الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التديّن

التديّن

تاريخ النشر: 2020-07-21 | 11:16

حازم القواسمي
حازم القواسمي

إن فكرة التديّن ليست فكرة جديدة بل فكرة قديمة جداً. فمنذ أن وعى الإنسان الأولي ظروف حياته وبدأ باكتشاف الكرة الأرضية والتعرّف على أنواع الحياة والبراكين والأنهار والبحار والمحيطات وشاهد العواصف والبرق الرعد والفيضانات، ولمس قوة وعظمة الطبيعة بشقّيها الغاضب والجميل، لاحت له فكرة وجود قوة عظمى وراء هذا الوجود وتنظيمه الدقيق. وراقت له فكرة الإله أو الآلهة وبدأ يعبد الشمس تارة والقمر تارة أخرى. وعبد الناس النجوم والحجر والشجر والحيوانات والنار وحتى البشر. وكان هناك إله الخير وإله الشر وإله المطر وإله العواصف وتعددت الآلهة على مدار آلاف السنين، وكل لها اسمها وصفاتها. وكان الناس يتقربون من الآلهة ويقدمون لها القربان والأضحيات من أجل كسب رضاها وإبعاد غضبها وسخطها عنهم. وكانت صلاتهم للإلهة والتقرب منها يأخذ عدة أشكال، فكان الناس يضحون بكل ما هو غالي عليهم لأنه لا يغلى على الآلهة. فضحّوا بالغالي والنفيس مثل الذهب والحيوانات التي يقتنوها وحتى أن بعض القبائل كانوا يضحون بأولادهم فيرموهم عن الجبال أو في البحار أو يقتلونهم ويرموهم في النار.  

وقد لجأ الناس قديما لفكرة التدين من خلال التأمل في السماء والدعاء والخلوة والتواضع والتفرد والزهد في الأرض والابتعاد عن ملذات الدنيا ومتاعها. فلم يكونوا يعرفون الكثير عن هذه الدنيا وعن الفضاء والنجوم وعلم الفلك. وكان الناس يرون في السماء والفضاء ذلك الغموض الذي يحوي عوالم وحياة لا يحدها حدود وليس لها عدد محدود، وتركوا خيالاتهم تحلق بين تلك النجوم وتنشأ عوالم وكائنات بأشكال عجيبة وقدرات خارقة ليست موجودة على الأرض.

وكانت وما زالت الناس تؤمن بالمعجزات والغيبيات، فيؤمنون بحياة بعد الموت، وبالجزاء والعقاب حتى يتحقق العدل الذي لا يتحقق في الدنيا. وفي هذا نظر للمثالية التي قد لا تتحقق على الأرض، بل قد تتحقق فقط في الأساطير والروايات. وهناك من ينظر للديانات على أنها بحث فلسفي في الفيزيقي والميتافيزيقي وفي الدنيا التي نراها والتي لا نراها. وهناك من يرى في التدين أمر فطري، مبني على الخوف والحاجة للطاعة لقوى خفية أكبر من قوة الإنسان المحدودة. أو أن التدين بحث في اللامحدود أو الغوص فيه باجتهادات فردية تأخذ صاحبها إلى آفاق بعيدة من صنع ترليونات العصبونات الدماغية البيولوجية.

فالديانات أو الايمان بالآلهة، كانت على مدار التاريخ وحتى يومنا هذا، عبارة عن وصايا للخير، والابتعاد عن الشر وأذية الناس. وهي تتمثّل بأوامر بما يجب أن يفعله الناس وما لا يجب أن يفعلوه. وهناك ديانات ارتبطت مباشرة بالإله، وهناك ديانات انتقلت للبشر من الإله عن طريق الرسل والأنبياء كما في الديانات السماوية الثلاثة. وتلك الرسل تركت الكتب السماوية ليستدل بها الناس وتكون مرجعية لهم بعد وفاة الرسل. وهناك ديانات تعتبر توجيهية عامة للخير، وهناك ديانات تدخلت في تفاصيل حياة الإنسان اليومية في بيته وفي عمله وفي ربحه وفي لبسه وطريقة قص شعره وفي طريقة نومه مع زوجته. لذلك، كل دين له خصوصيته، وله أتباعه المقتنعون به، حتى من يعبدون البقر والفئران في الهند لهم مسوغاتهم التبجيلية لتلك الحيوانات ومبرراتهم لتقديسها.

وكل دين يعتبر نفسه أنه الدين الوحيد الصحيح، وأن إلهه هو الإله الصحيح. ولا يعترف بالديانات الأخرى، وإن اعترف ببعضها يقول عنها مزورة أو تم تزويرها. وهناك إحدى عشر ديانة حية اليوم في عالمنا وهناك ديانات اندثرت ولم يعد لها أتباع، كما أنه ما زال هناك الآلاف من الآلهة التي يعبدونها الناس خاصة في إفريقيا وشرق آسيا. وهناك ملحدون لا يؤمنون بأي من الديانات أو الآلهة ولا يؤمنون بوجود خالق، وهم بمئات الملايين. إن التدين هو حق شخصي وحرية شخصية يجب احترامها وعدم التصدي لها أو الانتقاص منها. فكل شخص له حقه في التديّن أو عدم التديّن، وعلى الجميع احترام خيارات الجميع، وعدم التقليل منها أو تحقيرها. والمهم أن تنشر الديانات المحبة والخير والاحترام والتسامح والمساوة والسلام، لا أن تنشر الكره والحقد والضغينة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط