تاريخ النشر: 2019-05-09 | 05:30
تاريخ النشر: 2019-05-09 | 05:30
نحن على موعد مطلع شهر حزيران القادم كشف المستور حول صفقة القرن.
ولكن قبل الإعلان الرسمي أرادوا إرسال بعض من بالونات الاختبار من خلال ما يقال تسريبات بنود صفقة القرن. وبغض النظر عن هذه الصفقة المشبوهة أو الصفعة كما سماها،الرئيس الفلسطيني خلال إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني،والذي إنعقد بعد أن أقدم الرئيس دونالد ترمب يوم 6/12/2017 على التوقيع على قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس ولم يكتفي بذلك بل أكد على أن القدس عاصمة" دولة إسرائيل "
أي أن صفقة لا تحتاج إلى إعلان البنود لصفقة المشبوه حيث ان الإدارة الأمريكية تقوم خطوة بخطوة في تنفيذ صفقة القرن على المستوى العملي . حيث ترافق ذلك، وقف المساعدات الأمريكية إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والتي تبلغ 300مليون دولار أمريكي. وليس هذا فحسب بل وضعت قيود البنوك من أجل منع التحويلات المالية للأونروا .
إضافة إلى وقف المساعدات الأمريكية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية ،
وضمن صفقة القرن الإعلان الأمريكي دونالد ترمب بدعم ضم هضبة الجولان السورية،
هذه بشائر صفقة القرن، ماذا تبقى من الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ستقام عليها دولة فلسطين الجديد،
الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب تعتبر أن الوطن العربي مزرعة تفكك وتقسم
كما تشاء، وهذا سلوك يتتطلب قراءة التاريخ بشكل جيد. وعلى سبيل المثال لا الحصر الشعب الجزائري العظيم قدم مليون ونصف المليون شهيد في سبيل الإستقلال وبعد مائة وثلاثون عامآ تحررت الجزائر.
ومصر حيث نضال الشعب المصري عشرات السنين في الوصول إلى الحرية والاستقلال
والجميع يتذكر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وكيف صمدت ثورة 23يوليو في مواجهة العدوان البريطاني الإسرائيلي الفرنسي وانتصرت،
ونتذكر من قراءة التاريخ الثورات الشعبية لشعب العربي السوري في مواجهة الاستعمار العثماني والفرنسي ومقاومة المشروع الصهيوني بمختلف الوسائل والكفاحي ورفض سوريا توقيع اتفاقية مع العدو وفقآ للأشتراطات "الإسرائيلية"
ومن جانب آخر فإن الموقف الأردني يتميز في الوضوح المطلق من خلال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،
الذي اعلن الانحياز إلى القدس والوصاية الهاشمية، ورفض التوطين وأضاف الأردن ليس للبيع بكل المليارات. والجدير بالذكر أن موقف الأحزاب والقوى السياسية والعشائر والمتقاعدين من القوات المسلحة الأردنية جميعهم ينسجم بشكل كامل مع موقف رأس الدولة الأردنية ،
والسؤال المطروح في أذهان القيادة الفلسطينية ممثلة برئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين. ومختلف المؤسسات لمنظمة التحرير الفلسطينية، التنفيذية والتشريعية. اين ستقام الدولة الفلسطينية. حيث إقامة سلطات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس. من حيث الوقائع على الأرض فإن إسرائيل وبدعم وتمويل مالي وسياسي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لم تبقي مكان للاقامة الدولة الفلسطينية، لا يعني القبول بما يعرض ولا يعني الهجرة القصرية أو نسف المعبد.
ولا يعني الخلافات وتباين في الساحة الفلسطينية إن نسمح بصفقة القرن،كم توحد الموقف الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كم يحدث في مختلف المواجهة فإن الموقف الفلسطيني موحد في مواجهة صفقة القرن ،حيث أن الجانب الرسمي الفلسطيني قبل على مضض ماسمي بقرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية وهذا القبول يعتبر الحد الأدنى من حقوققنا الوطنية لشعبنا الفلسطيني وهذا القبول يشكل عامل تباين في الساحة الفلسطينية،فهل تتوقع ادارة ترمب وشريكها نتنياهو ،أن الإعلان عن صفقة القرن قدرآ على الشعب الفلسطيني ، أعتقد من السداجه أن تصل دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة الأمريكية ، أعتقد أن الإدارة الأمريكية تحتاج إلى الاستعانة في الخبراء من عملوا في السفارات والقنصليات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط،ومعرفة وقراءة التاريخ للشعوب المنطقة. العربي قد يثئر لمقتل أحد أفراد أسرته بعد أربعين عامآ وقد يشعر في الاستعجال، هل تتوقع الإدارة الأمريكية القبول بصفقة القرن من الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمصابين ومنذ مائة عام في صراع في مقاومة الاستعمار والاستيطان والاحتلال الإسرائيلي أن يقبل بصفقة القرن
واخيراً على مراكز الأبحاث والدراسات الأمريكية إن تقدم التقرير والدراسات الإستراتيجية بعيداً عن الانحياز للأسرائيل
من أجل الأمن والاستقرار وهذا لا يتحقق إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية والتي توافق عليه العالم . ليس فينا و ليس منا من يقبل بصفقة القرن
وأن غداً لناظرة قريب