تاريخ النشر: 2016-10-15 | 20:09
تاريخ النشر: 2016-10-15 | 20:09
أمد/ صنعاء : أقرّ التحالف العربي السبت بأنه قتل بطريق الخطأ قبل أسبوع 140 شخصاً في مجلس عزاء في صنعاء، في مجرزة أثارت موجة احتجاجات وغضب في جميع أنحاء العالم.
وبعد هذا الخطأ الفادح، وعد التحالف العسكري بقيادة السعودية بإعادة النظر في قواعد الاشتباك في حربه ضد الحوثيين الشيعة الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية ومناطق أخرى في هذا البلد.
والرياض، التي تدعم مع حلفائها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، سبق أن تعرضت لاتهامات بقصف أهداف مدنية.
وقد استهدفت غارات جوية في 8 تشرين الأول/أكتوبر مجلس عزاء لوالد وزير في سلطات التمرد موقعة ما لا يقلّ عن 140 قتيلاً و525 جريحاً وفقاً للأمم المتحدة.
وبعد أن نفى تورطه أول الأمر، بدأ التحالف العربي تحقيقاً واعترف السبت بأنه أخطأ وتسبّب في سقوط ضحايا من المدنيين.
وأقرّ المحققون في التحالف بأن الغارات الدامية تمّت من دون “الموافقة” النهائية لقيادة التحالف، ومن دون “اتباع الإجراءات الاحترازية المعتمدة”.
وأفاد تقرير المحققين أن “ما تم الاطلاع عليه من الحقائق والأدلة والبراهين، وحيث ثبت للفريق أن بسبب – المعلومات التي تبين أنها مغلوطة – وبسبب عدم الالتزام بالتعليمات وقواعد الاشتباك المعتمدة، فقد تم استهداف الموقع بشكل خاطئ مما نتج عنه خسائر في أرواح المدنيين وإصابات”.
وأوصى الفريق بـ “اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الأشخاص الذين تسببوا في الحادثة، والعمل على تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا والمتضررين”.
كما أكد “ضرورة قيام قوات التحالف فوراً بمراجعة تطبيق قواعد الاشتباك المعتمدة بما يضمن الالتزام بها”.
غارات “غير متناسبة”
وإثر الضربات، أعلنت الولايات المتحدة حليفة السعودية أنها ستعيد النظر في دعمها التحالف العربي في اليمن، حيث قتل في الحرب 6885 شخصاً منذ اذار/مارس 2015، قرابة نصفهم من المدنيين بحسب الامم المتحدة.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اعتبرت أن الغارات يمكن مقارنتها بـ”جريمة حرب” وقالت إنها “غير متناسبة” بسبب “وجود لاشك فيه للمدنيين” في مجلس العزاء.
وقال محققو التحالف إن الغارات شنت على أساس معلومات “مغلوطة” قدمها جيش الرئيس هادي أشارت إلى وجود “عدد كبير من المسؤولين العسكريين الحوثيين” في موكب العزاء.
وأعلن التحالف في بيان مساء السبت أنه يقبل بتوصيات المحققين وبدا تطبيقها.
وأعرب عن الأسف لهذا الخطا مؤكداً أن هدفه “حماية المدنيين وإعادة الأمن لليمن”.
إجلاء جرحى
في الأثناء، بدأت عملية إجلاء لجرحى اعتداء صنعاء باتجاه سلطنة عمان.
والسلطنة هي البلد العربي الخليجي الوحيد الذي لا يشارك في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ولديها علاقات جيدة مع طرفي النزاع اليمني.
وسيتم إجلاء 115 جريحاً في طائرة تابعة لسلاح الجو العماني، بحسب مصور “فرانس برس″.
وقال نائب وزير الصحة في السلطات التابعة للمتمردين ناصر العوجلي “هذه هي المجموعة الأولى من الجرحى الذين سيتم إجلاؤهم لتلقي العلاج في الخارج”.
وأوضح مدير مطار صنعاء خالد الشايف مساء السبت أن العملية سجلت بعض التأخير لأسباب لوجستية لأنه تعين جمع الجرحى من مستشفيات عدة في صنعاء مضيفاً أن الطائرة ستقلع “سريعاً جداً”.
والثلاثاء، سمح العاهل السعودي الملك سلمان بإجلاء المصابين بجروح خطرة جراء الغارات.
وكان تميم الشامي المتحدث باسم السلطات الصحية التابعة للتمرد أعلن الأحد أن أكثر من 300 من المصابين في حالة خطيرة ويحتاجون إلى عناية في الخارج.
وستعيد الطائرة العمانية التي ستهبط في صنعاء، أعضاء وفد التمرد إلى مشاورات السلام التي انتهت في الكويت بدون إحراز أي تقدم في السادس من آب/اغسطس، علماً بانهم لا يزالون في مسقط بسبب الحظر الجوي الذي يفرضه التحالف العربي.