تاريخ النشر: 2018-03-28 | 14:56
تاريخ النشر: 2018-03-28 | 14:56
أمد/ ينظم المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والتحليلات الاستشراقية ، يوم غدا الخميس ندوة حول" التحديات الاستراتيجية للتحالف الفرنسي المصري.
المشاركون :
خبراء ومفكرون وإعلاميون فرنسيون
برلمانيون وقيادات سياسية وأمنية
وزراء مصريون وفرنسيون سابقون
فرنسا باريس –
بقلم الدكتور : مازري الحداد
رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والتحليلات الاستشرافية - CIGPA
ديباجة
بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المصرية ، تعود أهم وأكبر دولة عربية التي يتجاوز عدد سكانها - 100
مليون نسمة مجدد ا تحت مجهر الاعلام. فثمة صدام بين رأيين متعارضين لا يمكن التوفيق بينهما. -
بالنسبة للبعض؛ كالإخوان المسلمون وحلفائهم في أوروبا من جمعيات اسلامية وحقوقيين وإعلاميين؛ فإن
مصر تعيش تحت "ديكتاتورية عسكرية"، وما الانتخابات المعلنة سوى "خدعة" سياسية، ولهذا يتوجب
مقاطعتها . أما بالنسبة للآخرين، ولاسيما المراقبون والمحللون الذين هم على دراية بالواقع الاجتماعي
والسياسي والاقتصادي والأمني في هذا البلد، يعد هذا الإستحقاق خطوة حاسمة في العملية الديمقراطية
التي تشهدها مصر منذ الانتفاضة الشعبية في يونيو يوليو - 2013 والتي أدت إلى استقالة محمد مرسي،
ثم انتخاب عبد الفتاح السيسي في مايو 2014 ، والذي ترشح وانتخب اليوم لولاية ثانية مدتها أربع
سنوات .
ان المسار الديمقراطي في مصر ليس بالهين ولا يمكن مقارنة التجربة الديمقراطية المصرية الحديثة
بالديمقراطيات الغربية العريقة والراسخة في المجتمعات والأذهان منذ قرون . فالديمقراطية ثقافة وعقلية
فردية واجتماعية قبل ان تكون عملية اقتراعية وحسابية. فالبناء الديمقراطي في مصر تعكسه ثلاثة
عوامل بل قيود : الاصلاح الاقتصادي العاجل والشامل، المواجهة الصارمة للإرهاب، السيطرة على
ارتفاع عدد السكان بالتوعية والبيداغوجية )مليون مولود كل 10 أشهر(.
آخذين بعين الاعتبار للقوى الثلاث المركزية الطاردة ؛ ناهيك عن السياق الإقليمي والجيوسياسي
المتحرك والمحفز للمخاطر. نطرح بعض التساؤلات؛ ماهية الشراكة الاستراتيجية )السياسية والعسكرية
والاقتصادية( التي يمكن تصورها بين فرنسا ومصر؟ ماذا عن مصر بشكل عام وعلاقاتها الجديدة مع
فرنسا بشكل خاص؟ من نصدق الإخوان أم الحكومة المصرية ؟هل صحيح أن "الربيع" المصري استمر
فقط خلال الفترة التي كان فيها الإخوان المسلمون في السلطة؟ ماهي الأسباب الموضوعية التي من أجلها
رفضت غالبية المصريين محمد مرسي ، وأحضرت المشير إلى السلطة؟
ما هي بالتحديد "القوانين المناهضة للحريات" و "انتهاكات حقوق الإنسان" و "القمع الشامل" ...التي
شجبته بعض المنظمات غير الحكومية الغربية والصحافة ؟
أسباب وظروف وطموحات وإشكاليات وتساؤلات
وأهداف ومخرجات ندوتنا
مقدمة
تضرب العلاقات الفرنسية المصرية جذورها في عمق التاريخ، بي د أن الروابط الواسعة والمتشابكة بدأت
مع قدوم "نابليون بونابرت" إلى مصر، و حكم " محمد علي" حيث شهدت هذه الفترة فاعلية كبيرة في
العلاقات بين البلدين على كافة المستويات . وقد تأثرت خلال حقبة النظام الدولي ثنائي القطبية، فبينما
انتمت مصر لمعسكر الاتحاد السوفيتي، كانت الدول الغربية تنتمي لمعسكر الولايات المتحدة، مما ترك
تأثير ا سلبي ا على علاقة مصر بالعديد من الدول الغربية ومن ضمنها فرنسا، غير أنه بعد خروج مصر
في سبعينات القرن الماضي من المحور السوفيتي والتقرب إلى المحور المقابل، بدأت العلاقات بالتحسن
مع دول أوروبا وخاصة فرنسا، واتسمت العلاقات بالدفء والعمق منذ عهد "ديجول" مؤسس جمهورية
فرنسا الحديثة، مرور ا بفترة حكم الرؤساء) ديستان، ميتران، شيراك ( ، وبدت دائم ا نموذج ا متميز ا
لعلاقات تعاون ثنائي دولي ؛ تقوم علي الاحترام المتبادل، والفهم الواعي لكافة المتغيرات الإقليمية
والدولية، فضلا عن تَشعب علاقات التعاون الثقافي والاقتصادي والعسكري علي المستوي الثنائي .
وقد لعبت الثقافة الفرنسية دورا بارز ا في إثراء الحياة الثقافية المصرية وخصوص ا منذ بدايات فترة حكم
"محمد علي"، فتم انشاء المجمع العلمي المصري، وساهم في ذلك مقدم كوكبة من صفوة علماء فرنسا
مع نابليون، فساهموا في نهضة مصر الجديدة وشَكلت فرنسا خلال هذه الحقبة مقصد البعثات الطلابية،
وعمل العلماء الفرنسيين كمستشارين للحكومة المصرية، وشهدت تعاون وثيق في المجال الثقافي.
وفي إبريل 2014 تم توقيع اتفاقية للتعاون بين الدولتين في مجال البحث العلمي لتأهيل الطلاب في
مرحلة ما بعد الدكتوراه، ودعم بعض الدراسات والأبحاث الخاصة بالمياه، وتشارك مصر في المعهد
العالم العربي في باريس الذي بمثابة "جسر ا ثقافي ا " حقيقي ا بين فرنسا والعالم العربي، وعموما بين الشرق
والغرب ويوجد في الوقت الراهن العديد من المدارس والأساتذة الفرنسين العاملين في المدارس
والجامعات المصرية والعكس ايضا ومعنا هنا البروفسور عادل المهني احد اساتذة مصر العاملين في
كلية الاقتصاد بجامعة باريس .
وقد شهدت العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وفرنسا نمو ا ملحوظا منذ بداية الثمانينات وتعتبر
فرنسا من أهم المستثمرين في مصر وأحد أهم الأسواق التصديرية لل م صَ د ر المصري, وتم توقيع خلال
الفترة من 1974 – 2008 ؛ نحو 40 بروتوكولا لدعم التنمية الاقتصادية في مصر، ووصل حجم
التبادل التجاري 3.1 مليار دولار في عام 2013 ، وفي عام 2014 تعززت العلاقة بين الدولتين حيث تم
التوقيع على ثلاث اتفاقيات ترتبط بالتنمية . كما تعتبر مصر شريك ا مع فرنسا في تأسيس الاتحاد من أجل
المتوسط عام 2008 ، حيث عقدت الدورة الأولى للاتحاد برئاسة مشتركة للرئيسين المصري والفرنسي،
وهدف الاتحاد إلى تعزيز التعاون بين الدول المتوسطية ودول الاتحاد الأوروبي، والتركيز على ما يمثله
البحر المتوسط من حلقة وصل بين دول تتجاور فى نفس الحيز الجغرافى ولديها مصالح مشتركة . ولهذا
السبب حرص مركزنا لدعوة السيد هنري جينو كبير مستشاري الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ؛ فهو
ع راب مشروع الاتحاد من أجل المتوسط. والمن ظر الاساسي.
وقد بدأت العلاقات العسكرية الفرنسية المصرية منذ فترة حكم "محمد علي"، بل أن نابيلون بونابرت
جهز الجيش المصري بأنواع حديثة من الاسلحة وأعد قواتها كما استعان ببعض ضباط الجيش المصري
أسباب وظروف وطموحات وإشكاليات وتساؤلات
وأهداف ومخرجات ندوتنا
وجعله على أحد فيالقه الغازية أوروبا وشارك ببسالة في معارك أشاد بهم نابليون.. وتنامت هذه العلاقة
منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين وهي فترة انتماء مصر للاتحاد السوفيتي،
ثم تم استئنافها في السبعينات . ومنذ ذلك الوقت حافظت الدولتان على علاقات عسكرية أكثر قوة منذ
عهدي ديجول وبومبيدو ؛ ترتكز على عدة اتفاقات ثنائية، خاصة اتفاق التعاون العسكري والفني، ويتم
التخطيط والتنسيق في مختلف أنشطة التعاون في إطار لجنة عسكرية مشتركة تجتمع سنوي ا تم تشكيلها
عام 1988 ، وتجري القوات المسلحة المصرية والفرنسية تدريبين مشتركين مرة كل عامين على
الأراضي المصرية، ويتم أجراء تدريبات ثنائية؛ بحرية "كليوبترا"، وجوية "نفرتاري"، كما تشارك
فرنسا في جميع تدريبات "النجم الساطع" متعددة الجنسيات التي ت جرى على الأراضي المصرية، ومنذ
منتصف سبعينات القرن الماضي تفخر القوات المصرية بأن جزء كبير من تجهيزاتها المسلحة ، من
صنع فرنسا، وهناك اتصال دائم في مجال التكنولوجيا وصيانة المعدات وتبادل الخبرات، وفي فبراير
2015 وقعت مصر وفرنسا على عدد من الاتفاقيات في مجال التسليح، تقوم بموجبها فرنسا بتوريد عتاد
عسكري لمصر .
بيد أنه خلال العقد الأخير ؛ أضحى الإرهاب ظاهرة عالمية عابرة للحدود، وشَّكل تهديد ا على جميع دول
العالم، ولم تكن أوروبا بمعزل عن ذلك، حيث شهدت سلسلة من الهجمات الإرهابية ضربتها في العمق
واستهدفت عدة عواصمها ومدنها باستخدام وسائل هجوم مختلفة، ومع انحسار تنظيم "داعش" وتراجع
نفوذه في سوريا والعراق ؛ إرتفعت حدة التهديدات من خلال "العمليات الانفرادية"، إلى جانب ذلك
تواجه القارة العجوز خطر المقاتلين العائدين إليها وإمكانية تشكيلهم مع الخلايا النائمة خطر ا حقيقيا لتنفيذ
العمليات، ومن منطلق ذلك ؛ تأتي محاربة الإرهاب على رأس سلم أولويات دول أوروبا، والعمل على
تحقيق معادلة التوازن بين الأمن والحريات، بما يتطلب تقليص نسبي في الحريات مقابل محاربة
الإرهاب وتوفير الأمن .
في ذات السياق ؛ تواجه مصر الارهاب منذ ثمانينات القرن الماضي، مستهدف ا المقرات الحكومية وقوات
الأمن والسياح وكبار السياسيين ورموز السلطة والثقافة ورجال الفكر، وقد تمكنت الدولة من القضاء
عليه في مطلع التسعينات، ولكن عادت الهجمات الإرهابية وتصاعدت بعد ثورة 25 يناير، وتركزت في
محافظة سيناء، بي د أن الإرهاب سرعان ما استهدف محافظة القاهرة والمحافظات الأخرى أخرها
الاسبوع الماضي الاسكندرية؛ لضرب البنى التحتية والاقتصادية، ورجال القضاء، والأمن والجيش .
يتعلق الإرهاب بتنظيمات تحمل الأفكار المتطرفة ومرتبطة بتنظيمي "داعش" و"القاعدة"، وجزء من
العمليات نفذها تنظيمي )حسم، ولواء الثورة( وهي تنظيمات تابعة للإخوان المسلمين، فأطلقت الدولة
المصرية العديد من الحملات العسكرية والأمنية لمحاربة الإرهاب في سيناء، كان آخرها في مارس
2018 . وعلى ضوء ذلك ؛ ت شكل محاربة الإرهاب قاعدة أساسية للتعاون الدولي، ولم تكن مصر وفرنسا
بمعزل عن هذا التصور، فالتعاون بين الدولتين قائم على بلورة رؤية لمواجهة التحديات المشتركة،
محورها محاربة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار في دول جنوب المتوسط، وتعزيز التعاون على كافة
المستويات .
الإشكالية
ي شكل ر د الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون" في اكتوبر 2017 بأن "موضوع حقوق الإنسان في مصر
يأتي في سياق محاربة الإرهاب"، خروج ا على التقاليد الفرنسية التي اتبعها الرؤساء السابقين، ويؤشر
إلى تغيير في نمط السياسة الخارجية الفرنسية القائمة في جوهرها على حقوق الانسان والحريات، بما
يرسم ملامح إشكالية في كيفية تفسير هذا التوجه، ويفرض دراسة لمناقشة أثر التغيير في التوجه
الفرنسي على العلاقات بين البلدين والتحديات المشتركة، في إطار مكافحة خطر الإرهاب العالمي،
وتنامي التنظيمات المتطرفة وتهديدها لأوروبا، والشراكة المتعددة بين الجانبين، وللوصول إلى دراسة
الموضوع دراسة علمية وجادة، ن ج زئ هذه الإشكالية إلى مجموعة من الاستفسارات التالية .
التساؤلات
1 كيف يمكن تفسير انتهاكات حقوق الإنسان الذي تتحدث عنها الصحافة الغربية ومنظمات حقوق -
الانسان الدولية ؟ وهل ثمة علاقة بين رؤية منظمات حقوق الانسان، والتأثير الإعلامي للإخوان
المسلمين، والمال السياسي لقطر وتركيا؟
2 كيف يمكن لمصر أن تحقق التوازن بين ترسيخ القيم الديمقراطية وتعزيز السلم بين الحريات الفردية -
والأمن الجماعي ؟ وهل ستنجح المؤسسة الدينية الرسمية في هذا الاطار؟
3 هل يمكن وضع جميع الحركات الإسلامية في سلة واحدة؟ وما هي الفروقات بينها؟ وهل لا زالت -
ت شكل تهديد ا على الهوية المصرية؟
4 فاجأ إيمانويل ماكرون الجميع منهيا تقليد أسلافه في الاليزيه ، وأجاب بوضوح أنه يعتقد "في سيادة -
الدول" ، ويرى في "موضوع حقوق الإنسان ، في السياق المصري "لمكافحة الإرهاب" ، وبأنه على
نفس النحو "لا أقبل فيه أي قائد آخر يعطيني دروسا حول كيفية حكم بلدي ، لا أعطي الآخرين". وهل
بذلك أغلق هذا العرف الطويل "واجب التدخل" الذي يجري الآن قياس عواقبه ، خاصة في العراق وليبيا
وسوريا ؟ كيف يمكن تفسير رفض الرئيس الفرنسي ماكرون لضغوط منظمات حقوق الانسان الدولية
فيما يتعلق بمصر واعتباره أولا لسيادة الدول ومكافحة الإرهاب ؟ هل يشكل هذا المنعطف خطوة على
طريق التحالف الاستراتيجي بين البلدين أو التخلي بصفة عامة على نظرية "حق التدخل في شؤون
الغير" باسم الدفاع على حقوق الانسان؟ هل كما يشاع لعب هوبير فيدرين وزير الخارجية السابق دورا
كبيرا في هذا المنعطف وفي العقيدة الدبلوماسية الفرنسية الجديدة وهو كما هو معروف ينتمي الى اليسار
ولكن الرئيس الديجولي جاك شيراك كان يحترمه ويستمع اليه وكان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من
أشد المعجبين به؟
5 في الوقت الذي يشكل فيه الإرهاب الإسلاماوي تهدي دا عالمي ا ، وفي خضم تصميم معظم دول العالم -
على القضاء عليه ، هل تخطيء الحكومة المصرية التي تواجه الإرهاب بشكل يومي وليس في سيناء -
فقط ؛ في البحث عن المعادلة الصعبة لتحقيق آلية التوازن بين الأمن والحرية؟ هل من الممكن في -
WWW.CIGPA.ORG
السنوات الأربع القادمة ؛ مواجهة التحدي الرباعي المتمثل في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والحريات الفردية والحق في الأمان ، أول حقوق الإنسان وأولى واجبات الدولة فيما يتعلق بمواطنيها ؟
6 - أليس "العنف الشرعي" وفقا للمنظر الالماني ماكس فيبر هو الاحتكار الحصري للدولة ؟
7 هل يشرع الإرهاب الإسلامي خطر العودة إلى الاستبداد ، والاستخدام المنهجي للعنف وقمع كل -
الأصوات المتنافرة؟
8 - هل ثمة اختلاف في الطبيعة بين داعش ، القاعدة ، النصرة ، بوكو حرام ، طالبان ، الإخوان
المسلمين ، الجهادية ، التكفيرية ، الإسلاماوية ...؟ ما تفسير عبارة عبد الفتاح السيسي في صحيفة
الفيجارو في 24 أكتوبر 2017 ، "الجهادي هو اخواني في المرحلة الاخيرة من مرضه الخبيث "؟
9 هل استجاب الأزهر الشريف لدعوة السيسي في مستهل عهده ، الى إصلاح خطابه اللاهوتي وبالعمل -
من أجل فك الارتباط بين الدين والسياسة ، وهو شرط أساسي لأية ديمقراطية سليمة؟ ومستدامة ، إذا
اعتبرنا أن العلمنة شرط لا غنى عنها؟
10 في وقت الذي تتراجع فيه الديانة المسيحية في الشرق منذ - 15 عام ا ، هل تشكل الأقلية المسيحية في
مصر إضافة لهذا البلد وللعالم العربي بشكل عام؟ هل لا يزال الإسلام السياسي يهدد الهوية المصرية
القديمة ، مثلما يهدد التعايش السلمي بين كل مكونات المجتمع الفرنسي ؟ ولماذا يعتزم الرئيس ماكرون
بشجاعة إصلاح الهيئات التمثيلية للإسلام التي اتضح ان اغلبيتها كانت ولا تزال تحت تأثير الفكر
الإخواني والمال القطري ؟
11 فضلا عن جميع القضايا )الانتخابية( التي تتعلق أولا وقبل كل شيء بشئون الحكام والمحكومين -
المصريين ، كيف يمكن تحديد الشراكة الاستراتيجية )السياسية والعسكرية والاقتصادية( بين فرنسا
ومصر ، وبالتالي بين أوروبا والعالم العربي ، بين الشرق والغرب؟ هل سيحل حوار الثقافات محل
» صراع الحضارات « الذي حذر منه صامويل هنتنجتون ؟
سيجيب على كل هذه الاستفسارات ضيوف CIGPA المصريون والفرنسيون في نقاش صريح
وموضوعي وتفاعلي مع الجمهور؛ بصرف النظر عن النزاعات الإيديولوجية ، والصور النمطية
الإعلاميّة ، وأصوات بعض "الضحايا" هنا وهناك والأوهام "الاستبدادية" للآخرين .
الأهداف
تهدف ندوتنا بشكل عام إلى محاولة تفسير التوجه الفرنسي الجديد تجاه دول جنوب المتوسط بشكل عام،
ومصر على وجه الخصوص، في محاولة للكشف عن الأبعاد وبلورة الأهداف المحتملة للتوجه الجديد،
وأثرها على المستوى العلاقات بين البلدين، ومحاربة الإرهاب العالمي، وحركات المتطرفة المرتبطة
بفكر تنظيم القاعدة، وفي هذا السياق تسعى الندوة لتحقيق الأهداف التالية :
1. تفسير التوجه الفرنسي الجديد، من حيث الأسباب، والأهداف، والنتائج، والتداعيات .
2. البحث في العلاقة بين التوجه الفرنسي الجديد ودورها في جنوب المتوسط، وتفاقم ظاهرة
الإرهاب، وتهديد أوروبا .
3. البحث في كيفية تحقيق التوازن بين الحريات والأمن، ودور المؤسسة الدينية في تحقيق ذلك .
4. البحث في مدى تأثير إعلام الإخوان المسلمين والمال السياسي لكل من قطر وتركيا على
منظمات حقوق الانسان ورؤيتها للأحداث في مصر .
5. توفير منصة فكرية حول العلاقات الفرنسية المصرية، وامكانية تحولها لتحالف استراتيجي فعال
يحقق الأهداف المشتركة للجانبين .
المُخرجات
يتمثل ال مخرج الأساسي للندوة في بلورة رؤية عامة حول التوجه الفرنسي تجاه مصر، وأثر العلاقة بين
الجانبين على التعاون المشتركة بينهما، وكذلك مواجهة التحديات المشتركة بهدف الوصول لحالة
الاستقرار على كافة المستويات، ويتم وضع هذه الرؤية في كتاب بعنوان )التحديات الاستراتيجية
للتحالف الفرنسي المصري(، باللغتين العربية والفرنسية .
WWW.CIGPA.ORG
عمرو موسى ، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ) 2001 - 2011 ( وزير الخارجية المصري
السابق ) 1991 - 2001 ( تحت رئاسة حسني مبارك .
هوبير فيدرين ، Hubert Védrine الأمين العام السابق للإليزيه ) 1995 ( في عهد الرئيس فرانسوا
ميتران ووزير الخارجية السابق في عهد الرئيس جاك شيراك ) 1997 - 2002 (. نشر آخر اصداراته ،
كتاب "العالم في مواجهة التحديات" في , 2016 دار النشر . Fayard
هرفي دي شاريت ، Hervé de Charette وزير الشؤون الخارجية السابق ) 1995 - 1997 ( والرئيس
السابق لغرفة التجارة العربية الفرنسية ) 2008 .)
فيليب فوليو ، Philippe Folliot ، النائب في الحزب الحاكم الجمهورية الى الأمام ، رئيس مجموعة
الصداقة البرلمانية الفرنسية المصرية .
د. مشيرة خطاب ، وزيرة الأسرة والسكان سابق ا ) 2009 - 2011 ( ، الرئيسة السابقة للجنة حقوق الطفل
التابعة للأمم المتحدة والمرشحة السابقة لمنصب مدير عام اليونسكو ) 2017 ) .
د. محمد العرابي ، وزير الخارجية السابق ) 2011 ( والسفير السابق لمصر في ألمانيا ) 2001 - 2008 .)
د. مفيد شهاب ، وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق ) 1997 ( وزير سابق للشؤون القانونية
والبرلمانية ) 2009 .)
د. عادل المهني؛ استاذ محاضر في كلية الاقتصاد بجامعة باريس وفي المدرسة العليا لتجارة الخارجية
في باريس ESCE ؛ أستاذ محاضر في الجامعة الأوروبي للأعمال في باريس أستاذ زائر في الأكاديمية
العربية للعلوم والتكنلوجية في مصر؛ رئيس الجمعية الأورو متوسطية للتنمية المستدامة في مصر.
هنري جينو ، Henri Guaino المستشار الاول السابق للرئيس نيكولا ساركوزي ) 2007 - 2012 ، )
النائب السابق لمنطقة إيفلين ) 2012 - 2017 ( ، عضو في حزب الجمهوريون. آخر اصداراته ، "نحو
إنهاء اقتصاد التضحيات" في 2016 ،دار النشر .Odile Jacob
مارك لافيرن ، Marc Lavergne ؛خبير جيوسياسي ، مدير مركز الأبحاث CNRS ، المدير السابق
لمركز الدراسات والتوثيق الاقتصادي والقانوني في القاهرة. آخر إصداراته عن مصر ، "مجتمع بحثا
عن المستقبل" و"ظهور مشهد سياسي جديد" ، مجلدان في 2012 ؛ دار النشر .L’Harmattan
د. شارل سان برو، Charles Saint-Prot ؛ أستاذ جامعي ؛مؤرخ وكاتب فرنسي ، مدير مرصد
الدراسات الجيوسياسية في باريس. آخر عمل جماعي صدر له ، "التطور الدستوري لمصر" )تحت
إشرافه( في 2014 ؛ دار النشر . Khartala
رونو جيرار ؛ Renaud Girard خبير في شئون الشرق الأوسط ، محرر في صحيفة Le Figaro اليومية. أحدث إصداراته كتاب ، "أية دبلوماسية لفرنسا؟ " في 2017 ، دار النشر .Cerf
المشاركون
الساعة 14 افتتاح الندوة –
- كلمة الافتتاح يلقيها الدكتور مازري الحداد
- كلمة سعادة الأمين العام السابق الدكتور عمرو موسى
الجزء الأول )الساعة 14:30 – 15:30 )
منذ عهد عبد الناصر إلى عبد الفتاح السيسي ، مراجعة شاملة للعلاقات
الفرنسية المصرية
مارك لافيرني: » العلاقات الثنائية الفرنسية المصرية ، من الحرب الباردة إلى إعادة ترتيب نظاما إقليميا
في تمخض . «
د.مشيرة خطاب: » العلاقات الثقافية المصرية المصرية: ما بعد الماضي ، آفاق المستقبل «.
د.شارل سانت برو: - » الاختلافات والتقارب بين فرنسا ومصر ، منذ أزمة قناة السويس الى اللقاء بين
ماكرون والسيسي «.
الساعة 15:30 الى الساعة 16 نقاش مع القاعة -
الجزء الثاني )الساعة 16 الى الساعة 17 )
الإرهاب ، الإخوان المسلمون ، الحقوق الاقتصادية ، الحريات السياسية: التحديات
الكبرى لمصر المعاصرة
هرفيه دو شارريت: » فرنسا ومصر في مواجهتهما لاضطرابات الشرق الأدنى والشرق الأوسط . «
مفيد شهاب: » مسؤولية المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب العالمي . «
رونو جيرار: » انكفاء الحركات الإسلامية وعودة الواقع الوطني إلى الشرق الأوسط : الانموذج
المصري « .
الساعة 17 – 17:30 : نقاش مع القاعة
البرنامج
الجزء الثالث ) الساعة 17:30 حتى 18:30 )
الشراكة الاقتصادية والتوافق الجيوسياسي:
التحالف الإستراتيجي الفرنسي المصري الجديد
هوبير فيدرين : » أي سياسة عربية لفرنسا ، بين القوة العظمى الأمريكية ، السوفيتية الجديدة والتوسع
الصيني؟ «
هنري جينو : » الاتحاد من أجل المتوسط (UPM) ، ضرورة جيوسياسية لفرنسا وللعالم العربي « .
د. محمد العرابي: » هل فشل الشرق الأوسط الكبير (GMO) الإسلامي الأطلسي في تعزيز الشراكة
الاستراتيجية بين فرنسا ومصر؟ «
د.عادل مهني: » الشراكة الفرنسية المصرية بين الممانعة والاستمرارية . «
الساعة 18:30 حتى الساعة 19 : نقاش مع القاعة
الساعة 19 : اختتام الندوة
الساعة 20 : عشاء مع المشاركين وضيوف الشرف
CIGPA
23 avenue Foch 75016 Paris
[email protected]
www.cigpa.org