تاريخ النشر: 2017-06-17 | 17:18
تاريخ النشر: 2017-06-17 | 17:18
أمد/ لندن: ذكر موقع "التايمز" على شبكة الانترنت ان السعودية واسرائيل تجريان محادثات لإقامة علاقات اقتصادية فيما بينهما، وهي خطوة مثيرة تضع اسرائيل على طريق العلاقات الطبيعية مع معقل الاسلام السني الاول وحامية اكثر المدن قداسة لدى المسلمين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ونقل "التايمز" عن مصادر عربية وأمريكية أن الروابط ستبدأ تدريجيا بين البلدين، من السماح للشركات الإسرائيلية بالعمل في الخليج، على سبيل المثال، والسماح لطائرات شركة الطيران الإسرائيلية "ال عال"، بالتحليق فوق المجال الجوي السعودي.
ومع ذلك، فإن أي تقدم من هذا القبيل من شأنه أن يعزز التحالف بين اثنين من ألد خصوم إيران ومن شأنه ان يغير ديناميكية الصراعات العديدة التي تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط.
وتفسر امكانية توثيق العلاقات مع اسرائيل جزئيا لماذا فرضت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها حصارا شاملا على قطر في محاولة لإرغام الدولة الخليجية الصغيرة على التخلي عن دعمها لحماس وللمسلحين الفلسطينيين المتشددين الذين يسيطرون على قطاع غزة.
غير ان مصادر قريبة من السعودية رفضت فكرة تحسين العلاقات مع اسرائيل باعتبارها تفكيرا بما يتمناه البيت الابيض الذي يحرص على اظهار نتائج فورية لجولة الرئيس ترامب الاخيرة في كل من السعودية واسرائيل. فقد تفاخر السيد ترامب بأن إدارته يمكنها تحقيق تسوية في الشرق الأوسط التي أخفق في تحقيقها جميع أسلافه.
فالعلاقات الاقتصادية لن تكون امرا غير مسبوق بمعنى الكلمة – إذ كان لإسرائيل مكتب تجاري في الدوحة حتى أوائل عام 2009، حين أغلقه القطريون في ذروة حرب غزة، ولكن مثل هذا التحول سيكون أكبر تحالف بين إسرائيل والخليج منذ نحو عقد من الزمن.
لقد تحول هذا الاحتمال الى محور جدل في البيت الابيض. واتخذ جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الامريكي إلى منطقة الشرق الاوسط، نهجا تقليديا تجاه عملية السلام، في محاولة لجذب الإسرائيليين والفلسطينيين إلى المحادثات، لكنه تصادم مع جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي تربطه علاقة وثيقة من محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، ابن الملك السعودي.
وتمت مناقشة "نهجا جديدا" ستعمل بموجبه دول الخليج على تحسين علاقاتها مع اسرائيل تمهيدا لاتفاق السلام والاعتراف الكامل بإسرائيل من جانب دول الخليج وكافة الدول العربية. يشار الى انه فقط مصر والأردن تقيمان حاليا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وتضيف "التايمز" ان اسرائيل وعدد من دول الخليج ارست علاقات ثنائية بينها بهدوء في المجال الامني بدافع الخوف المشترك من إيران. وكان وفد سعودي برئاسة جنرال متقاعد زار اسرائيل العام الماضي وحرص مسؤولون اسرائيليون كبار على توسعة هذا التحالف. وقال وزير الأمن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان: "اعتقد انه من الافضل بكثير التعاون في القضايا الاقتصادية أكثر من مكافحة الارهاب". وأشاد بالجهود المبذولة لعزل قطر.
وقالت شخصيات مقربة من السعودية أن هذا التقرير لا صحة له، وأن ما يجري تداوله عبارة عن رغبات أميركية فقط.