الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التحديات الأهم للإنتخابات بعد صدور المرسوم الرئاسي..

التحديات الأهم للإنتخابات بعد صدور المرسوم الرئاسي..

تاريخ النشر: 2021-01-16 | 12:47

أشرف صالح
أشرف صالح

يعتبر صدور المرسوم الرئاسي للإنتخابات الفلسطينية بشكل مفاجئ وقبل الموعد المتوقع على لسان بعض الساسة ,  بمثابة الإنجاز الرائع والعرس الفلسطيني والنصر الديمقراطي الذي إنتظره الشعب الفلسطيني طيلة السنوات الماضية , وبما أن الفصائل كافة أخذت على عاتقها أن تكون الإنتخابات مدخل لإنهاء الإنقسام , فهذا يعني أن الشعب الفلسطيني سيكتب شهادة ميلاده من جديد علي بطاقة الإقتراع , فلا يهم من الفائز بقدر ما يهم أن الحياة الديمقراطية قد عادت من جديد ,

وخاصة أن طرفي الصراع  إتفقا مسبقاً على أن الإنتخابات ستأخذ طابع المصالحة أكثر من طابع التنافس, لأنه سيتم في كلا الاحوال تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الفائز والخاسر , بالإضافة الى الشبه إتفاق بين فتح وحماس على الدخول في قائمة إنتخابية موحدة , وهذا يؤكد لنا أن الإنتخابات هي شراكة وليس منافسة , وبالطبع هذا جيد لأنه عملياً سيكون الطريق الأسرع لإنهاء الإنقسام .

 وعلى مستوى معركة الإنتخابات في القدس ,  فمن الواضح أن إدارة بايدن الجديدة ستدفع إسرائيل للموافقة على إجراؤها في القدس الشرقية , وذلك لإعتبارات تتعلق بسياسة بايدن الجديدة , وحتى في حال عدم موافقة إسرائيل بإجراؤها في القدس , فهناك أدوات فلسطينية فعالة من شأنها أن تجبر إسرائيل على إجراؤها , وخاصة إذا تقرب الرئيس من كافة الفصائل وعزز جبهته بقوة المقاومة وخاصة في غزة , وهكذا يكون ملف الإنتخابات ناضجاً سياسياً وقانونياً , ولكن التحديات  الأهم في ملف الإنتخابات تكمن في كيفية إجراؤها على أرض الواقع , وأيضاً التحديات  ما بعد الإنتخابات والتي تركت للرأي العام تساؤلات كثيرة ومقلقة , لأنه ما زال الإتفاق على إنهاء الإنقسام من خلال الإنتخابات إتفاقاً نظرياً ,  وقد يتسائل الشعب , كيف سيتم إجراء إنتخابات عملياً في ظل إنقسام ,

علماً بأن الإنتخابات تحتاج الى تشكيل محاكم  وإشراف قانوني , وبالإضافة الى الإشراف والحماية  الأمنية , وضمان الحريات الإعلامية  والشعبية والفصائلية في التحضير والدعاية الإنتخابية , وأيضاً كيف سيكون الوضع القائم في حال فازت حماس أو فازت فتح أو أي حزب آخر أو حتى قائمة مستقلين , وذلك في ظل أن الإتفاقيات لا زالت نظرية ولم يطبق منها شيئ على أرض الواقع كتمهيد لما تم الإتفاق عليه ,  كل هذه التساؤلات تعود بنا الى الوراء قليلاً حيث أن المشكلة تكمن في التفاصيل , وهذا ما آخر المصالحة أربعة عشر عاماً .

كي لا أدخل الرأي العام في هولات هذا الموضوع فإن الموضوع بسيط لأنه ليست كارثة طبيعية قد تقف الدولة عاجزة أمامها , أو وباء كالذي نعيشه الآن , وليست متعلق بفاشية الإحتلال كي نبقى متخاذلين بحجة أن المشكلة بالإحتلال , إنما المشكلة هي بالأداء السياسي أولاً , ومن ثم النوايا والتي لا يعلمها الا الله , فإذا كان الأداء السياسي ضعيف فلا يوجد حلول حتى لو كانت النوايا صادقة , لأن السياسة هي الإدارة والقيادة ,

فيجب أن تكون الإدارة صحيحة كي ينجح موضوع الإنتخابات , ولذلك يجب أن تكون الضمانات الدولية والإشراف الدولي حاضرة بقوة , لأن الموضوع يتعلق بمعانقة سياسية ودستورية  وقانونية بين الفلسطينيين بعد غياب أربعة عشر عاماً من الخصام , وليس الأمر كذلك فقط , إنما يجب أن يكون الإشراف الأمني وخاصة العربي حاضراً بقوة على أرض الواقع , وخاصة فيما يتعلق بدمج العمل المؤسساتي بين الضفة وغزة في فترة الإنتخابات وإنتقال السلطة من حزب الى حزب،

وحتى في حال الشراكة فلا بد من تواجد أمني عربي لمنع وقوع أي مشاكل قد تنقل الحالة الفلسطينية من حالة إنقسام الى حالة إشتباك وحرب أهلية , وأرى أن الدولة المؤهلة فعلياً بالقيام بهذه المهمة هي مصر الشقيقة , والتي هي الأقرب لنا تاريخياً وسياسياً وعسكرياً وأمنياً وجغرافياً , فلا بد أن يكون جهاز المخابرات المصرية حاضراً بقوة ومتواجداً في كل المناطق الفلسطينية كما كان في خضم المصالحة قبل ثلاث سنوات , وذلك للمراقبة والإشراف المباشر على إجراء الإنتخابات وصولاً الى بر الأمان .

أما بما يتعلق بتسليم السلطة من الحزب الخاسر الى الحزب الفائر , فأعتقد أن المشهد لن يكون تسليماً للسلطة بقدر ما هو مصالحة , لأن كل الحلول التي طرحت طوال أربعة عشر عاماً في المصالحة تتلخص في سيناريو واحد , وهو الشراكة في كل شيئ , حتى في المجلس الوطني

وقد  إتفق طرفي الخصام  على أن الأنتخابات ستكون عبارة عن شراكة قبل أن تكون منافسة وإنتقال للسلطة , وبدليل أن هناك إتفاق مبدئي على دخول "فتح وحماس" في قائمة إنتخابية مشتركة , إذاً هي شراكة وليس منافسة , وبناء على ذلك وحتى في حال عدم توحيد القائمة , فسيكون الحزب الخاسر في الإنتخابات هو شريك في الحكم ,

والعكس صحيح , وفي النهاية ستكون التحديات  الأصعب في ملف الإنتخابات هو كيف ستدار الإنتخابات بكل تفاصيلها قبل أن نرى أي خطوة شأنها أن توحد المؤسسات بين الضفة وغزة , ولذلك أؤكد بقوة على وجود إشراف أمني مصري قوي ومباشر أثناء إجراء الإنتخابات , بدءاً من إصدار المرسوم الرئاسي , ووصولاً الى دمج كل مؤسسات السلطة سواء تحت مظلة حكومة وحدة , أو تحت مظلة حكومة الحزب الواحد  المنبثقة عن نتائج الإنتخابات .

أما بما يتعلق بالموقف الدولي وخاصة أمريكيا , وموقف إسرائيل أيضاً من تجديد وجود حماس في الحكم , سواء كان فوزاً في الإنتخابات أو شراكة مع فتح في الحكم , فهذا قد خفت وتيرته عما سبق في عام 2006 , فحماس اليوم ليس كحماس بالأمس , والمجتمع الدولي يعلم ذلك جيداً , وقد تم تأكيد ذلك في وثيقة حماس الأخير , والتي أعلنت  بموجبها الإنشقاق تنظيمياً عن "جماعة الإخوان" وقبلت بدولة على حدود 67 كما تنص إتفاقية أوسلو تماماً ,

وزد على ذلك أن حماس في الأيام الأخيرة إعترفت رسمياً بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , فهذه التغيرات بحد ذاتها رفعت الفيتو الدولي وربما العربي عن خوض حماس في تجربة جديدة من الحكم , وخاصة أن هناك تفاهمات في غزة بين حماس وإسرائيل بإشراف قطري مصري مباشر , وخفضت نسبة التحديات التي كان من الممكن أن تواجهها حماس في حال أصرت على برنامجها السياسي ما قبل أربعة عشر عاماً ,

فكل هذه التغيرات  تبشر بالخير وتنهي الإنقسام  وتجدد الحياة الديمقراطية والتي هي حق الشعب , ولم يبقى سوا الإدارة السياسية الصحيحة , وتجاوز التحديات التفصيلية للعبور في هذه المرحلة المفصلية والحساسة في حياة الشعب الفلسطيني .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط