الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التطبيع والإعلام الصهيوني في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.. غاياتهما الإستراتيجية! 

التطبيع والإعلام الصهيوني في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.. غاياتهما الإستراتيجية! 

تاريخ النشر: 2021-11-28 | 05:26

في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1977 م اعتباره أن يكون يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى الثلاثين لصدور قرار التقسيم عنها في العام 1947م للتعبير عن تضامنها وتضامن كل الشعوب مع الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المغتصبة وحقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، وأن يجري احتفال سنوي بهذه المناسبة حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه في العودة وإقامة الدولة والغير قابلة للتصرف أو السقوط بالتقادم.  

لكن الكيان الصهيوني الذي نشأ بموجب القرار 181 والإعلام الصهيوني يعملا وفق رؤيا إعلامية إستراتيجية، تستهدف تسويق (المستعمرة الإسرائيلية) لدى العالم ولدى المحيط العربي خاصة، أنها دولة ديمقراطية طبيعية ومتطورة ونموذج، تكتسب مشروعيتها من إدعاءاتها الأسطورية بإعتبار أرض فلسطين هي (أرض الميعاد التي وعدَّ الربُ بها بني إسرائيل)، ويلحق بذلك إدعاء تاريخي مزيف بأن فلسطين هي أرض اليهود منذ أكثر من ألفي سنة، وأنهم أقاموا فيها دولتهم قبل التشتت والتشرد، لمنح نفسها مشروعية إغتصاب فلسطين والسيطرة عليها، ثم يأتي السند الأخير في أحقية (دولة إسرائيل) بالنشوء والوجود  إلى الدور الإستعماري الغربي، الذي إعتمد قيام هذا الكيان في وعلى إقليم فلسطين، وعمل لتنفيذه وفق إحتياجاته الإستراتيجية في الهيمنة على المنطقة العربية، فاستغلت الدول الإستعمارية هيمنتها وقوتها وسيطرتها على النظام الدولي الذي فرض عقب الحرب العالمية الأولى (عصبة الأمم)، وعقب الحرب العالمية الثانية (الأمم المتحدة)، وإستصدار القرارات الظالمة التي تسبغ مشروعية قانونية عليه، في حقيقتها باطلة وظالمة وزائفة في منح هذا الكيان شهادة ميلاد فوق أرض فلسطين، بموجب التوصية / القرار رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 م. 

هذه هي مرتكزات الإدعاء والإعلام الصهيوني في تسويق وجوده وشرعيته، ومن ثم تقديم نفسه على أنه يمثل المكافئة والتعويض الأخلاقي عما لحق اليهود من إضطهاد تاريخي، وخاصة في أوروبا على يد النازية والحركات اللاسامية ...! 

كل ذلك دون النظر لما يخلفه هذا الحل، لما يسمى المسألة اليهودية، التي ولدت وتشكلت على أرض أوروبا من مأساة كارثية للشعب الفلسطيني، لا تقل مأساة بل تزيد عن مأساة ضحايا النازية والإضطهاد الأوروبي لليهود عبر التاريخ ..! 

هذا الكيان الصهيوني لا يمتلك أية مشروعية تاريخية أو قانونية أو اجتماعية، وإنما هو مجرد (نتاج وإفراز إستعماري عدواني، نتجَ عن الحركة الإستعمارية الغربية التي إستهدفت فلسطين وبلاد العرب، منذ مطلع القرن العشرين، ووجوده وإستمراره سيبقى مرتبطاً بأهداف وغايات ورغبات المصالح الغربية الإستعمارية من أوروبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية)، وفي سياق جدلية الصراع العربي الإسرائيلي، يسعى الإعلام الصهيوني إلى إحداث إختراقات للموقف العربي على المستوى الجمعي والفردي، بهدف  تهيئة المناخ النفسي والسياسي لدمج نفسه في المنطقة العربية، والقبول به ليس كمجرد أمر واقع بفعل القوة والإغتصاب، وإنما من خلال إمكانية نسج علاقات مصلحية مختلفة، سياسية وإقتصادية وأمنية  وعسكريه مع الدول العربية،  سواء بموجب ما اطلق عليه إتفاقات السلام مع بعض دول الطوق مثل مصر والأردن، أو اتفاقات التطبيع (اتفاقات ابراهيم) مع الدول العربية الأخرى مؤخرا مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان، أو دون ذلك حيث تم افتتاح مكاتب تمثيلية أو تجارية لدى بعض الدول العربية الأخرى مثلَ عمان وموريتانيا وتونس سابقا. 

كل ذلك يجري دون إيجاد حلِ عادلٍ لقضية الشعب الفلسطيني التي تمثل  جوهر الصراع القائم في المنطقة، ويمثل تسليما واستسلاما من هذه الدول للرؤية والرواية الصهيونية، ولا يمكن أن يبرر بأن ما حدث ويحدث بهذا الشأن أنه عملا من أعمال السيادة، وإنما هو فعل يؤكد على من أقدم عليه أنه فاقد للسيادة التي مصدرها الشعب فقط، خصوصا وأن الشعوب لم تستشر أو تستفتى بشأن تلك الاتفاقات من حيث الرفض أو القبول، بل عبرت الشعوب عن استهجانها ورفضها وشجبها لهذه الاتفاقات المشينة غير الطبيعية، لما تمثله من خطورة بالغة عليها وعلى مصالحها وعلى أمنها الوطني والقومي، وهي طعنة نجلاء للشعب الفلسطيني ونضاله، ولتطلعات الأمة العربية في الحرية والتنمية والوحدة. 

لذا لا يتورع الإعلام الصهيوني عن خلق الشائعات وفبركة الأخبار والأحداث، عن تسارع نمو علاقاته مع العديد من الدول العربية الأخرى، والتي لا ترتبط معه بعد بإتفاقات سلام أو تطبيع، كما كان يتبجح رئيس وزرائه نتنياهو أن فترات حكمه قد شهدت نمواً كبيراً في علاقات الكيان مع الدول العربية، أملتها المصالح المشتركة بين الكيان والدول العربية، هادفاً من ذلك عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي، وبالتالي إعتبار القضية الفلسطينية مجرد قضية قُطرية تهم الفلسطينيين وحدهم  فقط دون غيرهم، وهذه تمثل غاية إستراتيجية للإعلام والسياسة الإسرائيلية ولإتفاقات التطبيع الموقعة معه. 

بناء عليه فإن أجهزة الإعلام الصهيونية المختلفة تخدم هذه الرؤيا الإستراتيجية للكيان الصهيوني، ويتناقل العرب ما تبثه في بعض وسائل إعلامها دون إدراك لعدم مصداقيتها من جهة، ودون إدراك لخطورتها على زرع بذور الشك والفتنة في الأوساط العربية من جهة أخرى، لخلق حالة من الإحباط لدى الفلسطينيين خاصة والعرب عامة، والتسليم بإملاءات الكيان الصهيوني ورعاته، بالصيغ الظالمة المقترحة لإنهاء حالة الصراع العربي الإسرائيلي، وفي جوهره تصفية القضية الفلسطينية، رغم المواقف العربية الواضحة التي تبلورت في قرارات الجامعة العربية على مستوى القمم المتتابعة، وعلى مستوى بيانات الدول العربية بشكل فردي وشبه يومي، ذلك ما يؤكد أن اتفاقات التطبيع العربية الإسرائيلية لم تشجع الكيان الصهيوني على القبول بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وفق قرارات الشرعية الدولية، إنما زادته غطرسة وتجاهلا للشعب الفلسطيني وحقوقه، بل شجعته على مواصلة احتلاله المتواصل للأراضي الفلسطينية، ومتابعة سياسات الضم والتوسع والإستيطان وممارسة التطهير العرقي والفصل العنصري، وتدنيس المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها الأقصى المبارك والسعي إلى تهويده. 

إن سياسة الكيان والإعلام الصهيوني تعملُ على زرع بذور الشك في ثبات المواقف العربية الرسمية والشعبية، من خلال سياق ما يبث من إعلام كاذب ومضخم احياناً، فلابد من التعامل معه بكامل الحذر واليقظة، وتفويت الفرصة عليه من تحقيق أهدافه وغاياته منها، والتفريق بين مواقف الشعوب العربية التي لن تتخلى عن مناصرة الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل استرداد حقوقه كاملة في الحرية والعودة والمساواة، وبين مواقف بعض الحكومات العربية المغلوب على أمرها والتي تظن أنها تشجع الكيان الصهيوني على الإقدام نحو التسوية العادلة والشاملة بتلك المواقف ..! 

سوف يكتشف العديد من الدول العربية التي أقدم بعض حكوماتها على التطبيع مع الكيان الصهيوني انها أضرت بالغ الضرر بالقضية الفلسطينية وبأمنها الوطني والقومي، الذي قدمته على طبق من ذهب للكيان الصهيوني، الذي لن تتوقف أطماعه عند حدود الجغرافيا الفلسطينية، إنما تتعداها للسيطرة والهيمنة على كافة المقدرات العربية من المحيط إلى الخليج، وحينها لن ينفع الندم من قبل المطبعين. 

إن تحقيق الأمن والسلام والتقدم والرفاه للمنطقة لن يتأتى دون إقرار حل عادل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية على الأقل وفي مقدمتها القرار 181 لسنة 1947م والقرار 194 لسنة 1948م القاضيان بتنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وحق الحرية والمساواة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وفق القرار 181 الذي نص على إقامة الدولة الفلسطينية أسوة بالدولة اليهودية في آن. 

إن ما نود أن نؤكد عليه في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هو أن كافة الإختراقات التي حققها الكيان الصهيوني لبعض المواقف العربية لن تمنحه الأمن ولا السلام مالم يذعن للتسليم الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني وفق الشرعية الدولية، في العودة والحرية والمساواة وفي حق الدولة وتقرير المصير، ..... فإما تنفذ قرارات الشرعية الدولية كاملة، وإما أن ترفض كاملة، وبالتالي العودة في الصراع إلى نقطة الصفر، كصراع وجود وليس كصراع حدود مع الشعب الفلسطيني ومعه شعوب الأمة العربية حتى يتم تصفية هذا المشروع الإستعماري العنصري على أرض فلسطين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط