الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التطبيع السعودي ليس مقابل "تحسين شروط الاحتلال..يا رسمية فلسطينية!

التطبيع السعودي ليس مقابل "تحسين شروط الاحتلال..يا رسمية فلسطينية!

تاريخ النشر: 2023-08-31 | 02:59

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك "أسرار كبيرة" حول آلية ذهاب العربية السعودية نحو صياغة علاقاتها "الإقليمية"، وفقا لرؤية حاكمها الفعلي محمد بن سلمان، والذي تمكن من وضع قواعد كسرت جذر الحركة "الظلامية السياسية – الفكرية والاجتماعية" التي سادت المملكة منذ تأسيسها، متجهة لعهد سعودي بعيدا عن "قواعد محمد بن عبد الوهاب" ليرسم ملاح قواعد محمد بن سلمان، (السلمانية مقابل الوهابية).

من ضمن تلك الانطلاقة الجديدة، بحث آفاق علاقة مع دولة الكيان الاحلالي في فلسطين، والتي بدأت تشق طريقها بأشكال مختلفة، تم تنفيذها، وفتحت قناة تفاوضية عبر واشنطن، وحدث اتصال بين وزير خارجة أمريكا وبن فرحان السعودية، بمشاركة وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة "الفاشية اليهودية" دريمر، والذي أعلن أثره أن إسرائيل لن تعارض حق الرياض بامتلاك مفاعل نووي مدني، ما آثار غضب المعارضة قبل الموالاة، فتراجع نتنياهو سريعا.

لم يعد النقاش، هل سيكون هناك "تطبيع" سعودي – إسرائيلي أم لا، فتلك مسألة تم حسمها منذ زمن بعيد، وليس الان، ولكن الأمر يتعلق بالمقابل السياسي لتلك الصفقة الكبرى، التي لو حدثت ستعيد رسم خريطة المنطقة بكاملها، لما للسعودية ثقلا، سياسيا متسارعا، ماليا يزداد قوة، ودينية للمسلمين بكافة طوائفهم، ولذا التطبيع معها سيكون محوريا في علامات الوجود الإسرائيلي.

ولأن الرياض تدرك ذلك جيدا، ولكنها تدرك قبله، ان موقفها التطبيعي ليس كدول غيرها، بما لها من مكانة دينية، ولذا هي تعمل على قواعد الانطلاق مستخدمة الرسمية الفلسطينية كقاطرة تزيل بعض مطبات تراها خطرا عليها.

وجاء اعلان تعيين سفير سعودي غير مقيم في رام الله، رصاصة الإعلان أن قاطرة التطبيع انطلقت، ومعها بدأت مفاوضات فلسطينية مع الرياض لبحث ما يمكن أن يكون دافعا لـ "تبرير – تمرير " صفقة التطبيع"، وسريعا نشرت وسائل إعلام أمريكية وعبرية ملامح الرؤية التي يتم مناقشتها كـ "ثمن مقابل" أو "ترضية للرسمية الفلسطينية".

جوهر العناصر التي تم الإشارة لها، تمركزت على استمرار المرحلة الانتقالية، مع تحسين شروط الاحتلالية فيها، وخطوات مالية اقتصادية واستثمارات، والحديث عن قنصلية أمريكية في القدس، والتي كانت قبل 2017، وقنصلية سعودية في القدس، ما يشير الى قبول مبدئي فلسطيني بشرعنة القدس الغربية عاصمة لدولة الكيان، وتلك سقطة سياسية كبرى، تستوجب شطبها من جدول النقاش.

الحديث عن "تحسين شروط الاحتلال" وتمديد المرحلة الانتقالية على حساب "فك الارتباط" نحو الاستقلالية الوطنية وإعلان دولة فلسطين، يمثل جريمة سياسية كبرى، وتخلي رسمي عن كل قرارات الشرعية الفلسطينية منذ قرارات المجلس المركزي عام 2015، حتى أخر لقاء فصائلي عقد في العلمين.

وكي يخرج بعض جهلة السياسة، بالحديث عن انه التطبيع يسير شاءت فلسطين أم لم تشأ، ويبرر ما يتم بحثه اطالة للزمن الاحتلالي على حساب الزمن الاستقلالي، ففرق كبير أن يذهب البعض دون مباركة فلسطينية (كما حدث) ، وأن يذهب بغطاء فلسطيني، والرياض لم تكن تجهل تلك المسألة، ولذا مارست ذكاءا سياسيا فيما أرادت.

القبول بمبدأ مناقشة ماذا يكون مقابل الصمت – الموافقة الفلسطينية، يجب أن ينطلق من قاعدة الاستقلالية الجديدة، بمعني نقل مفهوم الاعتراف المتبادل بين الطرفين، من منظمة مقابل دولة الى دولة مقابل دولة، وتبدأ مفاوضات مباشرة بين الدولتين حول القضايا العالقة ومستقبل العلاقات بينهما، وألا يتم الحديث أبدا حول تهدئة استيطانية وفتح مشاريع في جزء من أرض فلسطينية، فذلك منطق تكريس للسلطة الاحتلالية على حساب الكيانية الفلسطينية.

جوهر المفاوضات الذي يجب ان يكون هو الخروج كليا من "ثوب المرحلة الانتقالية"، وخاصة أن دولة فلسطين باتت عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، وهناك فرصة سياسية كبرى لأن يعلن الرئيس محمود عباس من الرياض، عن استبدال المشهد الكياني من سلطة فلسطينية الى دولة فلسطينية.

وأي حديث ما دون ذلك سيكون منح شرعية رسمية فلسطينية للمخطط التهويدي بكل أشكاله، مقابل "امتيازات حكم" على حساب القضية الوطنية، ما سيفتح الباب مجددا لاعتبارها سلطة خرجت عن إطارها الشرعي، ومنحت دولة الكيان ومشروعها التهويدي – الاستيطاني في الضفة والقدس "شرعية رسمية".

إن كان الخيار بين موافقة فلسطينية على تطبيع سعودي مقابل "مكاسب خاصة" تخدم جوهريا مخطط دولة العدو، ورفض فلسطيني مقابل خسارة "امتيازات خارج النص الوطني العام"، لتخسر امتيازا على ان تخسر وطن وقضية.

خيار الموافقة على التطبيع السعودي أو رفضه ليس خيارا مرنا أبدا، وربما هو الأصعب منذ وجود قيادة الرسمية الفلسطينية الراهنة، فهو الاختبار الذي سيكون جزء من سجل تاريخي، وطنية القرار أم ذيلية قيادة، لا وسط بينهما!

ملاحظة: مجددا، يفتح مقتل شاب فلسطيني في مخيم طولكرم ضرورة مناقشة أجهزة أمن السلطة مع الأجنحة المسلحة آليات تميز بين ملامح فوضى وعناصر كفاحية..عناد السلطة وصبيانية الأجنحة ثمنه سيكون فوضى شاملة..خاصة ان اليهود وأداتهم الخاصة شغالين ليل نهار ضخ سلاح ومصاري..يا أجهزة ..يا سلطة فكروا وبلاش عناد غبي!

تنويه خاص: شكلها ارتدادات حرب أوكرانيا في تغيير ملامح خريطة القوى بدأت تطل في أفريقيا، النيجر والغابون، بطرد بقايا الوجود الاستعماري الفرنساوي...وشكلها مش حتوقف ابدا عند هيك...الغريب ان عائلة بانغو في الغابون صار لها 56 سنة بتحكم..وقال ماكرون زعلان عليهم..فسادكم عجب العجب يا بلد الغرب!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط