انطلق في قطاع غزة أسبوع التعليم والتدريب المهني والتقني و الذي يهدف لترسيخ ثقافة و رؤية التعليم والتدريب المهني والتقني , والتعلم على كيفية توظيف المهارات في العمل , وإبراز أهميته في إيجاد فرص عمل جديدة وخفض معدلات البطالة .
ويعتبر أسبوع التعليم والتدريب المهني والتقني الخطوة الأولى الهامة لتعزيز ثقافة التدريب المهني و تغير مسار طلبة الثانوية نحو التخصصات المهنية و التقنية , لتجنب ما يعانيه الخريجون من حملة التخصصات الأكاديمية في فلسطين من قلة توفر فرص العمل , حيث أنة ومع ازدياد أعداد الجامعات و الكليات في فلسطين زاد عدد الخريجين بشكل ملحوظ , وتشير البيانات الإحصائية بأن حوالي 32 الف خريج سنوياً من الجامعات وكليات المجتمع الفلسطينية يتم ضخهم لسوق العمل , وساهم الحصار المفروض على قطاع غزة في زيادة معاناة الخريجين في البحث عن فرصة عمل و ذلك نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية في قطاع غزة , وعدم استيعاب القطاع الخاص لمزيد من الخريجين و توقف القطاع العام عن التوظيف نتيجة للظروف الراهنة التي يمر بها , وبلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 56% خلال الربع الثاني من عام 2014، ليسجل الخريجون من تخصص العلوم التربوية والاجتماعية أعلى معدل بطالة إذ بلغ 71.2% , بينما سجل الخريجون من تخصص القانون أدنى معدل بطالة إذ بلغ 3.2%.
وساهم الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثمان سنوات في توقف و انخفاض الإنتاجية في العديد من الأنشطة الاقتصادية , مما تسبب في فقدان العديد من العمال لمهارات وحرفية العمل خصوصا في قطاع المقاولات و الإنشاءات.
كل هذا أدي إلى اهتمام العديد من المؤسسات الدولية بقضايا التعليم والتدريب المهني والتقني , حيث أنة يعتبر أحد الحلول الناجعة التى بادرت إليها العديد من الدول لمعالجة أزمات البطالة.
وتكمن أهمية التدريب والتعليم التقني والمهني في محددين الاول هو احتياج سوق العمل الفلسطيني للعديد من التخصصات التقنية و المهنية المفقودة , والثاني تشبع سوق العمل من التخصصات الأكاديمية و ارتفاع معدلات البطالة في العديد من التخصصات الأكاديمية.
وحيث إن القطاع الخاص الفلسطيني له الدور الكبير والرافع في الاقتصاد الوطني الفلسطيني بحيث يشغل 52% تقريبا من العمال الفلسطينيين في فلسطين ، لذا يجب العمل على موائمة مخرجات التعليم والتدريب المهني والتقني مع احتياجات سوق العمل و القطاع الخاص.