الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التأرجح بين البقاء والابتعاد ...!

التأرجح بين البقاء والابتعاد ...!

تاريخ النشر: 2020-01-16 | 10:04

ينتاب الكثير منا شعور التأرجح ما بين البقاء والابتعاد والرحيل عن مواقف وأشخاص وأماكن محفورة بداخلنا, فاذا انتابك هذا الشعور فالابتعاد حلاً له, فلو كان صالحا للبقاء لما سكنتك الحيرة والقلق وأرقك التردد ونال منك التخبط, فاذا قررت الرحيل فلا تترك جرحاً ولا ندباً ولا سهماً يميت من وثق بك وأحبك لان الرحيل بمثابة القاتل الصامت والقاهر المميت, ولكن اذا اكتشفت أن كل الأبواب مغلقة وأن الرجاء لا أمل فيه فكرامتك أهم كثيرا من قلبك الجريح, فمن يريد الرحيل من حياتك ساعده دون تردد, ولقد قيل بعض الرحيل لا يحتاج إلى حقائب يحتاج إلى أقدام فقط...!

الابتعاد هو ترك المكان والذهاب الى مكان آخر لأسباب مختلفة وقد يكون مؤقتا كالسفر والهجرة أو أبديا كالرحيل عن الدنيا وقد يجبرنا الرحيل على الابتعاد عن اشخاص ولم يبقي سوى ذاكرة ممتلئة بذكريات مؤلمة موجعة قاسية, وقد يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل كي يمنعك لأنه يحبك والبعض الاخر يعترف لك بحبه فقط عندما يشعر بانه يخسرك بصمته وأفعاله كي يبقيك معه وقد نجد اخرين يكتشفون انهم يحبونك بعد الرحيل والبعد فيحترقون ويحرقك معه باكتشافه المتأخر, لحظتها ستعي ان الوقت يمر ببطيء والدقائق ساكنه والساعات واقفه أما الثواني فجارحة قاتله تكاد تحرق وتقتل, مرير هو الاحتياج لإنسان عشت معه أجمل ايام ولحظات عمرك ورحل عند فجأة بدون سابق إنذار, شعور مرير قاتل لا يبقي منه الا مرارة الخطوات البائسة, حكاية تنتهي بموقف بقرار بلعبة بحوار دون سابق انذار, ولقد قيل فراق الأحباب سقام الألباب! فهل للوداع مكان أم أنّه سفينة بلا شراع!

شاسع هو الفرق بين من يرحل بالموت ومن يمـوت بالرحيل, فلا تشكي لي عن الجوع وعن العطش وعن قصص الحب التافهة ولا عن حاجة المال أو عن أي شيء زائل في الدنيا لان أقسي  رحيل من الدنيا هو فقد من تحب وهو الموت , موت عزيز و غالي على قلبك وروحك ونبض قلبك, فهي بمثابة غصة أبديه  فضلٌت السكنى في وسط الحلق, وانه كتب عليك للأبد ان تتحمل طعم الصبار الذي نبت على شفتيك وان تتكحل بالملح كل صباح وان تحمل الشتاء في روحك في عز الصيف, وان الحزن سرق ثلاثة أرباع روحك, فالعزيز هو السند هو الحضن والملجأ الذي تتكأ عليه وقت ضعفك هو الابتسامة والشغف والسكون الساكن في داخلك, فاذا شعرت انك عندما تفقد عزيز عليك مؤقتا فهو فقد يوجع فانت خاطئ لا تدري ما هو معني الفقدان الحقيقي! لمــــــــاذا لا نعرف قيمة من نحب الا عند لحظة الوداع! ولماذا نتعلق بأي شيء منهم  بعد رحيلهم ؟؟؟؟

الـبـعـــد أحـيــانـاً لا يــؤلــم, ولكن المؤلم بأن يبتعد عنك شخص أفصحت له يوما بأن البعد والفراق هو الشيء الوحيد الذي يكسرك وأصر على فعلته لكي يحطمك, ولسان حالك يردد كم هو مؤلم الابتعاد بعد الاعتياد, جميعنا نمتلك قلوبا قوية جميلة بهية ولكن عندما يتعلق الأمر بالفراق ورحيل من نحبهم تصبح قلوبنا هشة لا تقوي على ألم البعد والهجر لانهم امتلكوا جزءا من قلوبنا, والأصعب من ذلك كله ان نمشي نحو البعد مرغمين لأنه لا يوجد حل وراحه بال لنا الا به, فاذا أغلقت جميع الأبواب في وجهك معلنه بداية فصل الرحيل ولم يعد هناك أمل ولا رجاء في البقاء لحظتها أرم بمفتاح حبك في بحر من النسيان وأمسك بزمام قلبك فلا تحزن ولا تبكي على أحد لان عزة نفسك وكرامتك أهم من جرحك الذي ينزف دون توقف, لان لا أحد يعلم كمية الصراعات التي تخوضها يوميا مع ذاتك لتبدو هادئاً مبتسماً طبيعياً مقبلاً على الحياة, احساس مؤلم مميت للغاية أن تكون مبدعاً في إسعاد من حولك وأنت عاجز عن إسعاد نفسك, وأعلم ان الذين نحبهم بصدق لا نودعهم لأننا في الحقيقة لا نفارقهم لان الفراق وجد للغرباء وليس للأحبة, وأعلم ان الحياة قاسية فعندما تعطيك الحياة عشرات بل مئات الاسباب للحزن والاكتئاب أعطيها انت آلاف الأسباب للمواصلة والابتسام والجد والاصرار, وأعلم أن القرارات التي تختارها وتتخذها بناء على الكرامة غالبا ما تكون صائبة لأنك اخترتها باتجاه عقلاني منطقي ربما قد تسبب لك وجعا لكنه مؤقتا قد يزول مع الأيام ولكن بالتأكيد بالنهاية ستتحول الى راحة نفسية  لذا لا تحاول النبش والبحث عن حلم خذلك وحاول أن تجعل من حالة الانكسار بداية لحلم جديد وأصنع الحياة التي تريد ان تعيشها فلا أحد غيرك سيصنعها لك فالطموح يبقي طموحاً والمقاصد النبيلة تبقي هدفا ما زال هناك قلب ينبض بالإحساس وعقل يعمل بحكمة, فالارتفاع فوق مطامع الدنيا يحتاج الي جناحي صقر لا الى جناحي فراشة , وأعلم ان الحزن ما هو إلا صدأ يغشي النفس, فلا تقف على الاطلال تبكي وتندب حظك العاثر وابحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء وإشراق يوم جديد.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط