تاريخ النشر: 2022-12-15 | 18:14
تاريخ النشر: 2022-12-15 | 18:14
(البندقية ام الدبلوماسية)
الفرق كبير وشاسع بين الاحتلال الأول الذي حدث أثر هزيمة يونيو حزيران 67 والاحتلال الثاني الذي جاء بعد اتفاقية اوسلو ..الاحتلال العسكري الاول اداته القمع بكل اشكاله بينما الاحتلال الاستيطاني الثاتي وظيفته الأجلاء والتطهير العرقي من خلال نهب الأرض واقتلاع السكان ..
هكذا هي طبيعة الصراع في الضفة الغربية الآن بين المشروع الوطني والمشروع الصهيوني صراع على الأرض مع المستوطنين الذين أقامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة خاصة اليمينية منها المستوطنات فوقها والتي أصبح البعض منها مدنا تقطع أوصال الضفة الغربية وتعيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة مترابطة جغرافيا وهو صراع في الواقع أكثر خطورة من الصراع ضد جيش الاحتلال ..
الضفة الغربية اليوم هي مركز الصراع الرئيسي الفلسطيني الإسرائيلي في مواجهة نموذجين من الاحتلال: احتلال عسكري يمارس الإعدام يوميا على الحواجز والطرقات كما يمارس الأسر والاعتقال الإداري وهدم البيوت واحتلال استيطاني يمارس التطهير العرقي والإجلاء وحرق البشر والشجر والسؤال أمام هذه الحالة المأساوية الكارثية بكل وقائعها النازية والفاشية البشعة التي تكاد أن تكون الفريدة من نوعها في الحركة الاستعمارية الأوروبية التي اجتاحت بلدان العالم الثالث بعد الحرب العالمية الاولي حيث كان يشابهها فقط نظام الابرتهايد العنصري في جنوب افريقيا الذي أسقطه نضال حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بقيادة نلسون مانديلا ..
السؤال: كيف يمكن للنضال الوطني الفلسطينيي أن يواجه هذين النموذجين من السيطرة الاستعمارية الكولنيالية الوحيدة المتبقية في العالم الآن وكل منهما يحمل خصائصة العدوانية والواقع السياسي الفلسطيني غارق في مستنقع الانقسام السياسي البغيض الذي يعمل على تفكيك عنصر الصمود و المقاومة بما يوفره من مزايدات إعلامية ومناكفات سياسية على أي من الطريقين أجدى في مواجهة الاحتلال والاستيطان :البندقية أم الدبلوماسية ؛