تاريخ النشر: 2022-06-01 | 17:30
تاريخ النشر: 2022-06-01 | 17:30
واشنطن: أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يوم الأربعاء، تقديم حزمة مساعدات عسكرية إضافية إلى أوكرانيا تتضمن منظومة صواريخ "هيمارس".
وقال بايدن في بيان نُشر على موقع البيت الأبيض: "اليوم أعلن عن حزمة مساعدات أمنية جديدة ومهمة من أجل لتقديم المساعدة في الوقت المناسب إلى الجيش الأوكراني".
"بفضل التمويل الإضافي لأوكرانيا، الذي مر بدعم ساحق من كلا الحزبين في الكونغرس الأمريكي، ستكون الولايات المتحدة قادرة على مواصلة توفير المزيد من الأسلحة لأوكرانيا، والتي سيستخدمونها بشكل فعال لصد الهجمات الروسية".
وتابع الرئيس الأمريكي قائلا: "الحزمة الجديدة ستسلحهم بقدرات جديدة وأسلحة متقدمة، بما في ذلك منظومة هيمارس الصاروخية والعتاد، للدفاع عن أراضيهم ضد التوغل الروسي".
وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في 1 جزيران/يونيو عن وجود مخاطر تنجم من تورط دول ثالثة في الصراع في أوكرانيا، مشيرا إلى أن ما يطالب به نظام كييف الدول الغربية يتجاوز حدود اللياقة.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي في العاصمة السعودية الرياض: "بالطبع هذه المخاطر موجودة. ما يطالب به نظام كييف، بشكل قاطع، وبطريقة تجارية، من رعاتهم الغربيين، أولاً، يتجاوز كل حدود اللياقة والتواصل الدبلوماسي، وثانيًا، هو استفزاز مباشر لتوريط الغرب في العمليات العسكرية".
من جهتها انتقدت روسيا بشدة اليوم قرار الولايات المتحدة إمداد أوكرانيا بمنظومات صاروخية متطورة وذخائر، محذرة من زيادة خطر اندلاع مواجهة مباشرة مع واشنطن، ووصفت التسليم المقرر لأسلحة أميركية إلى كييف، ومن ضمنها منظومات صواريخ متطورة، بأنه يزيد من مخاطر انجرار الولايات المتحدة إلى نزاع مباشر مع روسيا.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريبياكوف قوله إن "أي إمدادات أسلحة مستمرة، آخذة في الازدياد، تزيد من مخاطر مثل هذا التطور"، وذلك ردا على سؤال بشأن احتمال نشوب مواجهة بين موسكو وواشنطن.
واعتبر ريبياكوف أن الولايات المتحدة عازمة على "شن حرب على موسكو حتى آخر جندي أوكراني من أجل إلحاق، كما يقولون، هزيمة استراتيجية بروسيا. هذا غير مسبوق، هذا خطير"، حسبما نقلت "فرانس برس".
كذلك كشفت مصادر أميركية لسكاي نيوز عربية أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بحث مع الرئيس الأميركي تزويد لندن لأوكرانيا بمنظومة "إم-270" الصاروخية - المدفعية.
من جهته، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين "نعتقد أن الولايات المتحدة تصب عمدا الزيت على النار. من الواضح أن واشنطن متمسكة بقتال روسيا حتى آخر جندي أوكراني".
وفي وقت لاحق قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ردا على سؤال عما إذا كان هذا الإجراء يزيد من مخاطر إدخال "دولة ثالثة" في الصراع "مثل تلك المخاطر موجودة قطعا".
وأضاف في مؤتمر صحفي في الرياض "إنه استفزاز مباشر (من أوكرانيا) ويهدف إلى توريط الغرب في تحرك عسكري"، وفقا لرويترز.
وقال مسؤولون أميركيون كبار إن واشنطن وافقت على تزويد أوكرانيا بالصواريخ القادرة على ضرب أهداف على بعد 80 كيلومترا، بعد أن أعطت أوكرانيا "تأكيدات" بأنها لن تستخدم الصواريخ لضرب أهداف داخل روسيا نفسها.
وقال بيسكوف إن موسكو لا تثق في مثل هذه التأكيدات. وقال إنها تقيم المخاطر التي يمكن أن تنجم عن إطلاق صواريخ على الأراضي الروسية وتتخذ الإجراءات المناسبة، لكنها تنظر إلى خطوة واشنطن "بشكل سلبي للغاية".
وعندما سُئل عن الكيفية التي سترد بها روسيا إذا استخدمت أوكرانيا مثل هذه الصواريخ الأميركية لضرب الأراضي الروسية، قال بيسكوف "دعونا لا نتحدث عن أسوأ السيناريوهات".
وقال إن مثل هذه الإمدادات لن تشجع القيادة الأوكرانية على استئناف محادثات السلام المتوقفة.
واليوم ، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن بلاده ستواصل دعم أوكرانيا للتصدي للقوات الروسية والتصدي لما سماه "محاولات روسيا زعزعة الاستقرار العالمي".
وقال بلينكن، خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية الأميركي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، إن بلاده ستعمل على تقوية العلاقة مع الاتحاد الأوروبي ودول المحيط الهادئ.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن تقدم لأوكرانيا صواريخ وأسلحة دقيقة بعيدة المدى، مشددا على أن كييف أكدت أنها لن تستهدف الأراضي الروسية بالأسلحة الأميركية الجديدة.
وقال الوزير الأميركي "قدم الأوكرانيون لنا تأكيدات بأنهم لن يستخدموا هذه الأنظمة ضد أهداف في الأراضي الروسية".
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى لجعل أوكرانيا أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع روسيا.
ويطالب المسؤولون الأوكرانيون الحلفاء بأنظمة صواريخ طويلة المدى يمكنها إطلاق وابل من الصواريخ على بعد مئات الأميال، على أمل تحويل دفة الحرب.
وكتب بايدن في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز "تحركنا بسرعة لإرسال كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا حتى تتمكن من القتال في ساحة المعركة وتكون في أقوى موقف ممكن على طاولة المفاوضات".
وفي وقت سابق، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله ردا على سؤال حول احتمال حدوث مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا إن "أي استمرار لشحنات الأسلحة، وهي في زيادة، ترفع خطورة مثل هذا الأمر".