تاريخ النشر: 2022-11-04 | 14:46
تاريخ النشر: 2022-11-04 | 14:46
لاهاي: طالب التحالف الأوروبي للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين بإلغاء الاعتقال الإداري وتحرير المعتقلين من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال التحالف أن أكثر من 800 معتقل إداري يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعضهم أمضى عدة سنوات، ويتم الاعتقال الإداري بدون تهمه أو محاكمة وبالإعتماد على ملف سري لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد.
وأوضح أن الاعتقال الإداري إجراء مرتبط بالوضع السياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحركة الاحتجاج الفلسطيني لمواجهة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، والإعتقال الإداري هو عقاب وأجراء سياسي يعبر عن سياسة حكومية رسمية لدولة الاحتلال باستخدامها الاعتقال الإداري كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين بحيث يشمل شرائح مختلفة من المجتمع الفلسطيني وخاصة نشطاء حقوق إنسان، عمال، طلبة جامعيون، محامون، أمهات معتقلين وتجار.
وأشار أن الإعتقال الإداري بهذه الطريقة محظور في القانون الدولي. وتعتبر دولة الاحتلال هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة. كما أن الاعتقال الاداري يخالف القانون الدولي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالاطفال لا سيما المواد 16 و 28 و 37 و40 حقوق الاطفال المحتجزين العام 1989 ويعتبر الاعتقال الاداري جريمة حرب لخرقها نظام روما الاساسي 2002.
وأكد أن حالات الاعتقال الإداري تتزايد أثناء الهبات والانتفاضات الشعبية حيث تستخدم سلطات الاحتلال هذه السياسة لقمع وترهيب الفلسطينيين وبلغ إصدار قوات الاحتلال منذ العام 1967، ما يزيد عن (55.000) أمر اعتقال إداري.
ولفت التحالف أن القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري ترجع إلى قانون الطوارئ الانتدابي البريطاني لعام 1945، ويستند القائد العسكري الإسرائيلي في غالبية حالات الاعتقال الإداري على ملفات سرية، وهي بالأساس مواد وبيانات ضد المعتقل، وتلجأ إلى عدم جواز كشفها بحجة حفاظها على سلامة مصادر هذه المعلومات، بما يعد انتهاكاً لحق المعتقل الإداري في معرفة سبب اعتقاله. فمن حق كل شخص وحسب القانون الدولي، أن يعرف سبب اعتقاله. وتنص المادة 9(2) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على ما يلي: "يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه".
وقال التحالف أن المعتقلون الاداريون احتجوا على هذه السياسة ورفضوها بأساليب مختلفة، ولجأوا إلى القيام بالإضرابات المفتوحة عن الطعام جماعيا وفرديا، وقد نجح عدد منهم في وقف والغاء اعتقالهم الإداري، وتحرروا من السجن، بعد فترة طويلة من الاضراب عن الطعام أوصلت حياتهم خلالها إلى مرحلة من الخطر التي تهدد بموتهم، ما جعل سلطات الاحتلال تضطر إلى الافراج عنهم.
وأضاف:" يتصدر المعتقلون الاداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي المواجهة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارات سجون الاحتلال، لانتزاع حقوقهم القانونية في الحرية والكرامة الإنسانية التي تكفلها لهم كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني. ومن أجل إلغاء ووقف الاعتقال الإداري استخدموا بالإضافة إلى وسيلة الاضراب عن الطعام، وسيلة نضالية أخرى تمثلت في مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع شهر كانون الثاني الماضي والتي شملت المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا). تحت شعار "قرارنا حرية"، في إطار مواجهتهم لسياسة الاعتقال الإداري غير القانوني.
وتابع:" وإلى جانب هذه الخطوة الاحتجاجية الجماعية للمعتقلين الإداريين، نستمر أيضا الإضرابات عن الطعام الفردية، أو لعدد محدود من المعتقلين الإداريين.
وأكد إن لجوء المعتقلين الإداريين إلى مقاطعة محاكم الاحتلال، إلى جانب الإضراب عن الطعام الفردي والجماعي أصبحت الوسائل الوحيدة لوقف الاعتقال الإداري وتحررهم منه، في ظل رفض سلطات الاحتلال وقف سياسة الاعتقال الإداري غير القانونية، وامعانها في رفض الافراج عنهم، ومن هنا ينبغي تفعيل وتطوير الدعم والاسناد والتضامن الشعبي الفلسطيني والدولي، حتى ينتهي ملف الاعتقال الإداري، وتحرير كل الأسرى الإداريين منه.
وشدد على إن الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها سلطات الاحتلال مخالف للقانون الدولي الإنساني، ويشكل ضرباً من ضروب التعذيب النفسي، ويرقى لاعتباره جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب بموجب ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يجرّم حرمان أي أسير حرب، أو أي شخص مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية. أمر الإعتقال الإداري يخالف ما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي كفل حق المعتقل في المحاكمة العلنية، ويخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.
ولهذا نطالب المحكمة الجنائية الدولية بالعمل من أجل وقف الإعتقال الإداري نهائيا.
وكما ندعو كافة المنظمات الدولية وجميع هيئات حقوق الانسان، وأحرار العالم، إلى التحرك السريع والعمل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال، لوقف وإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، والافراج عن المعتقلين الإداريين بدون قيد أو شرط.