تاريخ النشر: 2024-02-12 | 19:16
تاريخ النشر: 2024-02-12 | 19:16
واشنطن: قال منسق الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض جون كيربى، أن واشنطن ستواصل دعمها لإسرائيل فلها الحق في الدفاع عن نفسها",
وأعلن البيت الأبيض، مساء يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة لا يمكنها تأكيد مقتل مدنيين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. ويأتي الموقف الأميركي بعد ساعات من مجزرة إسرائيلية في رفح استُشهد فيها أكثر من 100 فلسطيني جلهم أطفال ونساء.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، إن "واشنطن لا تريد سقوط أي قتلى مدنيين، ولا نريد أن نرى أي إجلاء قسري في غزة"، مضيفاً: "الإسرائيليون ملزمون بسلامة الفلسطينيين الأبرياء خلال أي تحرك باتجاه رفح".
ورغم أنه جدد تأكيد تأييد واشنطن "للتوصل إلى هدنة إنسانية مطولة"، فقد شدد على أنه "لا نهاية للأزمة قبل أن تفرج حماس عن جميع الرهائن".
وبخصوص مقتل محتجزين وإصابة آخرين في قطاع غزة أخيراً، اعتبر جون كيربي أن "علينا أن نقبل احتمال وفاة بعض الرهائن". كما عبر عن سعادته لاستعادة رهينتين من قطاع غزة.
وقال كيربي إن مصر قامت بدور جيد فيما يخص فتح معبر رفح والسماح لبعض الفلسطينيين بالدخول.
وأضاف خلال مؤتمر صحفى، أننا نريد أن تتوقف الحرب في غزة وأولى خطوات ذلك هدنة ممتدة وإخراج جميع الرهائن وإدخال المساعدات، مؤكدا أننا نريد هدنة إنسانية ممتدة في قطاع غزة ونأمل أن تمهد لنقاشات تفضي لحل النزاع.
وتابع أننا لا نمنع إسرائيل من دخول رفح لكن نطالبها بحماية المدنيين، مضيفا أننا ندعم وقفا لإطلاق النار يؤدي إلى إلقاء السلاح من جانب الطرفين في غزة والخطوة الأولى هي هدنة مؤقتة للإفراج عن المحتجزين.
الخارجية الأميركية: الاتفاق على الإفراج عن الرهان مقابل هدنة ما زال ممكناً
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس للإفراج عن الرهائن مقابل إرساء هدنة في غزة لا يزال ممكناً، وستكون فوائده "هائلة".
وقال ميلر للصحافيين: "نعتقد أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن وسنواصل مساعينا" لتحقيقه.
وأضاف "نعتقد أن فوائد (إعلان) هدنة، والتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن هائلة، ليس فقط بالنسبة إلى الرهائن الذين سيتم الإفراج عنهم، ولكن أيضاً بالنسبة للجهود الإنسانية في غزة، وقدرتنا على البدء بالسعي إلى حل فعلي ودائم لهذا النزاع".
وكرر ميلر أقوال قادة حكومة الاحتلال حول وجود ألوية مسلحة لحماس في رفح، لافتاً إلى أنه "لا ينبغي أن يكون للضربات الإسرائيلية على رفح تأثير على مفاوضات الرهائن".
واشنطن: نعارض شنّ هجوم على رفح بدون حماية المدنيين
يواجه ما يقارب مليون و300 ألف نازح في المدينة مصيراً مجهولاً في حال مضى الاحتلال في مخطط الاجتياح المتوقع في الأيام المقبلة.
وقال ميلر إن الولايات المتحدة لا تعتبر عملية استعادة الرهينتين الدامية في رفح عملية واسعة النطاق، وما زالت تعارض شن هجوم بدون خطة لحماية المدنيين، مشيراً إلى أنه "بدون خطة ذات مصداقية كهذه ويمكنهم تنفيذها، فإننا لا نؤيد عملية عسكرية واسعة النطاق".
وحول المزاعم الإسرائيلية بشأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أفاد ميلر بأن واشنطن تسعى للحصول على مزيد من المعلومات من الوكالة وإسرائيل بشأن مزاعم وجود مركز قيادة لحماس أسفل مقر للوكالة في غزة.
هذا وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن لا ترى أن قطع المساعدات عن إسرائيل ستكون خطوة أكثر تأثيرًا مما اتخذته الولايات المتحدة بالفعل.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن واشنطن ترفض أي هجوم إسرائيلي واسع النطاق على مدينة رفح في غزة بدون خطة لحماية المدنيين.
ولفتت الخارجية الأمريكية إلى أنه لا يجب ألا تؤثر الضربات في رفح على مفاوضات تبادل الأسرى.
وادعت أن هناك كتائب لحماس في رفح جنوبي قطاع غزة، موضحة أنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات من الأونروا وإسرائيل بشأن مزاعم وجود مركز قيادة لحماس أسفل المقر الرئيسي للوكالة في غزة.
ولفتت الخارجية الأمريكية إلى أن الاتفاق بشأن الرهائن في غزة لا يزال ممكنًا، مؤكدة أن تريد رؤية استمرار المفاوضات لتحقيق هدنة وتعتقد أنه يمكن إحراز تقدم فيها.
وتواصل قوات الاحتلال شن مئات الغارات والقصف المدفعي وتنفيذ جرائم في مختلف أرجاء قطاع غزة، وارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وتنفيذ جرائم مروعة في مناطق التوغل، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 90 % من السكان.
ودمَّرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مربعات سكنية كاملة فى قطاع غزة، ضمن سياسة التدمير الشاملة التي ينتهجها الاحتلال في عدوانه المستمر على قطاع غزة.
ولا يزال آلاف الشهداء والجرحى لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض؛ بسبب تواصل القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، في ظل حصار خانق للقطاع وقيود مُشددة على دخول الوقود والمساعدات الحيوية العاجلة للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية.