصراع السياسي والإجتماعي والإقتصادي والقانوني والديني بين بني الإنسان. ومع ولوج عصر النهضة في القرن السادس عشر، وتربع الرأسمالية على سدة عرش البشرية، إتخذ الصراع بعدا جديدا تحت يافطة الإستعمار القديم، الذي إنتهى تقريبا مع النصف الأول من القرن العشرين.

لكن هذا الإستعمار أنتج أشكالا أكثر وضاعة ووحشية من نماذجه لتحقيق اهدافه بأقل الخسائر الممكنة، منها ما أطلق عليه، الإستعمار الجديد بعنوان "التبعية السياسية والإقتصادية والثقافية"، ومنها ما أعتبر إمتدادا لإشكال الإستعمار القديم، غير انه تقمص شخصية سيد هذا البلد أو ذاك، غير انه فشل في بعض الدول كالجزائر، وساوم في بعضها الآخر، كما حصل في جنوب أفريقيا. وآخر وأعقد وابشع اشكال الإستعمار، هو الإستعمار المغتصب لرواية وهوية الأرض، المنتهج لفلسفة التطهير العرقي عبر سياسة الإحلال والإجلاء لأصحاب الأرض الأصليين، وهو الإستعمار الصهيوني، الذي أنتجه وفرضه الغرب الرأسمالي الإستعماري في الأرض الفلسطينية العربية.

الإستعمار الأخير، رغم ان قيادته الصهيونية أبرمت مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 إتفاقية أوسلو، ثم إتفاقية غزة أريحا أولا 1994، والإتفاقية الإنتقالية 1995 ... إلخ لبناء جسور السلام الممكن والمقبول، والذي قدمت فيه المنظمة تنازلات كبيرة بهدف درء اخطار الحروب، وخلق مناخ التعايش والتطبيع، إلآ ان دولة الإستعمار الإسرائيلية إنكفأت عما وقعت عليه تدريجيا بعد مقتل رئيس الوزراء الأسبق، إسحق رابين عام 1995، ومع صعود إئتلاف اليمين المتطرف للحكم لاحقا منذ النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، الذي بدأ مع تربع كل من نتنياهو وشارون، ثم بيبي لثلاثة حكومات متعاقبة، وغياب الصوت الآخر في إسرائيل، أو لنقل خفوت الصوت المنادي بالسلام إلى الحد الذي لم يعد يسمع في اوساط الشارع الإسرائيلي، لإن صخب وضجيج اليمين المتطرف والحريديم الصهيوني أغلق كل نوافذ وأبواب السلام.

وكون الإتفاقيات المؤقتة والإنتقالية وما بينها، وما بعدها قسمت الأرض الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967 إلى ثلاثة أقسام (AوBوC)، ووزعت الولاية والسيادة عليها، فجاءت النتيجة متناقضة مع الطموح والرغبة بالوصول للسلام المنشود. لإن حكومات إسرائيل المتعاقبة تحللت من اية إلتزامات تجاه منظمة التحرير والشعب العربي الفلسطيني، وساعدها في ذلك أكثر من عامل موضوعي، أهمها غياب الدور الأممي المقرر في بناء السلام وفق مرجعياته، وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإطلاقه يد الولايات المتحدة في الرعاية دون ضوابط، وصولا للتحول الخطير مع تولي الرئيس دونالد ترامب الحكم في البيت الأبيض، والذي أدار الظهر كليا لمبادىء ومرجعيات السلام من الفها إلى يائها، وفي ذات الوقت كان اليمين الصهيوني المتطرف يسير في خط بياني صاعد نحو الفاشية، وتعميق وتوسيع المشروع الكولونيالي الصهيوني ليشمل كل فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وقبوله بإمكانية منح "السكان الفلسطينيين" حكما ذاتيا مدنيا محدودا وواهيا على انفسهم، وليس له اي سلطة على ألأرض، ولعل مصادقة الكنيست ال20 على "قانون الأساس القومية للدولة اليهودية" تموز/ يوليو 2018 كان الذروة في إنكشاف ظهر التسوية السياسية كليا، وإنهيار آخر جدار لها، وإغلاق أي بصيص أمل فيها.

ما تقدم ترجمه نتنياهو وإئتلافه الحاكم بالإسراع في السيطرة الفعلية على المنطقة المسماة (C)، التي تشكل نسبة 62% من مساحة الضفة الفلسطينية، ومضاعفة البناء فيها، وعليها، ولذر الرماد في العيون الفلسطينية والعربية والعالمية قرر الكابينت المصغر في ال29 من تموز/ يوليو الماضي (2019) الموافقة على بناء 715 وحدة سكنية للفلسطينيين في المنطقة ذاتها، وبالمقابل قرر بناء 6000 وحدة إستيطانية، وبناء الف وحدة إستيطانية في مستعمرة "افرات"، كما اعلن عن ذلك نتنياهو نفسه يوم الأربعاء الموافق 31/7/2019 من ذات المستعمرة، وأكد، انه "لن يسمح بإقتلاع اي مستعمرة، أو مستعمر حيث يقيم". وسبق ذلك، وتلا ذلك عطاءات صهيونية متعددة، وبالمقابل قامت سلطات الإستعمار الإسرائيلية بهدم مئات والآف المباني الفلسطينية في كل المناطق Aو BوC والتي كان آخرها في قرية صور باهر في وادي الحمص.

الخلاصة مما تم إستعراضه، انه لم يعد أمام الشعب العربي الفلسطيني وقياداته، سوى إستعادة زمام السيطرة على الأرض الفلسطينية، كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 دون الألتزام بالتقسيمات المذكورة، والبناء والإستثمار عليها وفيها، وتحدي قرارات وقوانين دولة الإستعمار الإسرائيلية مهما كلف ذلك من ثمن، حتى لو هدموا ككل يوم مبنى، علينا ان نواصل البناء والتعمير، وترسيخ الجذور ووفق خطة مدروسة وواعية، ودون تطير، ولكن بإصرار صاحب الحق والأرض والتاريخ والهوية، ووفق قرارات ومواثيق ومعاهدات الأمم المتحدة، التي كفلت للشعب الفلسطيني حق السيادة على ارض وطنه الأم، وفضح وتعرية دولة التطهير العرقي الإسرائيلية حتة تزول عن الأرض الفلسطينية المحتلة والمغتصبة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط