أمد / رام الله : اكدت جبهة التحرير الفلسطينية في الذكرى السنوية السابعه والتسعون لصدور وعد بلفور المشؤوم ، هذا الوعد الذي كرس لأول مرة في التاريخ " وعداً من لا يملك لمن لا يستحق " ويعيد للأذهان مأساوية وكارثية المؤامرة الصهيونية البريطانية على شعب فلسطين ومستقبله والتي ارتبطت بكل ما مارسته الحركة الصهيونية وحلفاءها من جرائم وفظائع ومخالفات لكل الأعراف والمواثيق الدولية على أرض فلسطين ومازالت تتواصل حلقات التآمر على الشعب والقضية الفلسطينية.
ورأت الجبهة في بيان صحفي ان ذكرى وعد بلفور تأتي في لحظة تتسم بتصعيد شتى أشكال العدوان الصهيوني المدعوم من الامبريالية الأمريكية على وجه الخصوص، وفي ظل سياسة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي الذي يلوذ بالصمت والنفاق حين يتعلق الامر بدولة الاحتلال وجرائمها في ظل الحصار والاستيطان ونهب الأرض والتنكيل بالشعب الفلسطيني والتنكر الصريح لحقوقه الوطنية .
واضافت الجبهة لقد شكل هذا الوعد المشؤوم نكبة مؤلمة حلت بالشعب الفلسطيني على يد العصابات الصهيونية المدعومة من الاستعمار العالمي، من اغتصاب للارض ومذابح وتهجير لاصحابها وترافقت مع اعلان قيام دولة الاحتلال في الخامس عشر من ايار عام ، 1948 الا النتيجة المباشرة للتآمر الاستعماري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، والذي انتهى باحتلال كامل الارض الفلسطينية في عدوان وحرب 1967 .
ولفتت جبهة التحرير ان الشعب الفلسطيني الذي خاض النضال بمختلف الاشكال من خلال ثورته المعاصرة وقدمت الالاف من الشهداء والتي كانت معركة غزة الاخيرة تشكل الرد على عدوانية وهمجية الاحتلال ، هذه المعركة التي ما لازالت مستمرة على الجبهة السياسية، لجهة إعمار غزة، وفك الحصار، وحق شعبنا في الحياة، هي ليست معزولة عن الاشتباك التاريخي المفتوح بين المشروع الوطني...والمشروع الصهيوني الاستعماري الإجلائي، وما المحاولات الإسرائيلية العنصرية التي لا تزال تستهدف المسجد الأقصى المبارك تحديداً والحرم القدسي الشريف عموماً ، فالحفريات حوله وتحته متواصلة ، مع تواصل محاولات المتطرفين اليهود الاعتداء عليه وتدنيسه والصلاه فيه يومياً وارتكاب المجازر ضد المصليين لهو دليل على النوايا العدوانية لحكومة الاحتلال المبيتة ضد المسجد الأقصى التي لم تعد سراً بل أصبحت هدفاً ثابتاً لهؤلاء المتطرفين اليهود مع تزايد دعواتهم لاقتحامه وتقسيمه، مما يستدعي توفير الحماية السياسية والقانونية والمادية التي تمكن الشعب الفلسطيني وأهالي مدينة القدس من التصدي للعدوان الاسرائيلي المتواصل على القدس والمسجد الأقصى.
وحيت جبهة