الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التصدّعات العميقة داخل النظام الإيراني وفرص التغيير الديمقراطي

التصدّعات العميقة داخل النظام الإيراني وفرص التغيير الديمقراطي

تاريخ النشر: 2025-07-19 | 12:51

يواجه النظام الإيراني اليوم أزمة حادة مركبة تتجاوز مجرد الخلافات السياسية إلى تآكل حقيقي في قواعد سلطته وهياكل حكمه؛ بعد الحرب التي اندلعت مؤخرًا بين النظام الإيراني والكيان الصهيوني، وتجدد الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بات النظام يدور في دوامة من الانقسامات الداخلية والصراعات المتصاعدة بين أجنحته.. في مقابل هذه التصدعات تتعزز وتتنامى قوة الحراك المقاوم الذي بات يشكل أملًا حقيقياً لإحداث تغيير ديمقراطي شامل ما يجعل المشهد الإيراني اليوم في مفترق طرق حاسمة قد تحدد شكل المستقبل السياسي للبلاد والمنطقة.

ادعاءات الدعم الشعبي والحقيقة الاجتماعية

في خطاب ألقاه خامنئي بتاريخ 16 يوليو 2025 أكد على ثقة الشعب وإرادته الوطنية في مواجهة "العدو الخارجي" وجاء الخطاب متزامناً مع تصريحات لمسؤولين كبار مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي ادعى أن "النواة الصلبة للنظام هي 90 مليون إيراني".. وإدعاءات محمد باقر قاليباف هذه تخالف الواقع على الأرض حيث يسود القلق والرفض الشعبي كما أنها تخالف اعترافات سابقة له تتنافى مع قوله هذا تماماً.. ويدرك أهل العلم جميعا بأن ذلك لا يتخطى كونه خطابا تعبوياً لا يتماشى أبدا مع سياسة القمع التي يعتمدها نظام ولاية الفقيه ضد شعبه وضد كل من يخالفه الرأي.. حيث يعاني الشعب الإيراني الذي يرفض السياسات القمعية والفساد المتفشي.. يعاني من وحشية أجهزة قمعية مثل "شرطة الإرشاد" وسائر الأجهزة القمعية الأخرى السري منها والعلني.

 ما يمكن فهمه مباشرا ودون أي عناء في البحث والتحليل خاصة بعد تجربة أكثر من أربعة عقود ونصف على وجود نظام الملالي الحاكم في إيران هو أن الهوة بين النظام والشعب واسعة جدا ولا يمكن اختصارها بمؤيدي النظام القلائل المنتفعين منه وأكثرهم ذوي منافع ومصالح وليسوا بالضرورة مؤمنين بالنظام سياسياً بقدر إيمانهم بما ينضح منه من منافع، وبالتالي فإن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني ليست معنية تماماً بشعارات النظام وتوجهاته علماً بأنها مدركة أن الأمر لا يتخطى كونها مجرد شعارات وأنهم يدفعون ضريبة المهادنة مع الغرب وحماقات كلا من الملالي والصهاينة على حد سواء؛ والاحتجاجات التي رفع فيها المتظاهرون شعارات مثل "عدونا هنا بيننا" و"لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران" خير دليل على ما ذكرناه كما أنها تعكس رغبة شعبية قوية في فصل الدولة عن المشروع الطائفي الحاكم ورفض التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى مزيد من المآسي الاقتصادية والاجتماعية.. وهذا هو واقع الحال.

الانقسام الداخلي وعدم قدرة قيادة النظام على إدارة الأزمة

كشف الحرب الأخيرة عن خلافات حادة بين الحكومة وإيران ما يسمى بـ الحرس الثوري.. حيث ترفض الأخيرة تخفيف التوترات وتطالب بمزيد من السياسات الهجومية في وقت تحاول الحكومة الحد من تهاوي الاقتصاد المهترئ عن طريق التفاوض والتهدئة.

لقد أظهر هذا الصراع ضعفاً كبيراً في قيادة خامنئي الذي بدا عاجزاً عن توحيد الأجنحة ومواجهة موجة الخسائر في صفوف الحرس بسقوط كبار القادة، وقد ترافق ذلك مع تصاعد الخلافات الإعلامية المتبادلة التي تعكس تفككاً في وحدة النظام.

فرص التغيير الديمقراطي والمقاومة الإيرانية

في الوقت الذي يغرق فيه النظام في أزمته؛ يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق كقبطان سفينة تحررٍ سياسي حيث يملكان برنامجًا شاملاً بكافة الجوانب لتحقيق دولة مدنية ديمقراطية تخلو من الاستبداد والطائفية والعنصرية.

ضمن ثوابت هذا البرنامج الشامل تحدثت رئيسة المجلس مريم رجوي من قبل في البرلمان الأوروبي مُبينة ومؤكدة أن الحل لا يكمن في الحرب ولا المساومة.. بل في التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب ومقاومته المنظمة، وهو ما يعرف بـ"الحل الثالث"، وتتضمن خطة المقاومة وبرنامجها عزماً على فصل الدين عن السلطة، المساواة بين الجنسين، الحكم الذاتي للأقليات، إلغاء العقوبات الجسدية، سيادة القانون، والخروج من برنامج الأسلحة النووية.. وقد حظيت هذه الخطة بدعمٍ واسع داخل إيران وخارجها بالتزامن مع تصاعد وتيرة عمليات المقاومة والاحتجاجات التي تديرها "وحدات المقاومة" في الشوارع.

تداعيات المنطقة والأفق المستقبلي

لم تؤدي سياسات النظام التوسعية العدائية في المنطقة ودعمه الميليشيات المسلحة سوى إلى عزلة دولية وإقليمية متزايدة وتوترات مستمرة مع تبعات الحرب وتأثيرها على مكانة النظام.. في مقابل ذلك فإن وجود بديل ديمقراطي قوي يعزز فرص استقرار أكبر ويدفع نحو تقليل النزاعات الإقليمية من خلال التفاهم والحوار.. كما أن دعم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وبرنامجها الديمقراطي يفتح أفق مستقبلٍ جديد بعيد عن الحروب والاستبداد، ويكون هذا الدعم استجابة لمطالب الشعب وطموحاته نحو الحرية والديمقراطية.

في الختام.. نرى أن إيران اليوم تسير باتجاه تحولات مصيرية كبيرة بعد أن فقد النظام السيطرة والشرعية، ومع وجود شعب صامد يناضل من أجل الحرية والكرامة فإن الصراع بين النظام والمقاومة سيحدد مصير الدولة والمنطقة قريباً.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط